موريتانيا تعتزم تشديد العقوبات ضد الفاسدين

الخميس 2014/12/11
ولد عبدالعزيز: الذين يسرقون المال العام سينالون أقسى عقوبة ممكنة

نواكشوط- أكد الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبدالعزيز، أن حكومته تعتزم إقرار قانون لتشديد العقوبات على من يختلسون المال العام خلال الأسابيع القادمة، بحسب تصريحات للتلفزيون الرسمي.

وأوضح ولد عبدالعزيز، أن الذين يسرقون المال العام “سينالون أقسى عقوبة ممكنة دون مساومة أو تردد وبعيدا عن المجاملة والاعتبارات السياسية”، مشيرا إلى استمراره في محاربة الفساد والرشوة في البلاد.

ولفت الرئيس الموريتاني إلى أن جهود حكومته في هذا المجال “لا غبار عليها وأن الحرب على الفساد ليست شعارات مرحلية”، مؤكدا أنه سيتم تطبيق قوانين محاربة الفساد والرشوة واختلاس المال العام بشكل صارم على الجميع.

ورغم هذه الوعود بمحاربة الفاسدين ومبدّدي المال العام، لم يستطع النظام إثبات مصداقيته أمام تصاعد الاتهامات والتقارير التي تؤكد انتشار الرشوة بشكل واسع وضلوع مسؤولين كبار في ملفات فساد، فقد اتهم بيان صادر عن منتدى الوحدة والديمقراطية المعارض، الرئيس الموريتاني، بتكريس نهج الفساد في مفاصل السلطة.

وطالب المنتدى، بفتح تحقيق “جدي وشامل في جميع المخالفات والجرائم الاقتصادية وعمليات نهب الثروة التي تتم على مستوى هرم السلطة”، حسب البيان.

وجدير بالذكر أن منظمات دولية عديدة اتهمت الحكومة الموريتانية السابقة بالتواطؤ مع ولد عبدالعزيز في ملفات فساد ممّا أجبر النظام على القيام بمناظرة علنية صوّرها التلفزيون الحكومي لدرء الاتهامات وقطع الشكوك، لكن أحزاب المعارضة استغلت الفرصة لتأكيد صحة التقارير الغربية حول فساد الحكومة ولكشف النقائص والعيوب.

فقد حمّل النائب المعارض يعقوب ولد أمين، الحكومة مسؤولية انتشار الفساد وأكد أن منظمة “شاربا” الفرنسية أثبتت في تقرير لها تلقي الرئيس الموريتاني لرشاوى وعمولات من شركات أجنبية.

في المقابل شكّك سيدي محمد ولد محم عضو في البرلمان عن الحزب الحاكم، في صحة التقارير، مؤكدا مضي الحكومة في الحرب على الفساد، واستعدادها الدائم لمواجهته.

2