موريتانيا تبدأ ترحيل العشرات من المهاجرين

السلطات الموريتانية تقول إن استراتيجيتها الأمنية في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية قد نجحت، وإن شواطئها ومعابرها الحدودية مضبوطة ومحمية.
الأحد 2019/12/08
ترحيل العشرات من المهاجرين غير النظاميين

نواكشوط – بدأت السلطات الموريتانية، السبت، ترحيل العشرات من المهاجرين غير النظاميين، ممن تم إنقاذهم عقب غرق قاربهم قبالة شواطئ البلاد، الأربعاء الماضي.

وقالت وكالة الأنباء الموريتانية إن السلطات بدأت ترحيل مجموعة المهاجرين البالغ عددها 85 مهاجرا في حافلات إلى بلدانهم الأصلية، عبر المعبر الحدودي في مدينة روصو، جنوب البلاد.

والأربعاء، غرق قارب يقل حوالي 180 مهاجرا غير نظامي، أغلبيتهم من غامبيا والسنغال، قبالة الشواطئ الموريتانية. وأعلنت السلطات مقتل 60 شخصا جراء غرق القارب، فيما تم إنقاذ 85 مهاجرا.

ونقلت المنظمة الدولية للهجرة عن ناجين قولهم إن وقود السفينة، التي بدأت رحلتها قبل أسبوع في طريقها إلى جزر الكناري الإسبانية، نفد وغرقت قبالة ساحل قريب من مدينة نواذيبو الموريتانية.

وكان الممر البحري المحفوف بالمخاطر من غرب أفريقيا إلى جزر الكناري ذات يوم طريقا رئيسية للمهاجرين غير النظاميين الساعين للحصول على فرص عمل وحياة أفضل في أوروبا.

ويعد الحادث أحد أكثر الحوادث المأساوية منذ أن ندرت محاولات  الهجرة السرية عندما كثفت إسبانيا الدوريات في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية.

وكان رجال خفر السواحل في موريتانيا قد أوقفوا الجمعة أيضا 140 مهاجرا غير نظامي في المياه الإقليمية قبالة مدينة نواذيبو، شمالي البلاد.

وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن ما يقدر بنحو 97 شخصا لقوا حتفهم منذ بداية العام خلال محاولاتهم الهجرة عبر المحيط الأطلسي.

لكن الكثير من حالات الوفاة لم تُسجل مع صعوبة رصد عدد السفن التي لم تصل إلى محطاتها المستهدفة أو عدد الركاب على متنها.

وتعد موريتانيا معبرا رئيسيا للمهاجرين الأفارقة.

 وتحولت مدينة نواذيبو خلال السنوات الأخيرة إلى وجهة مفضلة للمهاجرين الأفارقة غير النظاميين الراغبين في عبور البحر باتجاه أوروبا بحثا عن فرص حياة أفضل.

لكن السلطات الموريتانية تقول إن استراتيجيتها الأمنية في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية قد نجحت، وأن شواطئها ومعابرها الحدودية مضبوطة ومحمية، دون توفير إحصاءات بخصوص الأعداد.

وترتبط موريتانيا باتفاقيات في مجال التصدي للهجرة السرية، مع عدة دول أوروبية، خصوصا إسبانيا وبلجيكا.

وأبرمت موريتانيا وإسبانيا، في العام 2003، اتفاقا أمنيا يقضي باستقبال نواكشوط للمهاجرين غير النظاميين، ممن يتأكد أنهم عبروا إلى إسبانيا انطلاقا من المياه الإقليمية.

وتتم إحالة هؤلاء المهاجرين غير النظاميين إلى مركز إيواء أقيم في نواذيبو لهذا الغرض، وفق ما تنص عليه بنود الاتفاق الموقع بين موريتانيا وإسبانيا.

وعلى الرغم من أن منطقة غرب أفريقيا تضم البعض من أسرع اقتصادات القارة نموا فإنها تكافح من أجل إيجاد فرص عمل كافية لسكانها الشبان الذين يتزايدون بسرعة. ونتيجة لذلك يواصل المهاجرون المغادرة عبر طرق صعبة للوصول إلى أوروبا.

موريتانيا تعدّ معبرا رئيسيا للمهاجرين الأفارقة
موريتانيا تعدّ معبرا رئيسيا للمهاجرين الأفارقة

 

2