موريتانيا.. نحو مقاطعة المعارضة للانتخابات التشريعية باستثناء الإخوان

الجمعة 2013/11/01
الجنرال السابق محمد ولد عبد العزيز لم يعد مستعدا لترك البدلة المدنية للرئيس

نواكشوط - جدّدت قوى المعارضة الديمقراطية الموريتانية دعوتها بمقاطعة الانتخابات التشريعية والبلدية المنتظر إجراؤها في نوفمبر الجاري في موريتانيا، باستثناء حزب «تواصل» الإسلامي الذي يروّج أنه في المشاركة في تلك الانتخابات وسيلة لمحاربة «دكتاتورية» الحكم.

ويُقدّر عدد الناخبين المدعوين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع 23 نوفمبر للإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات بـ1,2 مليون. ويُذكر أن آخر انتخابات تشريعية وبلدية في موريتانيا كانت قد أجريت في 2006، أي قبل سنتين فقط من الانقلاب العسكري الذي قام به الجنرال السابق محمد ولد عبد العزيز الذي انتخب رئيسا للبلاد في 2009 في ظروف احتجت عليها معظم أطياف المعارضة الموريتانية.

وقد سُجل يوم الجمعة الماضي، لدى إقفال باب تسجيل اللوائح، أكثر من 1100 مرشح لخوض الانتخابات البلدية التي ستجدد إدارة 218 بلدية في البلاد.

أما بالنسبة إلى الانتخابات التشريعية فقد تمّ تسجيل 440 مرشحا فقط للتنافس على 146 مقعدا في البرلمان الموريتاني، لكن عددهم النهائي سيتقرّر وسيصادق عليه بحلول نهاية الأسبوع الجاري حسب اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة.

والجدير بالذكر أنّ حزب «الاتحاد من أجل الجمهورية» الحاكم هو الحزب الوحيد الذي قدم لوائحه وسجل مرشحيه في كل الدوائر الانتخابية، ويليه بالترتيب حزب «التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (تواصل) الذراع السياسية للإخوان المسلمين في موريتانيا، ثم «التحالف الشعبي التقدمي» بزعامة رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير.

وقد قرّرت قيادة حزب «تواصل» الإسلامي المشاركة في الانتخابات غداة فشل المفاوضات مطلع أكتوبر بين منسقية المعارضة الديمقراطية والنظام. وانجرّ عن قرار الحزب الإسلامي تجميد عضويته في منسقيّة المعارضة.

أما بقية قوى المعارضة فقد رفضت مجمل اقتراحات السلطة حول تأجيل الانتخابات لمدة أسبوعين، معتبرة أنّ هذه المهلة «غير كافية» وواصفة الانتخابات المقبلة بـ"المهزلة".

وقد كان أحمد ولد داده، رئيس منسقية المعارضة وحزب «تجمع القوى الديمقراطية»، قد صرّح الأحد الماضي بأن التحالف يفكر في «مقاطعة ناشطة» لإفشال هذه الانتخابات «غير الشرعية والأحادية الجانب» التي ينظمها الحكم.

كما أعلن عن مسيرة في العاصمة نواكشوط في السادس من نوفمبر الجاري، وذلك عشية إطلاق الحملة الانتخابية التي تستمر مدّة أسبوعين. ومع ذلك فإنّ قسما آخر من المعارضة، يُوصف بـ"المعتدل" سيشارك في الانتخابات. ومن بين أعضائه ثلاثة أحزاب تشكل «تنسيقية التحالف الوطني» و"المعاهدة من أجل التناوب السلمي" التي تفاوضت مع السلطة وأيدت اتفاقيات تأسيس اللجنة الانتخابية التي صادق عليها البرلمان. وترفع الاتفاقيات عدد مقاعد الجمعية الوطنية من 95 الى 146 كما تعاقب الانقلابات العسكرية والرقّ الذي لا يزال سائدا في موريتانيا.

وقد سمحت هذه الاتفاقيات أيضا بإدخال جرعة كبيرة من النظام النسبي ومنح مكانة أكبر للنساء في الانتخابات التشريعية. ويرى مراقبون أنّه كان من الممكن أن ينبثق عن هذه الانتخابات برلمان يمثل معظم أطياف المجتمع الموريتاني، لو لم تكن يمضي قسم كبير من المعارضة في اتجاه مقاطعتها.

2