موريتانيا تقر "خارطة طريق" للقضاء على الرق

السبت 2014/03/08
منظمات حقوقية تقلل من أهمية القرارات الحكومية

نواكشوط - تبنّت الحكومة الموريتانيّة بدعم من منظمة الأمم المتحدة، أمس الأوّل، خارطة طريق تستهدف استئصال الرقّ والتصدّي لهذه الظاهرة المحظورة رسميّا.

وأكد بيان رسميّ، أن مجلس الوزراء صادق خلال اجتماع بالقصر الرئاسي في نواكشوط على خارطة طريق تتضمن 29 توصية في المجالات القانونية والاقتصادية والاجتماعية، وذلك لتوسيع دائرة التعبئة والنضال بغية القضاء على مخلفات الرّق.

وكانت الحكومة الموريتانية قد أنشأت العام الماضي، الوكالة الوطنية لمحاربة آثار الاسترقاق، كما استحدثت محكمة خاصة تعنى بجرائم الاسترقاق، وذلك فى إطار ما تعلنه من سعي لاجتثاث الرق.

يذكر أن الدولة الموريتانية قامت سنة 1981 بإلغاء ظاهرة العبودية بشكل رسمي، وأرغمت آلاف الأسر الموريتانية بالقوة على عتق عبيدهم.

ورغم تبنّي الحكومة للعديد من الإجراءات القانونيّة التّي تُلغي الرقّ وتُجرّمه، إلاّ أنّ هذه الظاهرة مازالت موجودة، فموريتانيا تحتل المرتبة الأولى على رأس 162 دولة في العالم تنتشر فيها العبودية، حسب ما جاء في تقرير عن “مؤشر العبودية العالمية” صدر عن منظمة “ووك فري” سنة 2013.

ووجه التقرير توصيات إلى موريتانيا لمساعدتها على القضاء على كل أشكال العبوديّة، فعلى موريتانيا أن تقوم بدراسة مفصّلة حول الرق وأن تسهّل وصول ضحايا الاسترقاق إلى العدالة من خلال تمكين المنظمات غير الحكومية من مساعدة الضحايا و مؤازرتهم قانونيا.

في المقابل، قلّلت العديد من منظمات المجتمع المدني الموريتاني، وتحديدا المنظمات الحقوقية التي تُعنى بقضايا الرقّ، من أهميّة جهود الحكومة في اجتثاث هذه الظاهرة، فقرار القضاء على العبودية يشكل ورقة ضغط طالما وظفتها الحكومة للتسويق لصورتها لدى الحكومات الغربية، وطالما وظفها السياسيّون لتحقيق مصالحهم لدى حكومات موريتانية متعاقبة.

وردّا على القرار الحكوميّ القاضي بإقرار “خارطة طريق” للقضاء على الرقّ، صرّحت حركة أرقاء موريتانيا السابقين أنّ الحكومة الحالية فشلت في التصدي لظاهرة العبودية، محذّرة، في بيان رسميّ لها، من انفجار الأوضاع في موريتانيا. وأعلنت الحركة، أنها تضع النظام الحاكم وكافة القوى الحية في البلد أمام مسؤولياتها لتغيير الواقع وتحسين الأوضاع.

2