مورينيو يرسم صورة متشائمة ليونايتد

في ظل المستوى الذي يعتمد عليه سيتي، والأموال التي أنفقها ليفربول، تبدو الأجواء جاهزة لانهيار جديد لمورينيو.
الجمعة 2018/08/10
انهيار جديد لمورينيو

لندن – كان من المفترض أن يكون سقف التوقعات مرتفعا في مانشستر يونايتد بعدما احتل المركز الثاني في الموسم الماضي، ولكن حدث العكس، لأن البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب الفريق رسم صورة من الكآبة والتشاؤم خلال فترة الصيف في أولد ترافورد.

واشتكى مورينو من سياسة النادي في التعاقد مع صفقات جديدة، وانتقد على العلن لاعبيه وأعطى أمثلة عن أندية منافسة وأندية بالدوري الإنكليزي الممتاز.

وقال مورينيو خلال جولة الفريق الصيفية في الولايات المتحدة “ندخل منافسات الدوري الإنكليزي دون الكثير من اللاعبين، ولكن هذا هو الحال ويجب أن نحاول تقديم الأفضل باللاعبين الذين لدينا”، وأضاف “فترة الإعداد قبل الموسم كانت سيئة للغاية، الشيء الإيجابي فيها هو حصول الشبان الصغار على فرصة رائعة للتدرب معنا. كل شيء سيء للغاية”.

وفاز مورينو بكأس الاتحاد الإنكليزي والدوري الأوروبي في أول موسمين له في مانشستر يونايتد ولكن لقب الدوري كان بعيدا عنه.

موسم صعب

لكن لم يكن الأمر كذلك في توقفاته السابقة في بورو، تشيلسي (مرتان) وإنتر ميلان وريال مدريد، حيث فاز باللقب الرئيسي في كل فريق منهم بنهاية العام الثاني له. وبما أن مانشستر سيتي يبدو أنه لن يتباطأ قريبا، وبإنفاق ليفربول 170 مليون جنيه إسترليني على اللاعبين الجدد، يرى مدرب مانشستر يونايتد أنه سيواجه موسما صعبا. الوقت فقط هو ما سيحدد ما إذا كان يشعر بهذا فعلا أو أن كل ما يقال محاولة لإخفاء شيء ما.

وقال “الفرق الأخرى التي تنافس معنا قوية بالفعل، أو هناك فرق رائعة بالفعل مثل تشيلسي وتوتنهام ومانشستر سيتي، أو أنها تنفق بسخاء، مثل ليفربول، الذي يشتري كل شيء وكل شخص. لذلك، إذا لم نجعل فريقنا أفضل سيكون موسما صعبا علينا”.

طالب مورينو من نجومه مثل بول بوغبا وروميلو لوكاكو وماركوس راشفورد أن يستجمعوا قواهم سريعا بعد مشاركتهم في كأس العالم قبل المباراة الافتتاحية الجمعة، وهو سبب آخر يثير الجدل لدى المدرب. وقال “لسنا محظوظين باللعب يوم الجمعة. كان من الممكن أن نلعب يوم الأحد ولكننا غير محظوظين، لذلك فإن الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس ليست كافية. سنرى. أي مساعدة يمكن أن تأتي منهم ستكون مرحبا بها”.

حتى الآن، يعلم مورينيو أنه مضطر إلى العمل مع هؤلاء اللاعبين الذين يملكهم، وقال “يجب أن ننظم الأسبوع بطريقة تمكننا من الوصول بشكل جيد إلى الجمعة لأن الجمعة يبدأ الدوري الإنكليزي ونحن نلعب من أجل النقاط والجمعة سنلعب باللاعبين الذين لدينا”.

وتابع “لا يوجد وقت للبكاء على اللاعبين الذين لن يتواجدوا. الجمعة سنلعب بأفضل فريق متاح”.

تذمر كبير

  وحفلت الأسابيع القليلة الماضية بتذمر المدرب البرتغالي لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو الذي لم يكن راضيا أولا عن اللاعبين الذين كانوا في تصرفه خلال فترة الإعداد للموسم الجديد بسبب العطلة الممددة الناجمة عن مشاركة الكثير منهم في مونديال روسيا، ثم عن نشاط إدارة النادي في سوق الانتقالات. كما أن العلاقة بين مورينيو وبعض لاعبيه المؤثرين ليست في أفضل أحوالها، إذ انتقد علنا قائده الإكوادوري أنطونيو فالنسيا والمهاجم الفرنسي أنتوني مارسيال، كما أن البرودة تسيطر على أجواء علاقته بنجم منتخب فرنسا بول بوغبا بعد أن عانى بطل العالم من إبقائه على مقاعد البدلاء في الكثير من مباريات الموسم الماضي. والمواقف الصادرة عن مورينيو تجاه اللاعبين والإدارة على السواء، تعيد إلى الأذهان مشكلة الموسم الثالث له إن كان في تجربتيه مع تشيلسي اللندني أو ريال مدريد الإسباني.

في الحالات السابقة، خسر مورينيو وظيفته بعد أن توج في الموسم الذي سبقه بلقب الدوري المحلي، لكن الوضع مختلف هذه المرة إذ أنه يتذمر دون أن يستند إلى أي لقب لأن يونايتد خرج خالي الوفاض الموسم الماضي.

وفي ظل المستوى والاستمرارية اللذين يعتمد عليهما سيتي، والأموال التي أنفقها ليفربول لتعزيز التشكيلة التي قادته إلى نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، تبدو الأجواء جاهزة لانهيار جديد لمورينيو.

23