مورينيو عاشق الألقاب يعيد البلوز إلى مساره الصحيح

كلل فريق تشيلسي، بطل النسخة الحالية من الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، محاولاته الجادة لإقناع مدربه جوزيه مورينيو بالنجاح في تمديد عقده لمدة عامين لينتهي في صيف العام 2019. خاصة بعد النجاحات التي حققها المدرب البرتغالي مع كتيبة البلوز.
الأحد 2015/05/10
المشاكس مورينيو يواصل عشقه للأرقام القياسية

لندن - سيحصل البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق تشيلسي الإنكليزي على مزايا إضافية في العقد الجديد الذي سيوقع عليه رفقة الفريق اللندني والذي سيشهد تمديد تعاقده حتى نهاية يونيو 2019. وينتهي تعاقد البرتغالي مع البلوز في نهاية يونيو 2017، وستتم مكافأته بالعقد الجديد بعد قيادة تشيلسي لحصد لقب الدوري الإنكليزي الممتاز للمرة الأولى بعد غياب خمس سنوات.

ويذكر أن العقد الجديد لمورينيو سيتضمن بندا سيحصل فيه السبيشال وان على 5 ملايين جنيه إسترليني في حالة تحقيقه لدوري أبطال أوروبا خلال أي عام من الأعوام الأربعة المقبلة. وحصل مورينيو على اللقب سابقا مع فريقي بورتو البرتغالي وإنتر ميلان الإيطالي، لكن لم يسبق له الحصول على اللقب خلال ولايته الأولى مع تشيلسي، كما خرج من دور الـ16 من بطولة هذا العام.

وبدأت إدارة الفريق اللندني التحرك والاستجابة لرغبة مورينيو في تدعيم الفريق بصفقات جديدة في موسم الانتقالات الصيفية، حيث أبلغ (السبيشيال وان) مسؤولي البلوز بضرورة ضم حارس مرمى، ومدافع ولاعب وسط ورأس حربة. وستبدأ إدارة الفريق اللندني المحاولات بـ4 صفقات، هم الثلاثي الفرنسي أنطوان جريزمان هداف أتلتيكو مدريد وألكسندر لاكازيت مهاجم أولمبيك ليون ورافائيل فاران مدافع ريال مدريد، إضافة إلي فيسنتي جوياتا حارس مرمى خيتافي.

وبات البلوز بصدد إجراء صفقة تبادلية بإعادة ظهيره الأيسر البرازيلي فيليبي لويس لتخفيف قيمة الشرط الجزائي في عقد غريزمان (43 مليون جنيه إسترليني). ويستعد النادي اللندني للتخلي على خدمات أوسكار وحارسه المخضرم بيتر تشيك لتوفير بعض الأموال لصفقات أكبر مثل الفرنسي بول بوغبا والويلزي غاريث بيل.

وأكد مورينيو أنه سيبقى مع الفريق طالما أراد مالك النادي رومان ابراموفيتش ذلك. وقال المدرب البرتغالي “عندما تعود مرة أخرى إلى المكان الذي سبق وحققت فيه نجاحا فإنك تخاطر بتاريخك ومكانتك. أنا خاطرت بكل هذا ولكني أستطيع القول بأنني فزت مجددا”. ويذكر أنه حقق مع تشيلسي بطولتين للدوري الإنكليزي في موسمي 2004-2005 و2005-2006 ثم عاد العام الماضي وأضاف بطولة ثالثة هذا الموسم.

وأضاف “كان من الممكن أن اختار تدريب أي فريق آخر في أي بلد آخر يمكنني الفوز فيه بسهولة لكنني اتخذت قرارا بالعودة إلى أصعب بطولة دوري في أوروبا”.

جوزيه مورينيو عاد الآن إلى فريق تشيلسي بظروف مختلفة وبميزانية محدودة وأسماء أقل من السابقة ورغم ذلك حقق الإنجاز

وقال “في البرتغال، بلدي، نقول: لا تعد مرة أخرى إلى مكان شعرت فيه بالسعادة لأنه مخاطرة”، مضيفا “لقد قررت المخاطرة وأنا سعيد للغاية لفوزي بلقب الدوري بعد مرور 10 سنوات على فوزي بالبطولة ذاتها”.

وأكد أن فريقه قدم كل شيء في فنون الكرة من “لعب هجومي والاستحواذ على الكرة والسيطرة على مجرى المباريات والدفاع القوي”. ووجه نقدا لاذعا لمن يرون أن فريقه لا يستحق الفوز باللقب.

وقال مورينيو إنه “يجب علينا أن نكون فريقا قويا، لأنه إذا لم تكن كذلك فلن تحظى بفرصة إنهاء الموسم في أحد المراكز الأربعة الأولى”. وفي إطار مقارنته بين الفريق الحالي، والذي توّج معه باللقب عامي 2005 و2006 في أول مغامرة له مع “البلوز” -قبل أن يرحل في 2007 بسبب خلاف مع مالك النادي الروسي رومان أبراموفيتش- اعتبر أن الفريق الحالي مختلف تماما، والدوري الممتاز مختلف، وأن المنافسين مختلفون عما كان عليه الوضع في فترة تدريبه الأولى.

نجاحات مورينيو

نجح البرتغالي جوزيه مورينيو في قيادة فريقه تشيلسي لتحقيق لقب الدوري الإنكليزي الممتاز هذا الموسم قبل 3 جولات من نهايته، ليضيفه إلى لقب كأس الرابطة الذي حققه البلوز كأول البطولات المحلية في إنكلترا.

هذا اللقب الثالث له في خمسة أعوام في البريميير ليغ، قيمته لدى المدرب البرتغالي تفوق مجرد بطولة دوري تضاف إلى بطولاته في كبرى دوريات أوروبا، فهي تأتي بعد عامين لم يحقق بهما الرجل الخاص ألقابا وهي فترة طبيعية إلا عندما ترتبط بمورينيو هنا تصبح طويلة جدا.

ومن أهم 10 نجاحات حققها بكسب لقب الدوري الإنكليزي هذا العام هي: احتفاظه بالقدرة على تحقيق الألقاب الكبيرة.. فبعد موسمين لم يحقق بهما أي لقب ازدادت الضغوطات والتشكيك في فقدانه لبوصلة البطولات، ليستعيدها سريعا في التوقيت المثالي.

جوزيه مورينيو زرع شخصية البطل في النجوم الصغار
ومجابهة كبار إنكلترا.. منذ عودته إلى البريميير ليغ لعب مورينيو 15 مباراة مع أندية القمة في الدوري ولم يخسر في أي مباراة منها، وهذا يدل على أن عودته كانت قوية وربما تهدد مدربين كبار عجزوا عن الإطاحة بفريقه. ثم استرجاع هيبة الأرض.. تشيلسي في هذا الموسم لم يخسر أي مباراة في الدوري الممتاز على أرضه، وهذه قوة افتقدها تشيلسي في السنتين الأخيرتين، بذلك أعاد ستامفورد بريدج حصنا منيعا أمام المنافسين.

وتأكيد النجاح في ظروف مختلفة.. مورينيو في 2005 أتى لفريق متخم بالنجوم وبميزانية مفتوحة من قبل مالك النادي رومان أبراموفيتش ليتعاقد مع الأسماء التي يريدها، ولكنه عاد الآن بظروف مختلفة وبميزانية محدودة وأسماء أقل من السابقة ورغم ذلك حقق الإنجاز.

كذلك زرع شخصية البطل في النجوم الصغار.. المدرب البرتغالي تحدث الموسم الماضي عن عدم قدرة بعض نجوم الفريق الصغار من تحمل الضغوطات للمنافسة على اللقب، الأمر يبدو مختلفا الآن.. هازارد وأوسكار وويليان وأزبيلكويتا وماتيتش أصبحوا أكثر نضجا وقتالا في المباريات وفي الأوقات الحرجة من الموسم.

كذلك إدارة سوق الانتقالات بعبقرية.. منذ أكثر من 10 أعوام لم يحقق لقب الدوري الإنكليزي فريق كانت عائداته من سوق الانتقالات أعلى من مصاريفه، مورينيو فعلها هذه المرة بإدارته الذكية للموارد المالية المتاحة له، لا سيما باستغلال بيع ديفيد لويز بـ50 مليون يورو كصفقة قياسية والاستفادة منها لتدعيم فريقه.

الرهان الناجح على فابريغاس.. كثيرون لم يتوقعوا أن يظهر سيسك فابريغاس بهذا المستوى المميز مع تشيلسي، خاصة وأن اللاعب كان يعاني من تذبذب في مستواه مع برشلونة، ولكنه عاد ليكون ملك صناعة اللعب وخير معوض لفرانك لامبارد. ثم اكتشاف موهبة جديدة.. بعد اكتشافه لموهبة فاران مع ريال مدريد، ها هو مورينيو يعطي الثقة للمدافع الفرنسي الشاب زوما، والذي أعطى انطباعا عن مدافع شرس قادم بقوة في الساحة الأوروبية.

هذا فضلا على مساعدة هازارد على التحسن.. من تابع تشيلسي الموسمين الماضي والحالي سيشاهد فارقا كبيرا في مستوى هازارد خلالهما، البلجيكي بات أكثر حسما في هذا الموسم وذو قدرة تهديفية مميزة ساعدت الفريق على حسم العديد من المباريات.
هذا اللقب الثالث لمورينيو في خمسة أعوام في البريميير ليغ، قيمته لدى المدرب البرتغالي تفوق مجرد بطولة دوري تضاف إلى بطولاته في كبرى دوريات أوروبا

ثم التعامل بذكاء مع الأوقات الحرجة من الموسم.. تعرض تشيلسي في الشهرين الأخيرين من الموسم للعديد من المشاكل، منها إصابات متلاحقة ضربت دييغو كوستا وسيسك فابريغاس واللذين يشكلان أعمدة رئيسية للفريق، بالإضافة لحالات إيقاف مثل التي تعرض لها ماتيتش، ولكنه استطاع التعامل بحنكة في هذه المواقع واستخدم حلول مؤقتة مثل إشراك زوما في وسط الملعب في نهائي كأس الرابطة أمام توتنهام.

إشادة كبرى

امتدح الأسباني الدولي سيسك فابريغاس، لاعب وسط تشيلسي مديره الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي أقنعه للانتقال إلى تشيلسي، قائلا “إنه أفضل مدرب، وجدير بتحقيق الألقاب”. وهذا هو الدوري الثامن الذي يتوج به مورينيو في أربع دول مختلفة، حيث توج مرتين في البرتغال مع بورتو، ومثلهما في إيطاليا مع إنتر ميلان ومرة في أسبانيا مع ريال مدريد، وهذه المرة الثالثة التي يفوز بها بالبرميير ليغ مع تشيلسي.

وأعرب اللاعب الأسباني عن أمله في أن يكون لقب الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، الذي حققه “الأول من بين ألقاب أخرى كثيرة”. وقال فابريغاس صاحب الـ28 عاما “لقب البريميير ليغ دائما ما كان الأفضل في مسيرتي، أتمنى أن يكون الأول من بين بطولات أخرى كثيرة”.

وأضاف “أتمنى أن نحصد ألقابا عدة في المستقبل، الكثير من البريميير ليغ، والتشامبيونز ليغ، وأن نبدأ في تكوين فريق رائع بإمكانه المنافسة الموسم المقبل على لقب الدوري ودوري الأبطال الأوروبي”.

وتابع “ينتابني شعور رائع. شعور طالما أحببته. لحظة استثنائية، لقب استثنائي. إنها البطولة الأصعب في العالم، أشعر بالفخر”.

وكان تشيلسي قد فاز بهدف دون رد على كريستال بالاس ليحصد لقبه الخامس بالدوري الإنكليزي الممتاز والثالث مع المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
كما أنهى “البلوز” هيمنة قطبي مدينة مانشستر: يونايتد وسيتي على الدوري في المواسم الأربعة الماضية. وارتدى فابريغاس قميص الفريق اللندني قادما من برشلونة الصيف الماضي، بعد 8 مواسم في أرسنال (2003ـ2011) قاد خلالها الفريق في 300 مباراة.
22