موسكو تبتز واشنطن في العراق

الأحد 2016/10/23
موسكو تستخدم ملف حقوق الإنسان ضد واشنطن

موسكو - اتهم الجيش الروسي السبت، قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بالمسؤولية عن “جرائم حرب” تسببت بها ضرباته في العراق خصوصا بعد مقتل مدنيين قرب مدينة كركوك في شمال البلاد الجمعة.

وندد المتحدث باسم الجيش الروسي إيغور كوناشنكوف في بيان بالغارة التي اتهم قوات التحالف بشنها على مدينة داقوق قرب كركوك ما أدى حسب قوله إلى “مقتل العشرات من المدنيين بينهم نساء وأطفال”.

وأضاف البيان “لاحظنا مرارا أن هذا النوع من الضربات الدامية التي تحمل كل مواصفات جرائم الحرب، باتت عمليا نوعا من الروتين اليومي لطيران التحالف الدولي”.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد شن هجوما مباغتا على مدينة كركوك النفطية في شمال العراق لتشتيت القوات العراقية التي بدأت الاثنين شن عملية عسكرية واسعة ضده في مدينة الموصل.

ونجحت قوات عراقية بدعم من التحالف الدولي في السيطرة على الأمور بالمدينة.

ويرى مراقبون أن روسيا باتت تستخدم ذات السلاح (حقوق الإنسان) الذي تشهره في كل مرة الولايات المتحدة الأميركية، في وجهها.

وتريد موسكو أن ترسل رسالة للولايات المتحدة أن بإمكانها هي الأخرى اللعب على ذات الوتر الذي تتقنه واشنطن.

وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت روسيا مرارا بارتكاب جرائم حرب في سوريا، وتواترت هذه الاتهامات مع الهجمة التي شنتها موسكو لدعم النظام السوري في حلب.

وتستعد روسيا بعد انتهاء الهدنة التي كانت أعلنتها في حلب الخميس، إلى استكمال العملية العسكرية التي كانت بدأتها لاستعادة الأحياء الشرقية من المدينة من قبضة المعارضة السورية، والتي يخشى أن يذهب ضحيتها المزيد من المدنيين السوريين.

وباتت مسألة حقوق الإنسان ورقة تتقاذفها الأطراف الدولية المتصارعة على النفوذ في المنطقة العربية، حيث يسعى كل طرف لتسجيل نقاط في سلة الآخر عبر رفع شعار الدفاع عن هذه الحقوق، فيما الواقع بعيد كل البعد عن ذلك.

3