موريتانيون يطلقون رابطة للدفاع عن المكتسبات الدستورية

الخميس 2017/04/06
دعوات بوقف عرض التعديلات على الاستفتاء

نواكشوط – أعلن خبراء قانون دستوري ومحامون في موريتانيا الأربعاء عن تأسيس رابطة جديدة للدفاع عن “المكتسبات الدستورية” في البلاد.

وجاء ذلك ردا على قرار الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز عرض تعديلات دستورية على استفتاء شعبي بعد إسقاطها من طرف البرلمان.

وقال خبراء ومحامون في بيان لهم إن اعتماد الرئيس على المادة 38 من الدستور لعرض التعديلات على استفتاء شعبي أمر غير قانوني.

وطالبوا الرئيس ولد عبدالعزيز بالوقف الفوري أمام جميع التدابير المتخذة بشأن عرض التعديلات على الاستفتاء والتي “تخالف الدستور نصا وروحا”.

وذكر البيان أن تأسيس هذه الرابطة يعد تحمّلا “للمسؤولية الملقاة على عاتقنا في هذا الظرف الدقيق وتشبّثا بروح الوطنية وما تقتضيه من ضرورة القيام بعمل جاد يرمي إلى ضرورة احترام كافة الفاعلين للدستور وتعاطيهم معه بحسن فهم وتطبيق سليم له نصا وروحا”.

وأطلق، الأربعاء، أعضاء بمجلس الشيوخ بالبرلمان الموريتاني الذين صوتوا ضد تعديل الدستور مبادرة أسموها “لجنة المتابعة” للتصدي لمساعي الحكومة بالمـضي في تعديل الدستور بواسطة الاستفتاء الشعبي.

وقال رئيس لجنة المتابعة الشيخ ولد حننه في تصريحات صحافية الأربعاء، إن أعضاء مجلس الشيوخ تفاجأوا بإعلان الرئيس الموريتاني نيته إلغاء مجلس الشيوخ، وأن الحملة التي قامت بها الحكومة لشرح مضامين قرار الرئيس إلغاء المجلس كانت تجاوزا بحق مجلس الشيوخ .

وأضاف ولد حننه أن أي تعديلات دستورية يراد إجراؤها يجب أن تكون وليدة حاجة ملحة وأن تكون نتيجة تشاور وإجماع وطني متماشية مع القانون.

وأكد أن الدستور لا يمكن تعديله أو مراجعته إلا من خلال البرلمان وليس بواسطة الاستفتاء الشعبي.

وقال إن إسقاط التعديلات الدستورية من طرف البرلمان كان فرصة لفتح صفحة جديدة لتجاوز هذه التعديلات بعد أن رفضها البرلمان وعدم التوجه للإجبار عليها. وأشار إلى أن المناسب الآن لموريتانيا هو تهدئة الأوضاع والعمل من أجل تعزيز ديمقراطية البلد.

وقال الرئيس الموريتاني في 23 مارس الماضي إنه قرر استنادا إلى المادة 38 من الدستور تنظيم استفتاء شعبي من أجل تمرير التعديلات الدستورية بعد إسقاطها من طرف مجلس الشيوخ دون أن يحدد تاريخا لذلك.

وتشمل أبرز التعديلات الدستورية التي قدمتها الحكومة وأسقطها مجلس الشيوخ، إلغاء محكمة العدل السامية المعنية بمحاكمة الرئيس وأعضاء الحكومة وإنشاء مجالس جهوية (إدارية) للتنمية.

كما شملت توسيع النسبية في الانتخابات العامة وتغيير العلم الوطني وإلغاء غرفة مجلس الشيوخ، بينما لا تتضمن التمديد لولاية ثالثة لرئيس البلاد.

4