موريتانيا تبدأ العام الجديد بشطب صفر من قيمة عملتها

الخميس 2018/01/04
ازدياد الطلب على اليورو والدولار

نواكشوط - بدأت الحكومة الموريتانية عام 2018 بعملة جديدة بعد شطب صفر من قيمة الأوقية لتصبح الورقة النقدية فئة 10 أوقيات تساوي أوقية واحدة إلى جانب عدد من الإجراءات المالية الجديدة.

ويقول الصراف نجيب ولد سيدي الذي يعمل في نواكشوط إن الطلب على العملات الأجنبية تضاعف 5 مرات منذ الإعلان عن بدء التداول بالأوراق النقدية الجديدة للعملة الوطنية، لافتا إلى أن الناس يتهافتون على الدولار واليورو ويشترونهما ويحتفظون بهما.

عبدالعزيز ولد الداهي: لا نية لدينا لخفض قيمة الأوقية والقدرة الشرائية للمواطنين لن تتأثر

وأكد رئيس مكتب صيرفة في السوق المركزية “ازدياد” الطلب على اليورو والدولار اللذين ارتفع سعر صرفهما بنسبة 5.3 بالمئة خلال أسبوع.

وقال صراف آخر إن “الناس كانوا يخزنون الأوقية وإذا ما اضطروا الآن للتخلص منها، فإنهم يشترون العملات الصعبة ويحتفظون بها”.

وحتى قبل الإعلان عن طرح الأوراق النقدية الجديدة، انخفضت قيمة العملة المحلية في السوق السوداء أمام اليورو والدولار، لكن هذا الاتجاه ازداد تفاقما.

ويتوقع محمد هيين، التاجر في السوق المركزية تراجع الأسعار تدريجيا بفضل طرح هذه الأوراق النقدية. وقال إن “هذا يتسم بالمزيد من المنطق لتجنب التضخم”.

ونفى محافظ البنك المركزي عبدالعزيز ولد الداهي مطلع الشهر الماضي شائعات عن خفض قيمة الأوقية، مؤكدا أنها “ستحتفظ بقيمتها والقدرة الشرائية للمواطنين لن تتأثر”.

وتشهد أسعار السلع الاستهلاكية ومواد البناء والكثير من السلع الأخرى، ارتفاعا منذ أشهر يصل في المتوسط إلى نحو 12 بالمئة.

وحمل بدء التداول بالأوقية الجديدة عددا كبيرا من البنوك على أن تفتح أبوابها بصورة استثنائية مطلع هذا الشهر، في حين تشكلت صفوف انتظار أمامها.

واضطرت المؤسسات البنكية بالبلاد لاستعادة جميع البرامج القديمة ودفاتر الشيكات وإعادة برمجة أجهزة الصرف الآلي حتى تتطابق مع العملة الجديدة.

محمد ولد عبدالعزيز: القرار سيتيح للأوقية استعادة مكانتها وخفض كمية العملة المتداولة

وأكدت مديرة التسويق في البنك الشعبي في موريتانيا، مريم خيار لوكالة الصحافة الفرنسية إقبال الموريتانيين على العملة الجديدة مع طرحها مطلع العام الحالي.

ويرى اقتصاديون أن هذا التغيير سيؤدي لإعادة ضخ السيولة في النظام المصرفي والتي كان يخزنها أشخاص يعملون في السوق السوداء أو يخشون من الكشف عن أموالهم المكونة بالاحتيال.

واعتبر الخبير الاقتصادي إسلم ولد محمد أن العملات الصعبة والعقارات والملاذات الآمنة الأخرى، ستستفيد من هذه الموجة لتبييض الأموال التي سترافق العملية.

ولدى الإعلان عن هذه الخطوة في أواخر نوفمبر الماضي، أكد الرئيس محمد ولد عبدالعزيز أن هذا التعديل سيتيح “للأوقية أن تستعيد مكانتها في المعاملات المالية، ويخفض كمية العملة المتداولة”.

وستسحب الأوراق النقدية القديمة وفق جدول زمني أعده المركزي الموريتاني، بدءا بالأكبر مثل الورقة النقدية من فئة 5 آلاف أوقية (76 يورو) حتى نهاية هذا الشهر. وسيتم سحب الأوراق النقدية من فئة ألف وألفي أوقية بحلول أبريل المقبل، أما الأوراق النقدية الصغيرة فحتى يونيو المقبل.

وكانت السلطات الموريتانية قد أجرت أول عملية لتغيير العملات النقدية في عام 2004 وذلك بعد ثلاثة عقود.

10