موريتانيا.. انطلاق الحملة الانتخابية والمعارضة تصعد

السبت 2013/11/09
قد يصعب تحقيق أهداف أنصار المعارضة الموريتانية

نواكشوط- انطلقت، أمس الجمعة في موريتانيا، فعاليات الحملة الانتخابية للأحزاب المشاركة في الانتخابات البرلمانية والبلدية المقرّر إجراؤها في الثالث والعشرين من تشرين ثان/ نوفمبر الجاري، غير أنّها تزامنت مع تصعيد المعارضة للاحتجاجات وتأكيد عزمها على إفشالها.

أطلقت الأحزاب المشاركة في الانتخابات حملاتها الانتخابية أمام حشود من أنصارها في مناطق مختلفة من العاصمة نواكشوط. وانطلقت بالسيارات، على الطريقة الأميركية، تلوّح بصور مكبّرة للمرشحين ولشعارات الأحزاب التي تسوّق لها.

ومع ذلك، هاجم رئيس البرلمان مسعود ولد بلخير رئيس حزب "التحالف الشعبي" المعارض لجنة الانتخابات المستقلة ووصفها بـ"العاجزة عن توفير ضمانات الحياد والمنافسة الشريفة".

وأعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، أنها اعتمدت 438 لائحة حزبية مرشحة للانتخابات البرلمانية تتنافس للفوز بـ146 مقعدا هي مجموع مقاعد مجلس النواب يتصدرها حزب "الاتحاد من أجل الجمهورية" الحاكم بـ49 لائحة هي مجموع الدوائر الانتخابية، يليه حزب "التحالف الشعبي التقدمي" المعارض برئاسة رئيس مجلس النواب بـ38 لائحة وحزب "الوئام الديمقراطي الاجتماعي" المعارض بـ30 لائحة.

أمّا بالنسبة إلى الانتخابات البلدية فقد اعتمدت لجنة الانتخابات 1096 لائحة حزبية مرشحة للتنافس على تجديد 218 بلدية. ومن جهتها، حثّت اللجنة القائمات الانتخابية المرشحة إلى ضبط النفس ضمانا لإنجاح المسار الانتخابي.

يُذكر أنّ 71 حزبا سياسيا سيشارك في الانتخابات بعد أسبوعين. ومن المنتظر أن تختتم الحملات الانتخابية في الحادي والعشرين من تشرين ثان/ نوفمبر الجاري، على أن يجري الاقتراع في 23 تشرين ثان/ نوفمبر. وأكدت وزارة الاتصال الموريتانية، في بيان أصدرته أمس الأوّل، أن وسائل الإعلام التابعة للقطاع العام (الإذاعة والتلفزيون الحكوميين) "ستلتزم في تغطيتها للحملة الانتخابية النيابية والبلدية بمبادئ الإنصاف والعدالة والحياد والنفاذ المنصف للأحزاب المترشحة إلى خدماتها".

انتخابات موريتانيا في أرقام
* مشاركة 71 حزبا

* مقاطعة 10 أحزاب

* التنافس على 146 مقعدا في البرلمان

* تجديد 218 مجلسا بلديا

* 437 قائمة متنافسة في التشريعيات

* 1096 قائمة متنافسة في البلديات.

وقد قاطعت عشرة أحزاب من "منسقية المعارضة الديمقراطية" الانتخابات بسبب ما اعتبرته "غياب الشفافية والنزاهة" وعدم التوافق حول الانتخابات التي تصفها بـ"الأحادية". وفي المقابل تشارك في الانتخابات أحزاب معارضة أخرى، وفي مقدّمتها حزب "تواصل" الإسلامي عضو المنسقية قبل تجميد عضويّته بسبب عدم التزامه بقرار مقاطعة الانتخابات.

وكانت المعارضة الموريتانية التي نادت بمقاطعة الانتخابات قد نظمت، الأربعاء الماضي في نواكشوط، تظاهرة ضد تنظيم الانتخابات بدعوة من "منسقية المعارضة الديمقراطية" التي تضمّ 10 أحزاب معارضة، بعد تجميد عضوية حزب "تواصل" الإخواني.

وقد ندّد آلاف المعارضين، خلال مظاهرتهم، باتخاذ السلطات الموريتانية قرار تنظيم الانتخابات "بشكل أحادي الجانب". وهتف المتظاهرون الذين تجمّعوا وسط العاصمة نواكشوط وساروا مسافة سبعة كيلومترات يتقدمهم قادة المعارضة، "الانتخابات الأحادية تقتل الديمقراطية".

ولم تشهد التظاهرة أية حوادث وجرت في هدوء تحت أنظار قوات الأمن التي تمركزت بعيدا عن مسار المتظاهرين متفادية أيّ التحام بهم، وذلك تطبيقا لتعليمات صارمة بعدم التعرّض لهم، خشية من أيّ تطوّرات سلبيّة محتملة.

وقال محمد ولد خليل نائب رئيس حزب "اتحاد قوى التقدم" وأحد قادة تنسيقية المعارضة "إن الانتخابات ولدت ميّتة ولن نفعل شيئا لإحيائها، وبالعكس سنعمل على إفشالها".

كما نقل موقع "أنباء" الموريتاني عن ولد خليل، وهو وزير سابق، أن"الاحتجاجات القادمة متجهة نحو القصر الرئاسي مهما كانت التكاليف والمصاعب التي تقف حجر عثر أمامها".

وكانت شخصيات بارزة في "منسقية المعارضة الديمقراطية" في موريتانيا، أكّدت أن الاحتجاجات، ضدّ تنظيم انتخابات محلية أحادية الجانب لا يشارك فيها غير أنصار النظام الحاكم، ستشهد تنوّعا وتصاعدا خلال الأيام القليلة القادمة .

يُذكر أنّ آخر انتخابات تشريعية وبلدية في موريتانيا يعود تنظيمها إلى 2006، أي قبل عامين من انقلاب الجنرال السابق محمد ولد عبدالعزيز الذي انتخب لاحقا في 2009 رئيسا للجمهورية ولا يزال، رغم طعون المعارضة في نزاهة الانتخابات وكذلك إصابته بطلقة نارية في عام 2012.

2