مورينيو يؤكد تفوقه الساحق على فينغر

الثلاثاء 2014/10/07
الفشل يفقد فينيغر أعصابه ويدفعه لاستخدام يديه مع موينيو

لندن- شكل جوزيه مورينيو عقدة لنظيره أرسين فينغر الذي فشل في هزيمته للمرة الثانية عشرة، حيث تلقى هزيمته السابعة إلى جانب خمس هزائم أخرى سابقة. ثم إن هذا التفوق لمورينيو على فينغر، لم يأت من فراغ، إذ تحول الصراع من فوق الملعب إلى مناوشات ومشادات كلامية خارج المستطيل الأخضر.

هزم فينغر غريمه مورينيو في اشتباك باليد على خط التماس، ولكن المعركة التكتيكية بينهما انتهت لصالح البرتغالي، فخسر الفرنسي وبامتياز. مورينيو تلاعب به تكتيكيا بتثبيت الظهيرين في الخطوط الخلفية مع مضاعفة قوة الطرفين، بسحب شورله وأوسكار، للدفع بميكيل وويليان مع ماتيتش في منطقة العمق، ومطالبة هازارد ببذل المزيد من الجهد الدفاعي على الرواق الأيسر مع أثبليكويتا، إذ تحولت الخطة خلال النصف الأخير من المباراة لـ4-3-2-1 بدلا من 4-2-3-1 التي بدأ بها اللقاء.

وبرّر الفرنسي آرسين فينغر “واقعة العراك” مع البرتغالي جوزيه مورينيو خلال مباراة أرسنال مع مضيفه تشيلسي، مشيرا إلى أنه قام بدفعه بيديه لأنه كان يريد الاطمئنان على لاعبه التشيلي، أليكسيس سانشيز، بعد تعرضه لعرقلة من تيم كاهيل.

وقال المدرب عقب الخسارة بهدفين نظيفين في ستامفورد بريدج: “كنت أريد الانتقال من المنطقة “أ” إلى المنطقة “ب” وقام شخص ما بالوقوف في وجهي دون أي علامة ترحيب. سانشيز كان في المنطقة “ب” وكنت أرغب في الاطمئنان عليه”.

وأشار فينغر إلى أنه يتوقع أن تنهال عليه “الدروس الأخلاقية” خلال الأيام القادمة من قبل العديد من الأشخاص، لكنه قلّل من حدة الدفعة وأكد أنه كان يريد فقط إظهار كيف يقوم بهذا الأمر. بدوره قال مورينيو، الذي أشار إلى ارتكابه في السابق أخطاء في كرة القدم، إنه لم يفعل شيئا هذه المرة، وأنه أشار لفينغر فقط بعدم الدخول في منطقته الفنية وأن يعود لمنطقته.

وأعرب أرسين فينغر، المدير الفني لفريق أرسنال، عن حزنه العميق لخسارة فريقه. وقال المدرب الفرنسي عقب المباراة: “من المقلق أن نبتعد خلف تشيلسي (المتصدر) بتسع نقاط كاملة، لاسيما في ظل قوة الفرق التي تسبقنا في الترتيب، ولكننا سوف نستمر في القتال، وسنمضي قدما نحو المباراة القادمة”.

وفشل أرسنال بتلك النتيجة في رد اعتباره أمام تشيلسي الذي خسر أمامه 0-6، الموسم الماضي، علما وأن الفوز الأخير لأرسنال على تشيلسي يرجع إلى 29 أكتوبر عام 2011 عندما فاز 5-3 على نفس الملعب. وواصل أرسنال بتلك الخسارة ابتعاده عن سباق المنافسة على اللقب بعدما توقف رصيده عند عشر نقاط ليقبع في المركز الثامن.

التقى مورينيو بفينغر في 11 لقاء، وخلالها فاز البرتغالي في 6 مواجهات في حين تعادلا 5 مرات، ولم يحقق الفرنسي أي انتصار

في المقابل قلّل مورينيو أيضا من الواقعة، رغم الدفعة، وأكد أن الأمر قد انتهى وقال: “المنطقة الفنية واضحة للغاية، أنا لدي منطقتي وهو لديه منطقته، ولا يمكنه أن يدخل منطقتي، وبالأخص لممارسة الضغوط على الحكم، ليعطي بطاقة حمراء للاعبي فريقي”، مشيرا إلى أنه ولهذا السبب فقط طلبت منه التراجع لمنطقته.

واضطر الحكم الرابع للفصل بين المدربين بعد هذا العراك وهدّدهما بأنه في حال تكرار الأمر سيضطر لطردهما من أرض الملعب. وأكد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لتشيلسي الإنكليزي، أنه لم يرتكب أي أخطاء في المشادة التي جمعته بآرسين فينغر. واشتعلت الأمور خارج المستطيل الأخضر بعد تصادم مدربي الفريقين.

وقال مورينيو، في تصريحات صحفية عقب المباراة: “ذهبت للضغط على الحكم ليشهر البطاقة الحمراء، وأنا لم يرقني الوضع. فعلت أمورا سيئة في كرة القدم، ولكن ليس اليوم”.

وأضاف مورينيو حديثه قائلا: “لا أعتقد أن هذه هي صورة آرسين فينغر الذي يدعو دائما إلى اللعب النظيف”. وعلى صعيد آخر، أبرز الأداء الجيد الذي يقدمه سيسك فابريغاس، الوافد الجديد من برشلونة الأسباني: “لقد كان رائعا، لا أتذكر مباراة هذا العام، لم يكن فيها رائعا”. وأوضح: “بداية الموسم جيدة للغاية، ولكننا خضنا سبع جولات فقط. إذا كنا في فبراير لقلت إنه رائع”. وأبدى البرتغالي رضاه على ضيفه أرسنال في ديربي العاصمة البريطانية لندن. وكانت حرب كلامية قد دارت بين مورينيو وفينغر قبل المباراة، بسبب اتهام مدرب البلوز للأخير بالتخصص في الفشل.

صراع جوزيه مورينيو وآرسين فينغر ليس جديدا أبدا، فالبرتغالي وصف الفرنسي عام 2005 بـ”الجار المتطفل” الذي يمسك بمنظار ليتجسس على ما يحصل في بيت جيرانه، وكان يقصد آنذاك آرسين فينغر وانتقاداته المتكررة لسوق انتقالات تشيلسي.

وجاء رد آرسين فينغر قويا للغاية، فبعد أن هدد بملاحقة مورينيو قضائيا على تصريحاته السابقة قال عنه: “إنه رجل لا يحترم الآخرين ومنفصل عن الواقع، عندما تعطي النجاح لبعض الأغبياء، فإن هذا يجعلهم أكثر غباء”.

حرب التصريحات هذه طويلة بينهما، فمورينيو مثلا وصف نفسه بـ”العظيم” لأنه فاز بدوري أبطال أوروبا، مؤكدا عدم استحقاق فينغر لهذا الوصف لأنه لم يفز بهذا اللقب الكبير، وهي سلسلة لن تنتهي أبدا بين هؤلاء المدربين، ما دام التنافس موجود بينهما.

والتقى مورينيو بآرسين فينغر في 11 لقاء، كلها كانت بين تشيلسي وأرسنال، وخلالها فاز “السبيشل وان” في 6 مواجهات في حين تعادلا 5 مرات، ولم يحقق فينغر أي انتصار، بل لم تزد عدد أهداف أرسنال في شباك فرق مورينيو عن 6 مقابل 19 هدفا، جلد بها مدرب تشيلسي خصمه معلنا تفوقه المطلق.

23