موريتانيا تراجع قوانين مكافحة التعذيب

الخميس 2014/06/19
وضعية السجون في موريتانيا تثير ريبة المنظمات الحقوقية

نواكشوط - أقامت وزارة العدل الموريتانية ورشة تتعلق بمراجعة الإطار القانوني الوطني لمحاربة التعذيب، بالتعاون مع مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا.

وأشرف محمد الأمين ولد سيدي بابه، الأمين العام لوزارة العدل، على انطلاق أعمال الورشة، حيث تمّ تقديم عرض تناول مسودة المنظومة القانونية الموريتانية المتعلقة بمكافحة التعذيب.

وتتضمن المسودة تعريفا دقيقا للتعذيب وطرق الوقاية منه وعقوبة مرتكبه والتعويض الذي يجب أن تحصل عليه الضحية.

وأوضح الأمين العام لوزارة العدل، في كلمة له بالمناسبة، أنّ موريتانيا شهدت خلال السنوات الأخيرة تسارعا لوتيرة إقامة دولة القانون التي تكفل الحقوق والحريات وتقضي على كافة أشكال التعذيب.

وأضاف أن التعديل الدستوري الأخير لسنة 2010 نص على أن جرائم الاسترقاق والتعذيب وما يدور في فلكهما، تعدُّ جرائم ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم.

وأشار إلى أن الحكومة قامت بمراجعة أساليب معاملة السجناء والمحتجزين بما يكفل احترام حقوقهم علاوة على تحسين ظروف الاعتقال والتغذية والصحة داخل السجون، هذا مع إدخال مفهوم الإصلاح وإعادة التأهيل كأهم غاية لتقييد الحرية بدل الاقتصار على مفهوم المعاقبة والانتقام الذي كان سائدا في الماضي.

السلطات الموريتانية تحاول تعديل القوانين المتعلقة بالتعذيب لتجنّب انتقادات المنظمات الحقوقية

وتنتقد منظمات حقوقية موريتانية ودولية بشدة استشراء ظاهرة التعذيب وغياب العدالة وتوسع الأجهزة الأمنية في عمليات الاعتقال العشوائية، وضعف مواجهة ظاهرة الرق والتلاعب بحرية عشرات المعتقلين الموريتانيين.

وتقوم السلطات الموريتانية باعتقالات تعسفية ضدّ الناشطين في مجال حقوق الإنسان، خاصة أولئك المناهضين للعبودية، فقد تمّ اعتقال العديد من نشطاء مبادرة الانعتاق، إثر قيامهم بكشف العديد من حالات العبودية، ولم تعترف السلطات الموريتانية بهذه المبادرة رغم أنّ المنظمة تقدمت بطلب قانوني للغرض، وقد اعتبرت منظمة العفو الدولية أنّ معتقلي المبادرة، سجناء رأي

وبدوره أشاد اكهارد ستروس ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بأهمية هذه الورشة التي تشكل فرصة للتعريف بمختلف القوانين المجرمة للتعذيب وتبادل الآراء والأفكار حول هذا الموضوع.

ويشارك في الملتقى حوالي 60 مشاركا من قضاة وكتاب ضبط ومسيري سجون وعدد من ممثلي منظمات المجتمع المدني والوزارات المعنية؛ الداخلية واللامركزية والصحة وحقوق الإنسان.

2