موريتانيا: مناهضون للعبودية مهددون بالسجن 20 عاما

الجمعة 2016/11/18
مكافحة العبودية

نواكشوط – عاد ملف العبودية ليطفو على سطح الأحداث مجددا في موريتانيا، بعد أن طلبت النيابة العامة الاستئنافية، الأربعاء، إنزال عقوبة السجن لمدة 20 عاما بحق مناهضين للعبودية يحاكمون في أزويرات شمال موريتانيا بتهمة المشاركة في تظاهرة تخللتها أعمال عنف رفضا لإخلاء مدينة صفيح.

وكانت محكمة الاستئناف في أزويرات بدأت الاثنين بمحاكمة 13 ناشطا من “مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية” (إيرا)، إضافة إلى سبعة متهمين آخرين من سكان مدينة الصفيح الواقعة في مقاطعة لكصر بوسط نواكشوط.

وتعتبر مبادرة المقاومة من أجل الانعتاق “إيرا” أشهر حركة مدافعة عن حقوق أبناء الأرقاء السابقين، حيث تؤكد وجود حالات عبودية واستغلال في القرى والأرياف والمناطق المعزولة.

وكان إخلاء السلطات الموريتانية بالقوة لمدينة الصفيح هذه في يونيو الماضي أشعل صدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وفي أغسطس أصدر قضاء البداية في العاصمة نواكشوط أحكاما بالسجن لمدد تتراوح بين 3 و15 عاما، لكن النيابة العامة الاستئنافية طعنت في الحكم أمام محكمة الاستئناف، مطالبة بأن تكون عقوبة جميع المتهمين الـ20 هي السجن لمدة 20 عاما، كما أفاد مصدر قضائي.

وعزت النيابة العامة طلبها إلى أن المتهمين شاركوا على قدم المساواة “بصورة مباشرة في الأحداث” و”الاعتداء على السلطة العمومية، أثناء أداء مهامها، وإتلاف ممتلكات عامة”.

وكانت المحكمة استمعت صباح الأربعاء لآخر المتهمين الذين دفعوا جميعا ببراءتهم واتهموا الشرطة بارتكاب انتهاكات في حقهم وتعذيبهم خلال فترة سجنهم الاحتياطي.

وأكد المتهمون أمام محكمة البداية تعرضهم للتعذيب لدى الشرطة لكن النيابة العامة نفت ذلك. يشار إلى أن موريتانيا أصدرت مرسوما رئاسيا عام 1981، يقضي بإلغاء العبودية، بيد أن الظاهرة لا تزال موجودة بحسب منظمات غير حكومية، حيث قدّر عدد العبيد في البلاد، من طرف منظمة “SOS” بحوالي 600 ألف، أي ما يعادل 17 بالمئة من السكان.

ورغم جهود الحكومة الموريتانية المعلنة في هذا الصدد، إلا أن انتقادات حقوقية ودولية واسعة وجِّهت إلى الدولة، التي احتلت المرتبة الأولى في مؤشر العبودية العالمي لعام 2014، من بين 167 دولة تنتشر فيها ظاهرة الاسترقاق وذلك بحسب منظمة “ووك فري” الأسترالية.

4