موريتانيا ترصد 26 حالة عبودية في ثلاث سنوات

الخميس 2014/09/11
العبودية لا زالت قائمة لليوم في موريتانيا

نواكشوط - قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في موريتانيا، إنها رصدت 26 حالة لممارسات الاسترقاق في البلاد على مدار السنوات الثلاث الأخيرة.

وأوضحت اللجنة (حكومية)، في بيان لها، أن “كل هذه الحالات تم تقديم أصحابها للعدالة”.

ولفتت اللجنة إلى أن “الحكومة الموريتانية، اتخذت جملة من الإجراءات الرادعة لممارسة الاسترقاق، كإنشاء محكمة خاصة بالجرائم المتعلقة بالرق، وتأسيس وكالة خاصة بترقية التجمعات السكنية للأرقاء السابقين”.

يذكر أن الحكومة الموريتانية أقرت في مارس الماضي “خارطة طريق” تتضمن 29 توصية متعلقة بمكافحة مخلفات الرق، اعتبرها مراقبون خطوة عملية وناجعة لمحاربة هذه الظاهرة.

في المقابل، تنتقد منظمات حقوقية موريتانية ودولية بشدة استشراء ظاهرة التعذيب وغياب العدالة وتوسع الأجهزة الأمنية في عمليات الاعتقال العشوائية، وضعف مواجهة ظاهرة الرق والتلاعب بحرية عشرات المعتقلين الموريتانيين.

وتقوم السلطات الموريتانية باعتقالات تعسفية ضدّ الناشطين في مجال حقوق الإنسان خاصة المناهضين منهم للعبودية، فقد تمّ اعتقال العديد من نشطاء مبادرة الانعتاق، إثر قيامهم بكشف العديد من حالات العبودية.

يشار إلى أن حركة المبادرة الانعتاقية “إيرا” المناهضة للعبودية اتهمت، في وقت سابق، الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، بـ”التستر” على ممارسات العبودية في موريتانيا.

وأضافت الحركة المحظورة في بيان لها، أن “الرئيس الموريتاني يتدخل لدى القضاء الموريتاني، لمنع النظر في مئات الملفات المقدمة من طرف ضحايا ممارسات الاسترقاق بموريتانيا”.

ويعود تاريخ الجدل حول العبودية في موريتانيا إلى السنوات الأولى لاستقلال البلاد بداية ستينيات القرن الماضي، حينما كانت العبودية تنتشر بشكل علني، بين كافة فئات المجتمع، سواءً تعلق الأمر بالأغلبية العربية، أو الأقلية الأفريقية.

وجاء أول إلغاء حقيقي للعبودية عام 1982، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة.

ويقول نشطاء حقوق الإنسان، إن حالات عديدة من العبودية ظلت قائمة، في موريتانيا، فيما تؤكد السلطات أنها تبذل جهودا مكثفة لعدم عودة هذه الظاهرة مرة أخرى.

2