مورينيو معركة المشاكس مع كتيبة البلوز لم تحسم بعد

يتعرض جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق تشيلسي حامل لقب الدوري الإنكليزي لكرة القدم الموسم الماضي إلى موجة من الانتقادات اللاذعة من قبل المحيطين بالنادي اللندني. واستنكر المدرب المشاكس التقارير المثارة في وسائل الإعلام بشأن تآمر نجوم الفريق ضده ممّا أدى إلى تراجع النتائج بشدة خلال هذا الموسم.
الأحد 2015/11/08
لاعبو تشيلسي يعربون عن مساندة مدربهم جوزيه مورينيو بشكل كامل

لندن - أكد البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب تشيلسي أنه مندهش من مظاهر إبداء الولاء الجماعي له من جانب جماهير النادي اللندني المتراجع هذا الموسم بعد فوز الفريق الإنكليزي 2-1 بصعوبة على ضيفه دينامو كييف الأوكراني في المجموعة السابعة بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ونال مورينيو تحية حارة من 40 ألف متفرج في مدرجات ملعب ستامفورد بريدج خلال الدقائق الأخيرة بعدما هتفت الجماهير طوال اللقاء لمساندة الرجل الذي لا تزال تطلق عليه لقب “الاستثنائي”.

وساهم مورينيو في فوز تشيلسي بثلاثة ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز لكن أصبح استمراره مع الفريق محل شك منذ عدة أسابيع بعد سلسلة من الهزائم.

وأكد مورينيو أنه تأثر بشكل أكبر هذه المرة من الاستقبال الحار الذي ناله عندما بدأ فترته الثانية مع تشيلسي في 2013. وقال المدرب البرتغالي “الآن يأتي ما حدث في وقت لم تكن النتائج فيه جيدة وفي وقت المطالبة برحيلي”.

وأضاف “ما حاولت الجماهير أن تقوله غير معقول. حاولت الجماهير أن تقول إنها تريدني هنا وربما يريدون أن يقولوا لكم دعوه يعمل وهذا شعور مذهل”.

وأبدى رومان أبراموفيتش مالك تشيلسي مساندته العلنية لمورينيو قبل شهر بعد هزيمة الفريق على أرضه أمام وست هام يونايتد في الدوري الإنكليزي. لكن النتائج لم تتحسن بعد ذلك وجاء الفوز على دينامو كييف بفضل ركلة حرة قوية في الدقائق الأخيرة من ويليان لاعب وسط البرازيل ليحقق تشيلسي انتصاره الأول في خمس مباريات. ومن المستبعد أن يساهم هذا الأداء المتوتر في تخفيف حدة الانتقادات.

مورينيو ساهم في فوز تشيلسي بثلاثة ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز لكن أصبح استمراره مع الفريق محلّ شك منذ عدة أسابيع بعد سلسلة من الهزائم
وبعد الفوز بالدوري الإنكليزي دون صعوبات كبيرة الموسم الماضي يقبع تشيلسي حاليا في المركز 15 مبتعدا بأربع نقاط فقط عن منطقة الهبوط. لكن مورينيو يشعر براحة تجاه الطريقة التي تعافى بها تشيلسي من آثار هدف التعادل المتأخر لدينامو كييف ثم الفوز في النهاية بعدما أظهر الفريق ثقة أكبر مقارنة بمباريات أخرى عديدة هذا الموسم.
وقال مورينيو “في مباريات أخرى تمتعنا بفترات جيدة ولعبنا بشكل جيد لكن عند اللحظة السلبية يتأثر الفريق بقوة وكان من الصعب العودة مرة أخرى لأجواء اللقاء والسيطرة على مجريات اللعب. لقد تحسن هذا الأمر”. وأشاد جوزيه مورينيو مدرب تشيلسي بالقوة الذهنية التي أظهرها لاعبو الفريق وطريقة تعاملهم مع اللحظات السلبية في المباراة.

وأبدى المدرب البرتغالي سعادته بمرونة فريقه وبقدرة لاعبيه على التعامل مع اللحظات الصعبة التي تنتظرهم في كل مباراة. وأوضح مورينيو “سأقول مجددا إن عددا من اللاعبين يواصلون العودة إلى مستوياتهم المعروفة، ستشعر أن هناك فريقا يلعب عندما تأتي اللحظات الصعبة ويعرف كيف تتعامل معها”.

وأضاف صاحب الـ 52 عاما “كنا جاهزين لما هو أسوأ، اللحظات الصعبة موجودة دائما لكنّنا تمكنّا من التعامل معها، أمام ستوك سيتي كان لدينا رد فعل جيد، كما أن تمكننا من التعامل مع هدف التعادل لدينامو كييف قبل 15 دقيقة على النهاية يظهر قوة عقلية الفريق”.

وكان مورينيو تحت ضغط كبير بعد تعرض فريقه لعدد من الهزائم المتتالية أمام ويست هام، ستوك سيتي وليفربول لكنه لقي دعما كبيرا من جمهور ستامفورد بريدج الذي ظل يغني باسمه طوال الوقت، وعبر مورينيو عن ذلك قائلا “ما فعلته الجماهير من أجلي لم يكن عاديا، ربما هم لا يقرؤون ما يكتب في الصحف أو يسمعون ما يقوله المحللون في التلفاز، ربما لديهم قلب كبير وربما يعرفون أني شخص محترف أعطي كل ما لديّ للنادي وأنني صنعت لهم بعض اللحظات السعيدة”. وأضاف “لا أعرف كيف أشكرهم، لم يكن ما فعلوه عاديا، ليس هناك فقط نتائج سيئة لكن أيضا ما يقال في وسائل الإعلام يؤثر عليهم”.

مورينيو: جماهير تشيلسي تريدني

مساندة بشكل كامل

أكد جون تيري قائد فريق تشيلسي أن لاعبي فريقه يساندون مدربهم جوزيه مورينيو بشكل كامل. وقال المدافع الإنكليزي “بعد تردد بعض القصص السخيفة يمكنني أن أؤكد أننا نساند مدربنا مئة بالمئة”.

ورفض تيري الشائعات التي تتردد عن أن اللاعبين يفضلون الخسارة في المباريات عن الاستمرار تحت الإدارة الفنية للمدرب البرتغالي، وقال بخصوص ذلك “لم أسمع أبدا عن هذا الأمر.. إذا قال أحد اللاعبين شيئا من هذا القبيل ما كان ليخرج من غرفة خلع الملابس”.

وكان اللاعب الأسباني سيسك فابريغاس قد نفى مؤخرا أن هناك ثورة بين اللاعبين ضد مورينيو بسبب أزمة سوء النتائج التي يحققها البطل الإنكليزي. وقال لاعب وسط الميدان الأسباني “أرغب في توضيح أنني سعيد للغاية في تشيلسي على عكس كل ما نشر في بعض المواقع وأتمتع بعلاقة رائعة مع المدرب”.

ويعتبر مورينيو المدرب المفضل للأندية البرتغالية والتي تسعى إلى التعاقد معه في حال رحيله عن منصبه الحالي في الفريق الإنكليزي. وتصدّر المدرب البرتغالي عناوين الصحف الرئيسية هذا الموسم بسبب العديد من المشكلات التي افتعلها سواء تلك التي جمعته بطبيبة الفريق السابقة أو انتقاداته المستمرة للحكام. وعوقب مورينيو بالإيقاف لمباراة واحدة كما تمّ تغريمه بـ40 ألف جنيه إسترليني بسبب انتهاجه لسلوك غير قويم خلال إحدى المباريات.

المشاكل المزعومة

“نعم، نسير في الطريق الخطأ.. لكن لا مشكل في التواصل داخل فريق تشيلسي…” هكذا رد نجم تشيلسي إيدين هازارد على إشاعات وسائل الإعلام التي ادعت وجود انشقاقات داخل غرفة ملابس الفريق وسوء العلاقة بين اللاعبين ومدربهم جوزيه مورينيو.

وأكد هازارد في المقابل أنه لا يأبه لما تتداوله الصحف وأنه يحاول التركيز على عمله مع الفريق للخروج من الوضع الذي يعيشه مع بداية الموسم والذي جعله يحتل مركزا متأخرا في جدول الترتيب عقب مرور 12 جولة من الدوري الإنكليزي.

وقال اللاعب البلجيكي “نحن لاعبون محترفون، ويجب أن نحترم النادي الذي نلعب ضمنه سواء كنا في وقت جيد أو في وقت سيء. شخصيا، لا أقرأ الصحف، وأحاول أن أركز على المباريات وعلى العمل الذي أقوم به”.

ثم استطرد “عليّ أن أتمرّن وأن أحاول أن أنسى كل شيء لأكون لاعبا أفضل. أنا أتعلم بشكل يومي، وأحاول أن أتحدث مع المدرب لأن التواصل أمر مهم جدا. نعلم أننا في الطريق الخاطئ، لكن لا مشاكل في التواصل أبدا”.

وعن الوضع الذي يعيشه الفريق قال هازارد “الناس حزينون على الوضع الذي نعيشه، لكن يجب أن نواصل العمل. نريد أن نتطور وأن نفوز بالمباريات، ونعلم جيدا أن السنة التي تلي فوزك بالدوري تكون صعبة لأنّ الجميع يريد الفوز عليك”.
المدرب البرتغالي كان تحت ضغط كبير بعد تعرض فريقه لعدد من الهزائم المتتالية أمام ويست هام، ستوك سيتي وليفربول لكنه لقي دعما كبيرا من جمهور ستامفورد بريدج الذي ظل يغني باسمه طوال الوقت

من جانب آخر دافع وكيل الأعمال البرتغالي جورجي منديش عن موكّله جوزيه مورينيو الذي أصبح مهددا بالإقالة من منصبه في تشيلسي بسبب تراجع نتائج الفريق منذ بداية الموسم، حيث أكد أن إمكانية استغناء الفريق الإنكليزي عن خدمات “السبيشل وان” أمر غير وارد أبدا. جورجي منديش الذي يعد أحد الرجال الأكثر تأثيرا في عالم كرة القدم نفى كل الأخبار التي ادّعت إمكانية رحيل مورينيو عن تشيلسي.

وقال منديش “مورينيو لا يحتاج لإثبات أيّ شيء لأيّ شخص كان. إنه يعلم جيدا ما يجب أن يفعله ولا توجد أيّ إمكانية لرحيله عن تشيلسي. الكل متأكد من قدرته على حل المشكلة الحالية لأنه الأفضل في العالم”.

ثم أضاف معدّدا إنجازات موكله “في بورتو، فاز مورينيو بالدوري الأوروبي ثم بدوري أبطال أوروبا والدوري البرتغالي. أما مع تشيلسي فقد قام بأمر لا يصدق وفاز بالدوري الإنكليزي بعد غياب دام لـ50 سنة. في الإنتر فاز بدوري أبطال أوروبا عندما لم يكن ينتظر منه أحد ذلك، أما في الريال فقد فاز بالدوري الأسباني رغم تنافسه مع أفضل فريق في العالم وهو برشلونة”.

وأنهى منديش حديثه قائلا “ردة فعل الجماهير تقول كل شيء. إنهم يعشقونه.. الكل يمر بأوقات جيدة وأخرى سيئة، ومن الصعب جدا أن يجد تشيلسي مدربا أفضل منه لحل المشكل الحالي”.

من ناحية ثانية نفى نادي موناكو ادعاءات مساهمه أليساندرو بروتو الذي أكد أنه مستعد لدفع الشرط الجزائي لمدرب تشيلسي جوزيه مورينيو من أجل ضمه لنادي الإمارة الفرنسية قبل أن يصدر بيانا تطرّق فيه لتفاصيل اجتماعه بمالك نادي تشيلسي أبراموفيتش.

وادعى بروتو أنه قدم عرضا بقيمة 50 مليون يورو من أجل إنهاء عقد مورينيو مع تشيلسي وجلبه إلى موناكو، وهو ما بدا أمرا غير منطقي خاصة وأن نادي الإمارة الفرنسية لا يستطيع دفع مبلغ مماثل في هذا الوقت، حتى ولو أن مورينيو قد يصبح على أبواب الإقالة.

ونشر بروتو بيانا جاء فيه “لقد اجتمعت بأبراموفيتش وقدمت له عرضا بـ50 مليون يورو من أجل مورينيو، لكنه طالب بـ100 مليون يورو وهو ما يبدو مبلغا كبيرا في هذا الوقت”.

في المقابل أصدر موناكو بيانا نفى عبره كل ذلك، حيث جاء محتواه كالتالي “نتمنى من وسائل الإعلام أن تتوقف عن نشر إشاعات مغرضة وغير منطقية على لسان مساهم صغير في النادي”.
22