موسـم "صـرام" التمـور ينطلـق في تبـوك بمحصـول وفيـر

الخميس 2013/08/15
النخيل هو المحصول الأول بين الفاكهة بالمملكة

تحتفل عديد المناطق بالمملكة العربية السعودية في مثل هذا الوقت من كل عام، بموسم حصاد التمور، حيث تشهد القرى حركة اجتماعية واقتصادية ينتظرها سكان هذه المناطق بشوق كبير سنة كاملة.

السعودية – انطلقت فعاليات موسم جني التمور في قرية الدسية شرق مدينة تبوك بالمملكة العربية السعودية، والذي يعرف عند الأهالي بـ"الصرام"، ويعيش المزارعون حاليا موسما استثنائيا لتزامنه مع نهاية الإجازة الصيفية، إذ دأب البعض خلال الأيام الماضية على قضاء الوقت في انتقاء كميات من محصول التمر.

يجتمع خلال هذه الفترة من فصل الصيف مزارعو قرية الديسة السعودية مع أبنائهم وعدد من العمال يوميا لالتقاط التمر وتنقيته وجمعه للاستفادة منه إما ببيعه أو بإهدائه أو بأكله.

ويقول أحد المزارعين الموجودين في القرية إنه والبعض من أفراد عائلته يقضون أجواء جميلة حاليا في فترة جني التمور خاصة أنها متزامنة مع نهاية إجازة الصيف.

وأوضح المزارع أن تمر هذا العام نضج بسرعة وفي وقت قياسي مقارنة بالأعوام الماضية نتيجة اشتداد الحرارة، لافتا إلى أن غالبية المزارعين خلال هذه الأيام "يجرون عملية "الصرام" في بعض المزارع وإنهاء تنقية التمور الجيدة في هذه الفترة التي تزامنت مع فترة إجازة عيد الفطر المبارك، من أجل اللحاق بالأسواق سواء داخل المحافظة أو خارجها".

وتوقعت غالبية مزارعي المحافظة زيادة كمية التمور الموسم الحالي مقارنة بتمور العام الماضي، وذلك لتوافق طلاع النخيل مع وفرة المياه الجوفية في غالبية مزارع الديسة إضافة إلى الإعانات التي تقدمها الإدارة العامة لشؤون الزراعة بمنطقة تبوك للمزارعين.

وتشهد تجارة التمور في تبوك هذه الأيام انتعاشاً وإقبالاً كبيراً من قبل المواطنين، حيث توجد عدة أنواع من التمور منها السكري ونبتة علي والرشودية والسكري المبروم درجة أولى.

وتصدر تمور المحافظة إلى مصانع المدينة وغيرها وتغطي حاجة المنطقة وقراها، حيث يولي الأهالي اهتماماً متزايداً بهذه التجارة وذلك لزيادة الطلب على شراء فسائل النخيل بغرض زراعتها.

واستطاعت قرية الديسة وما جاورها من أودية أن تدخل وبقوة إلى دعم سلة الغذاء من خلال إنتاجها الزراعي الذي تأتي في مقدمته التمور والحمضيات والمانجو الذي أصبح يميز مزارع الديسة، كما أن المنطقة الجبلية حول الديسة لا زالت تحتوي على عدد كبير من الحيوانات والطيور البرية ولا زال من سكانها من يعتمد على الزراعة في غذائه.

يستطيع الفلاح معرفة نضج التمرة بسقوطها على الأرض

ويوجد في المملكة العربية السعودية عموما أكثر من 400 صنف من النخيل تنتشر في مختلف المناطق الزراعية، وتتميز كل منطقة بأصناف معينة.

ويعد النخيل المحصول الأول بين محاصيل الفاكهة في المملكة من حيث المساحة والأهمية في البنيان الاقتصادي والزراعي.

وأهم المواصفات الفنية للتمور هي أن تكون كاملة النضج وسليمة من الإصابات الحشرية وأن تلتصق قشرتها بالتمرة كما يجب أن تكون جافة. والعناية بالتمرة يجب أن تتم منذ بداية موسم التلقيح، فكلما كان النخيل مستقبلا لجهة الشمال كي يتعرض للهواء والريح والشمس بشكل مباشر كان نضجه أسرع، كما أن النخلة الطويلة تنضج بشكل أسرع عن النخلة القصيرة أو المحشورة بين عدد من النخيل، لذا يتأخر نضج تمور النخيل المغروسة في البيوت، أو حتى في بعض القرى لقربها أو تواجدها داخل الوسط العمراني. لكن الفلاح يستطيع معرفة نضج التمر من خلال النظر إليه وهو في عذوقه، وأيضاً بسقوط التمرة على الأرض، فإذا لم يعلق بها التراب ولم تنخدش فذلك دلالة على قوتها ونضجها.

20