موريتانيا تفتتح سباق الانتخابات المحلية والتشريعية

الانتخابات المقبلة لها أهمية خاصة، فمن يحصل على الأغلبية قد يكون بمقدوره إجراء تغييرات دستورية ومنها إجراء تعديل في عدد الفترات الرئاسية المحددة حاليا بفترتين.
الجمعة 2018/08/17
انتخابات مفصلية

نواكشوط - تنطلق في موريتانيا الجمعة حملات الدعاية للانتخابات التشريعية والبلدية والجهوية المقرر انطلاقها أول سبتمبر المقبل بمشاركة أحزاب المعارضة.

وتختتم حملات الدعاية للانتخابات في 30 أغسطس الجاري على أن يكون يوم 31 من نفس الشهر يوم الصمت الانتخابي ويجري الاقتراع في أول سبتمبر المقبل.

وتعود المعارضة “الراديكالية”، التي تضم منتدى الديمقراطية الوحدة ( 11 حزبا سياسيا) وحزب تكتل القوى الديمقراطية بزعامة أحمد ولد داداه، بعد سنوات من المقاطعة، إلى المشاركة في الانتخابات والتنافس مع أحزاب الأكثرية الحاكمة التي تساند الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز.

وستكون الانتخابات التشريعية والبلدية والجهوية المقبلة مهمة لجهة تحديد الطيف السياسي الذي سيفوز بالأغلبية المريحة في البرلمان الجديد وفي المجالس الجهوية المستحدثة بعد إلغاء مجلس الشيوخ.

وتكتسي الانتخابات المقبلة أهمية خاصة فمن يحصل على الأغلبية البرلمانية قد يكون بمقدوره إجراء تغييرات دستورية ومنها إجراء تعديل في عدد الفترات الرئاسية المحددة حاليا بفترتين. ويحتل موضوع البطالة والفقر ومكافحة الفساد حيزا كبيرا في هذه الانتخابات. ويقول المعسكر المؤيد لمحمد ولد عبدالعزيز إن البلاد قطعت أشواطا كبيرة على طريق التنمية والتقدم الاقتصادي حيث زاد النمو وشيدت البنى التحتية في مختلف مناطق البلاد من مطارات وموانئ ومستشفيات ومؤسسات للتعليم وطرق ووفرت مياه الشرب في مناطق الريف الفقيرة.

وتقول المعارضة إن الفساد استشرى أكثر وتنامى ووجد حاضنة في عهد الرئيس الحالي وأن البنى التحتية والمنشآت التي تم بناؤها تمت بصفقات تراضي لمقربين من السلطة وهو ما تنفيه الحكومة.

وبلغ عدد الأحزاب المشاركة في الانتخابات 98 حزبا سياسيا من أصل 105 أحزاب هي عدد الأحزاب الموريتانية المرخص لها أما المرشحون الفرديون فلا يسمح القانون الانتخابي بالترشيحات المستقلة لأن الأحزاب طلبت من الحكومة إلغاء “الترشيحات الفردية” لأنها “تضر بالأحزاب السياسية وتقزم دورها”.

وتقدمت الأحزاب السياسية المعارضة والموالية بلوائح للمشاركة في الانتخابات النيابية والمحلية والجهوية التي ستجري في يوم واحد وبشكل متزامن إذ سيكون على الناخب الموريتاني التصويت خلال دقائق على عضو البرلمان عن دائرته الانتخابية ومجلس بلديته والمجلس الجهوي لمحافظته.

وبلغ عدد الناخبين الجدد المسجلين على القائمة الانتخابية مليونا و400 ألف و663 ناخبا، فيما بلغ عدد المراكز الانتخابية 4035، ولا يتجاوز عدد الناخبين 500 على مستوى كل مكتب انتخابي.

وتشرف اللجنة المستقلة للانتخابات على تنظيم الانتخابات وتتشكل من ممثلين عينتهم الأغلبية الرئاسية المؤيدة للحكومة وأحزاب المعارضة التي شاركت في الحوارات السياسية السابقة مع الحكومة.

4