مورينيو يبحث عن صفقات جديدة قبل إقفال باب الانتقالات

المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو يأمل في تعزيز صفوف "الشياطين الحمر"، محذرا من مواجهة فريقه موسما صعبا في حال عدم تحقق ذلك.
الأربعاء 2018/08/08
المهمة صعبة

يتطلع جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد إلى تعزيز صفوف الفريق بصفقات جديدة تساعده على التحدي الكبير في الموسم المقبل. ويأمل المدرب البرتغالي في أن يصبح بوسعه الاعتماد على اللاعبين العائدين من المشاركة في كأس العالم عندما يستضيف ليستر سيتي في الجولة الافتتاحية للدوري الإنكليزي الممتاز الجمعة.

لندن – يحث المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إدارة مانشستر يونايتد على التحرك في الأيام القليلة المتبقية قبل إقفال باب الانتقالات الصيفية الخميس، من أجل تعزيز صفوف “الشياطين الحمر”، محذرا من مواجهة فريقه موسما صعبا في حال عدم تحقق ذلك. وفي تغيير عن المعتاد في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم الذي يحصد 2.3 مليار يورو من عائدات النقل التلفزيوني (من 2016 إلى 2017)، تنتهي فترة الانتقالات الصيفية، عشية انطلاق المرحلة الأولى، خلافا للبطولات الأوروبية الأخرى التي أبقت على موعدها التقليدي نهاية أغسطس الحالي.

ونجم عن هذا التغيير إسراع أندية النخبة لإتمام صفقاتها لموسم 2018-2019، وأنفق العديد منها مبالغ طائلة لا سيما ليفربول، ما دفع مورينيو إلى التحذير من صعوبة مساره في الدوري في حال لم يحذ ناديه حذو غريمه. وخاض يونايتد فترة تحضيرات مضطربة، فحقق فوزا في ست مباريات ودية، آخرها الأحد ضد بايرن ميونيخ الألماني حين خسر 0-1. ولم تتغير نبرة مورينيو منذ بدء التحضيرات، ولم يخف امتعاضه من ضعف نشاط إدارة النادي في سوق الانتقالات، إذ اكتفت بضم البرازيلي فريد والمدافع البرتغالي الشاب ديوغو دالوت والحارس الاحتياطي لي غرانت.

وخلافا ليونايتد، نشط ليفربول باكرا بضم الحارس البرازيلي أليسون من روما الإيطالي مقابل 75 مليون يورو، ما جعله أغلى حارس في التاريخ، كما عزز دفاعه بالبرازيلي فابينيو من موناكو الفرنسي، وانضم إليه الغيني نابي كيتا الذي انتدبه في فترة الانتقالات الشتوية من لايبزيغ الألماني وأبقاه مع الأخير حتى نهاية الموسم، وعزز هجومه القوي بوجود المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه والبرازيلي روبرتو فيرمينو، بالسويسري شيردان شاكيري من مواطنه ستوك سيتي.

أقر مورينيو بعد خسارة فريقه أمام ليفربول 1-4 في 29 يوليو ضمن كأس الأبطال الدولية الودية أن “في ظل هذه الاستثمارات التي حصلت الموسم الماضي وهذا الموسم… وبفريق وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا… يجب القول إنهم مرشحون للقب ويتوجب عليهم الفوز″. وبعد هزيمة الأحد أمام بايرن قبل أقل من أسبوع على مباراة الفريق الأولى في الدوري الممتاز ضد ليستر سيتي الجمعة، أشار مورينيو إلى أن إدارة النادي “تريد ما أريده وما زالت أمامي بضعة أيام لانتظار ما سيحصل”. وتابع في حديث لتلفزيون النادي “الأندية الأخرى المنافسة لنا قوية حقا وتملك فرقا رائعة، أو تنفق مبالغ طائلة مثل ليفربول الذي يشتري كل شيء وكل الناس”، محذرا “إذا لم نحسن فريقنا، سيكون الموسم صعبا علينا”.

جولة إعداد صعبة

استعد مورينيو للموسم دون العديد من لاعبيه الأساسيين بسبب مشاركتهم في مونديال روسيا 2018، على رأسهم الفرنسي بول بوغبا والبلجيكي روميلو لوكاكو وجيسي لينغارد، ما اضطره إلى الاستعانة بلاعبين شبان مثل جيمس غارنر والهولندي تاهيث تشونغ وأكسل توانزيبي وديميتري ميتشل. وبعد المباراة، قارن مورينيو فريقه الشاب بنجوم بايرن مثل البولندي روبرت ليفاندوفسكي والهولندي آريين روبن، معربا عن ارتياحه لانتهاء الاستعدادات للموسم بقوله “أخيرا، انتهت. أخيرا، يا لها من جولة إعداد صعبة للموسم الجديد. اللاعبون كانوا رائعين مرة أخرى. لم يكن في مقدورهم تقديم أفضل مما قدموه. تجربة رائعة للاعبين…”.

ويأمل مورينيو في تحقيق المطلب الذي ردده في أكثر من مناسبة بإضافة لاعبين إلى تشكيلته، لا سيما تعزيز خط الدفاع. وترددت في الأيام الماضية أسماء أكثر من مدافع، منهم البلجيكي توبي ألدرفيريلد (توتنهام هوتسبر) وهاري ماغواير (ليستر سيتي)، والألماني جيروم بواتنغ (بايرن ميونيخ)، والكولومبي ييري مينا، على الرغم من ترجيح التقارير أن الأخير بات أقرب الى إيفرتون منه إلى يونايتد، في حال قرر برشلونة الإسباني التخلي عنه.

مورينيو سيشعر بالضغط، إذ تتألم جماهير يونايتد من رؤية فريقها يتأخر عن سيتي وسيكون احتمال التراجع أيضا وراء ليفربول
مورينيو سيشعر بالضغط، إذ تتألم جماهير يونايتد من رؤية فريقها يتأخر عن سيتي وسيكون احتمال التراجع أيضا وراء ليفربول

وفي سياق متصل أفادت تقارير صحافية الثلاثاء بأن نادي مانشستر يونايتد رفض عرضا من برشلونة بطل إسبانيا، للتعاقد مع لاعبه بول بوغبا. وعرض برشلونة على يونايتد مبلغ 45 مليون جنيه إسترليني (نحو 58 مليون دولار أميركي)، إضافة إلى لاعبيه المدافع الكولومبي ييري مينا ولاعب خط الوسط البرتغالي أندري غوميش، للحصول على خدمات لاعب خط الوسط البالغ 25 عاما.

ويبدو أن يونايتد غير راغب في التخلي عن بوغبا الذي انضم إلى صفوفه في صيف 2016 من يوفنتوس الإيطالي في صفقة قدرت بنحو 105 ملايين يورو، وجعلت منه أغلى لاعب في العالم حينها. وأكد النادي أنه ليس مستعدا للاستغناء عن اللاعب في هذا الوقت تحديدا. في المقابل، تستمر فترة الانتقالات في إسبانيا حتى نهاية أغسطس، ما يعني أنه سيكون متاحا لبرشلونة التعاقد مع بوغبا (أو غيره من لاعبي الأندية الإنكليزية) حتى ذلك التاريخ، بينما لن يكون في إمكان يونايتد أو غيره من الأندية الإنكليزية، التعاقد مع لاعبين جدد بعد التاسع من الحالي.

مستوى المنافسة

رفع مانشستر سيتي مستوى المنافسة على لقب الدوري الإنكليزي ويدرك الطامحون في التتويج أن لديهم مساحة قليلة للخطأ إن أرادوا تحدي فريق المدرب بيب غوارديولا هذا الموسم. لكن بينما يبدأ سيتي الموسم وهو المرشح الأقوى للتتويج بعد مسيرة من الأرقام القياسية في الموسم الماضي، فإنه سيكون على دراية بالخطر الذي يمثله ليفربول المتطور بقيادة المدرب يورغن كلوب وكذلك باقي الفرق الستة الكبيرة.

وأمضى جوزيه مورينيو معظم الفترة التي تسبق انطلاق الموسم في الشكوى من ضعف تشكيلته والافتقار لوجوه جديدة، لكن لا تزال هناك الكثير من المواهب متاحة أمام مدرب تشيلسي وريال مدريد السابق. والسؤال المهم هو هل سينجح مورينيو أخيرا في استخراج أفضل ما عند لاعبين مثل أليكسيس سانشيز وبول بوغبا وروميلو لوكاكو والعثور على طريقة لعب إيجابية تحظى برضا المشجعين في ملعب أولد ترافورد.

وسيشعر مورينيو بالضغط في موسمه الثالث في النادي، إذ تتألم جماهير يونايتد من رؤية فريقها يتأخر عن سيتي وسيكون احتمال التراجع أيضا وراء ليفربول أكثر ألما. ولم يتحرك توتنهام هوتسبير في سوق الانتقالات، لكنه حافظ على أبرز لاعبيه وستستمتع تركيبته الهجومية المكونة من هاري كين وكريستيان إريكسن وديلي آلي بفرصة التألق في ملعب النادي الجديد المنتظر أن يتم افتتاحه في سبتمبر.

وتعاقد أرسنال وتشيلسي مع مدربين جديدين، إذ تولى الإسباني أوناي إيمري المهمة خلفا لأرسين فينغر في ملعب الإمارات بينما حصل الإيطالي ماوريتسيو ساري على منصب مواطنه أنطونيو كونتي. ورغم عدم إنفاق أي منهما ببذخ في سوق الانتقالات، فمن المتوقع أن يطور المدربان الأداء بعد موسم محبط والمنافسة على الأقل على دخول المربع الذهبي. وشهدت الأندية الصاعدة من الدرجة الثانية فورة إنفاق وكان فولهام وولفرهامبتون واندرارز بالتحديد في غاية النشاط في سوق الانتقالات مع تطلعهم بجانب كارديف سيتي لتعزيز وجودهم بين الكبار.

23