مورينيو سعيد بإيقاف زحف ليفربول

الأربعاء 2016/10/19
الإخوة الأعداء

نيقوسيا - حقق مانشستر يونايتد ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو “انتصارا” معنويا، بعدما فرملا الغريم الأزلي ليفربول وحرماه من فوزه الخامس على التوالي بإجباره على التعادل في معقله “إنفيلد” 0-0 في ختام المرحلة الثامنة من الدوري الإنكليزي. وكانت الفرصة قائمة أمام ليفربول للحاق بمانشستر سيتي إلى الصدارة بعد اكتفاء الأخير بالتعادل مع إيفرتون (1-1) لو تمكن من تحقيق فوزه الخامس على التوالي في الدوري والسادس تواليا في جميع المسابقات.

لكن فريق المدرب الألماني يورغن كلوب عجز عن الثأر لهزائمه في مواجهاته الأربع الأخيرة مع “الشياطين الحمر” في الدوري الممتاز والفوز عليه للمرة الأولى في “إنفيلد” منذ سبتمبر 2013 (1-0). وكان أرسنال المستفيد الأكبر في هذه المرحلة لأنه أصبح على المسافة ذاتها من سيتي بفوزه السبت على سوانسي سيتي (3-2)، فيما تعادل المنافس الآخر جاره توتنهام مع وست بروميتش (1-1).

ويتصدر سيتي الترتيب بفارق الأهداف أمام أرسنال، فيما يحتل توتنهام المركز الثالث بفارق نقطة وليفربول الرابع بفارق نقطتين، أما يونايتد الذي حقق فوزا وحيدا في المراحل الخمس الأخيرة، فيحتل المركز السابع بفارق 5 نقاط عن الصدارة. وكانت مواجهة الاثنين في إنفيلد السادسة بين كلوب ومورينيو، وقد تعادلا للمرة الثانية مقابل ثلاثة انتصارات للمدرب الألماني وانتصار واحد لنظيره البرتغالي كان غير مؤثر في إياب الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2012-2013، عندما كان الأول مع دورتموند حيث فاز ذهابا 4-1 قبل أن يخسر إيابا 0-2 دون أن يؤثر ذلك على تأهل الفريق الألماني إلى النهائي.

المواجهة الثانية

أما على صعيد الدوري الإنكليزي، فكانت مواجهة الاثنين الثانية بين الرجلين والأولى كانت في 31 أكتوبر 2015 حين حقق كلوب فوزه الأول في “بريميير ليغ” مع ليفربول وجاء على حساب تشيلسي 3-1 حين كان مورينيو مدربا للنادي اللندني قبل أن يقال بعدها بخمس مباريات. تنتظر يونايتد عشرة أيام في غاية الأهمية إذ يواجه الخميس المقبل فنربغشة التركي في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) ثم تشيلسي خارج ملعبه في الدوري، الأحد المقبل، فمانشستر سيتي على ملعبه في دور الـ16 من مسابقة كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة في الـ26 من الشهر الحالي.

أجرى كلوب، الذي احتفل الاثنين بذكرى مرور عام على استلامه مهامه مع “الحمر”، تغييرين على التشكيلة التي فازت على سوانزي سيتي 2-1 في المرحلة السابقة قبل عطلة المباريات الدولية، وذلك بإشراك دانييل ستاريدج والألماني إيمري تشان أساسيين على حساب آدم لالانا والهولندي جورجينيو فيينالدوم المصاب.

يونايتد يخوض عشرة أيام في غاية الأهمية إذ يواجه فنربغشة التركي في الدوري الأوروبي ثم تشيلسي، ثم مانشستر سيتي

وفي الجهة المقابلة، احتفظ مورينيو بواين روني على مقاعد البدلاء مرة أخرى وأشرك البلجيكي مروان فلايني وآشلي يونغ أساسيين خلافا للمباراة الأخيرة ضد ستوك سيتي (1-1) وذلك على حساب جيسي لينغارد والأسباني خوان ماتا.

وعاش روني فترة صعبة في الآونة الأخيرة حيث استبعده مورينيو من المواجهة القوية ضد ليستر سيتي بطل الموسم الماضي قبل أسبوعين فحقق الفريق فوزا كبيرا في غيابه 4-1 وأفضل عرض له منذ فترة طويلة، لكنه عاد وسقط في فخ التعادل على ملعبه مع ستوك سيتي. وازداد وضع روني حرجا بعدما استبعده أيضا مدرب إنكلترا الجديد والمؤقت غاريث ساوثغيت عن التشكيلة الأساسية التي واجهت سلوفينيا في تصفيات كأس العالم الثلاثاء الماضي (0-0).

أرقام سلبية

شدد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لنادي مانشستر يوناتيد، على أن فريقه قدم ما يستحق عليه الخروج بنقطة التعادل أمام مضيفه ليفربول، مؤكدا أن فريقه قد سيطر على مجريات اللقاء. وبالرغم من الأرقام السلبية التي تمثلت في أقل نسبة استحواذ في تاريخ اليونايتد برصيد 35 بالمئة منذ بداية الإحصاء في موسم 2003-2004، وتحقيق السبيشيال لأقل عدد من النقاط بـ14 نقطة فقط بعد مرور 8 جولات منذ بداية تاريخه التدريبي قبل 14 عاما، إلا أنه شدد على أهمية إيقاف تقدم الريدز في جدول الترتيب.

وقال مورينيو عقب نهاية اللقاء “إنها ليست النتيجة التي نريدها ولكنها نتيجةٌ إيجابية، فقد تمكنا من منع الخصم المباشر من الحصول على 3 نقاط على أرضه، لذا فهي ليست بالنتيجة السيئة. كانت مباراة صعبة لكلا الفريقين ولكنها كانت أكثر صعوبة بالنسبة إلى المنافس لفترات أطول مقارنة بنا”.

وأضاف “سيطرنا على المباراة، ليس فقط من الناحية التكتيكية ولكن من حيث الروح. فقد ساد الهدوء مدرجات الإنفيلد، وهذه هي أكثر مرة رأيت فيها المشجعين هادئين في تاريخ مبارياتي أمامهم، فقد أظهرنا عكس ما توقعوا منّا أننا سنعاني على أرضهم. صحيح أن دي خيا تصدى لفرصتين خطيرتين، ولكن هذا لا يغير كثيرا مما حدث في المباراة”.

واختتم قائلا “كان الفريق مستريحا في معظم أوقات المباراة ولكننا افتقدنا للحدة اللازمة في الثلث الهجومي. فكرت في تغيير مركز راشفورد لكي يلعب في العمق خلف إبراهيموفيتش، بدلا من بوغبا، ولكنه عانى من بعض الآلام العضلية… إنها نقطة أوقفنا بها خصما مباشرا عن تحقيق 3 نقاط، وهي مهمة من أجل البقاء على مقربة من فرق الصدارة الأخرى والتي حظيت بمباريات أكثر سهولة، سوف يحين وقتنا أيضا لكي نتمكن من تحقيق الفوز في 5 مباريات متتالية مثله”.

23