موريتانيا تحتضن جهود إصلاح قطاع الثروات الطبيعية الأفريقية

الخميس 2016/02/04
حماية ثروة الفقراء

نواكشوط - تقود موريتانيا جهود إصلاح قطاع الثروات الطبيعية المستنزفة في أفريقيا باحتضانها أول مؤتمر دولي حول "مبادرة الشفافية في الثروة السمكية" لكبح الممارسات غير القانونية والضارة بالبلدان الفقيرة.

وقال الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز خلال افتتاح المؤتمر، الأربعاء، إن "هذه المبادرة منعطف هام وجاءت في وقتها المناسب في وقت لم يحظ فيه الصيد البحري بمستوى كاف من العناية لضمان ديمومتها”.

ودعا ولد عبدالعزيز ونظيره السنغالي ماكي صال إلى "اعتماد الشفافية في إدارة الموارد والثروات البحرية" للبلدان الأفريقية ذات السواحل الغنية بالأسماك.

ومبادرة الشفافية أطلقها ولد عبدالعزيز خلال مؤتمر حول التنمية المستدامة في أفريقيا التي عقدت في نواكشوط، الشهر الماضي، وهي مساهمة موريتانية في الجهد الدولي الهادف إلى تنمية مستديمة للموارد الطبيعية.

وتعتمد المبادرة على تطبيق مجموعة من الالتزامات التي ترسخ الشفافية في مراحل عملية الصيد بدءا من الترخيص ووصولا إلى تصدير أو بيع المنتج، كما تهدف إلى وضع المعايير المثلى لدمجه في هذه المبادرة باعتباره من أهم الموارد الاقتصادية للبلاد.

ويعتقد الرئيس الموريتاني أن هذا القطاع الحيوي لا يساهم في إيجاد فرص عمل وأن العوائد لا تزال دون المطلوب ودوره محدود في الحد من البطالة والفقر، مشيرا إلى أن ممارسات الصيد تتسم بعدم المسؤولية حيث ينتشر الصيد المفرط وغير القانوني ولا يخضع للنظم والغموض يلف مداخيله.

86 مليون يورو عوائد موريتانيا السنوية من تصديرها الأسماك إلى الاتحاد الأوروبي

وخلال المؤتمر، أكد كل من عبدالعزيز يوسف الحمد، رئيس الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وكوفي عنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة، وإيزابيلا لوفين وزيرة التعاون الدولي السويدية، وبيتر ايغن، رئيس المجموعة الدولية الاستشارية في قطاع الصيد أهمية اعتماد الشفافية في استخدام الثروات الطبيعية خاصة البحرية.

وتتمتع موريتانيا بأحد أكبر وأغنى شواطئ العالم بالأسماك وهي من أغنى دول الساحل الأفريقي بالثروات الطبيعية حيث تستخرج مليونا و800 ألف طن من الأسماك سنويا.

ويمتد الشاطئ الموريتاني على طول 750 كيلو مترا ويوجد بها نحو 700 نوع من الأسماك منها 200 نوع قابلة للتسويق، ويساهم قطاع الصيد بنحو 22 بالمئة من ميزانية الدولة وتمثل الأسماك 58 بالمئة من صادرات البلاد.

وتمتلك موريتانيا نسبة 18 بالمئة من الأسماك العربية لتحتل بذلك المرتبة الثالثة بعد مصر والمغرب، وتعد أكبر مصدر بنسبة 44 بالمئة. ويوفر القطاع 55 ألف فرصة عمل منها 80 بالمئة في قطاع الصيد التقليدي.

وترتبط موريتانيا باتفاق للصيد مع الاتحاد الأوروبي وهو أهم اتفاق مع طرف أجنبي حيث يوفر الاتفاق مداخيل سنوية تبلغ 86 مليون يورو.

10