مورينيو يعود إلى "ستامفورد بريدج" من بوابة مانشستر يونايتد

سيكون ملعب “ستامفورد بريدج” مسرحا لمواجهة مرتقبة بين مانشستر يونايتد الذي سيتواجه وغريمه تشيلسي ضمن منافسات المرحلة التاسعة من بطولة إنكلترا لكرة القدم. ويخوض الفريقان غمار هذه القمة وهما في حاجة ماسة إلى النقاط من أجل الدخول إلى المنافسة على اللقب.
السبت 2016/10/22
عودة من الباب الكبير

نيقوسيا - يعود المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى ملعب “ستامفورد بريدج” حيث حقق العديد من الألقاب، لكن هذه المرة على رأس الجهاز الفني لمانشستر يونايتد الذي سيتواجه مع غريمه تشيلسي في أقوى مواجهات المرحلة التاسعة من بطولة إنكلترا لكرة القدم. وتفصل نقطتان بين تشيلسي صاحب المركز الخامس ومانشستر يونايتد صاحب المركز السابع.

وكان مورينيو تولى الإشراف على تدريب تشيلسي مرتين الأولى من عام 2004 إلى 2007 وقاده إلى خمسة ألقاب بينها لقب الدوري مرتين، ثم عاد لتدريبه عام 2013 بعد تجربتين مع إنتر ميلان الإيطالي وريال مدريد الأسباني وقاده مجددا إلى اللقب المحلي قبل أن يستهل الموسم الماضي بشكل سيء فدفع الثمن غاليا بإقالته من منصبه.

واستلم مورينيو تدريب مانشستر يونايتد خلفا للهولندي لويس فان غال وحقق انطلاقة قوية بفوز فريقه في مبارياته الثلاث الأولى، لكن الفريق تعرض لكبوة بسقوطه على أرضه أمام مانشستر سيتي في دربي المدينة الشمالية، ثم سقط أمام واتفورد 1-3 قبل أن يتعادل مع ستوك على أرضه 1-1.

بيد أن العودة بالتعادل مع الغريم التقليدي ليفربول، الاثنين الماضي، من ملعب إنفيلد ثم الفوز العريض على فنربغشة 4-1 في الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) الخميس أعادا التفاؤل لأنصار الفريق بقدرته على المنافسة.

ومن المتوقع أن يجري مورينيو تعديلات كثيرة على تشكيلته، علما بأنه خاض مباراة فنربغشة بسبعة لاعبين مختلفين عن التشكيلة التي واجهت ليفربول قبل أربعة أيام وقد يكرر الأمر ذاته، وهذا يعني عودة السويدي زلاتان إبراهيموفيتش ولاعب الوسط الأسباني أندير هيريرا والظهير الأيمن الإكوادوري أنطونيو فالنسيا وربما البلجيكي مروان فلايني.

ولا شك بأن مورينيو سيحظى باستقبال حار من قبل جماهير تشيلسي نظرا للنجاحات التي حققها في صفوف الفريق اللندني في الفترتين اللتين تولى فيهما الإشراف عليه. أما تشيلسي بقيادة مدربه الجديد الإيطالي أنطونيو كونتي فهو الآخر عانى بعض الشيء في مطلع الموسم بخسارته على أرضه أمام ليفربول وخارجه أمام أرسنال، قبل أن يقرر كونتي تغيير أسلوب لعب الفريق والاعتماد على ثلاثة مدافعين وتعزيز خط الوسط بلاعب إضافي وقد نجحت خطته حتى الآن.

ويقود الفريق هدافه الأسباني دييغو كوستا متصدر ترتيب الهدافين برصيد 7 أهداف، وقد شكل ثنائيا متفاهما مع البلجيكي إدين هازارد خلال الموسم الحالي بعد أن طالب كونتي الأخير باللعب إلى جوار البرازيلي الأصل الأسباني الجنسية.

عندما عين جوزيه مورينيو مدربا لمانشستر يونايتد قبل انطلاق الموسم الحالي، لم يتحمس خوان ماتا للأمر وربما تكون له أسبابه في ذلك، فخلال الفترة الثانية لمورينيو الذي يطلق عليه “الاستثنائي” في تشيلسي استبعد المدرب البرتغالي اللاعب الأسباني الفائز بلقب أفضل لاعب في تشيلسي مرتين من التشكيلة قبل أن يقرر بيعه إلى يونايتد في يناير 2014 مقابل مبلغ قياسي في ذلك الوقت هو 37 مليون جنيه إسترليني (45.37 مليون دولار).

توتنهام يفتتح منافسات المرحلة عندما يحل ضيفا على بورنموث، قبل مواجهة ليفربول مع ضيفه ويست برومويتش ألبيون

ورغم حب جماهير تشيلسي لماتا، إلا أن المدرب البرتغالي كان لديه شعور مختلف تجاه اللاعب الأسباني. وقال مورينيو في ذلك الوقت “نحن نضغط على المنافس في منتصف ملعبه. لاعبو الهجوم أمامهم مساحة كبيرة للركض بين الضغط المبدئي وطريق العودة إلى الدفاع لتقليص المساحات مع مدافعي فريقي”.

نغمة الانتصارات

وفي المقابل، يريد مانشستر سيتي المتصدر بفارق هدف واحد عن أرسنال استعادة نغمة الانتصارات بعد فشله في الفوز في آخر أربع مباريات في مختلف المسابقات، وذلك عندما يستضيف ساوثهامبتون على ملعب الاتحاد. وتعرض فريق الـ”سيتيزينس” لنكستين متتاليتين في الدوري المحلي بخسارته أمام توتنهام 0-2 ثم سقوطه في فخ التعادل على أرضه مع إيفرتون 1-1.

أما في دوري الأبطال فسقط في فخ التعادل مع سلتيك 3-3 قبل أن يسقط سقوطا كبيرا أمام برشلونة 0-4 الأربعاء.

ودفع سيتي، الذي يدربه المدير الفني جوسيب غوارديولا، ثمن الأخطاء الدفاعية وطرد حارس مرماه كلاوديو برافو خلال المباراة أمام برشلونة، ويؤكد غوارديولا على ضرورة تصحيح مسار الفريق اعتبارا من مباراة الأحد. وقال غوارديولا “الوضع كان متشابها في كل مباراة اعتبارا من مباراة سيلتيك الأسكتلندي (التي انتهت بالتعادل 3-3 ضمن منافسات دوري الأبطال)”.

وأضاف “لقد سجلت أهدافا بالخطأ (من لاعبينا) في شباكنا، وأهدرنا ضربات جزاء وكنا بحاجة إلى تغيير السيناريو الذي سارت عليه الأمور”. وكان مانشستر سيتي قد أهدر ضربتي جزاء خلال المباراة التي انتهت بالتعادل مع إيفرتون 1-1، السبت الماضي، كانت إحداهما من نصيب سيرجيو أغويرو الذي فضل المدرب إراحته في مباراة برشلونة، لكن ينتظر عودته أمام ساوثهامبتون.

وقد يستغل أرسنال مرحلة انعدام التوازن التي يمر بها مانشستر سيتي، خصوصا أن الفريق اللندني يخوض مباراة سهلة على ملعبه ضد ميدلزبره.

وفاز أرسنال في مبارياته الـ11 الأخيرة في مختلف المسابقات، مقدما عروضا هجومية رائعة بفضل الثنائي التشيلي ألكسيس سانشيس وصانع الألعاب الألماني مسعود أوزيل صاحب ثلاثية في مرمى لودوغوريتس البلغاري في دوري الأبطال منتصف الأسبوع.

وقال مدرب أرسنال الفرنسي أرسين فينغر “بفضل الانتصارات المتتالية التي حققناها في الآونة الأخيرة تبدو معنويات اللاعبين مرتفعة. نريد المواصلة على النهج ذاته”.

وأكد فينغر “يبدو أنه مستمتع بمذاق تسجيل الأهداف. نريد أن يواصل دوره في صناعة وتسجيل الأهداف ويبدو أنه يواصل تطوير قدراته في كلا الجانبين”.

وربما يترقب توتنهام وليفربول أي كبوة لمانشستر سيتي وأرسنال، لانتزاع الصدارة، حيث يحتل توتنهام المركز الثالث برصيد 18 نقطة ويليه ليفربول في المركز الرابع برصيد 17 نقطة.

مواجهة المواهب

ويفتتح توتنهام منافسات المرحلة عندما يحل ضيفا على بورنموث، السبت، قبل ساعات من مواجهة ليفربول مع ضيفه ويست برومويتش ألبيون.

كذلك يأمل سندرلاند في تحقيق انتفاضة على حساب مضيفه ويستهام السبت، حيث لم يحصل سندرلاند سوى على نقطتين خلال أول ثماني مباريات ليقبع في المركز العشرين الأخير.

وشدد المهاجم جيرمين ديفو، الذي ساعدت أهدافه فريق سندرلاند على تفادي الهبوط الموسم الماضي، على أهمية التماسك في مواجهة المواهب التي يضمها ويستهام صاحب المركز الخامس عشر.

وقال ديفو في تصريحات نشرها موقع نادي سندرلاند على الإنترنت “انظروا إلى اللاعبين المتواجدين بفريقهم، يتمتعون بقدرات فردية هائلة، ولكننا يمكننا تحقيق شيء جيد.. علينا الانضباط والثقة في قدرتنا على الفوز”.

ويبدو ويستهام متعثرا منذ انتقاله للعب في الاستاد الأولمبي هذا الموسم، وهو أمر يرى ديفو أن سندرلاند يمكنه الاستفادة منه.

وقال ديفو “هم يلعبون في ملعب جديد ونحن نود الاستفادة من ذلك. الضغوط تقع عليهم لأنهم لا يقدمون مستويات جيدة بملعبهم وجماهيرهم تتوقع منهم الكثير”.

وتشهد مباريات السبت أيضا لقاء ليستر سيتي مع كريستال بالاس وبيرنلي مع إيفرتون وهال سيتي مع ستوك سيتي وسوانزي سيتي مع واتفورد.

23