موسكو تتراجع خطوة في دعمها للأسد

الخميس 2013/12/19
بوغدانوف ينتقد تلميحات الأسد بإعادة ترشحه للرئاسة

موسكو - اتهمت روسيا، الخميس، الرئيس السوري بشار الاسد بتصعيد التوتر في سوريا بتصريحاته حول احتمال مشاركته في الانتخابات الرئاسية في 2014 في ظل النزاع المسلح الجاري في هذا البلد منذ مارس 2011.

واعلن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في مقابلة اجرتها معه وكالة انترفاكس ان "مثل هذه التصريحات تؤجج التوتر ولا تساهم بتاتا في تهدئة الوضع".

واعلن نظام بشار الاسد مرارا ان من حق الرئيس السوري ان يترشح الى الانتخابات الرئاسية في 2014.

وردا على سؤال بشأن نواياه الانتخابية قال الاسد في مقابلة في نهاية اكتوبر الماضي إنه "لا يرى اي مانع من الترشح للانتخابات المقبلة".

واثارت هذه التصريحات غضب المعارضة السورية التي تطالب برحيل الاسد كأحد الشروط الاساسية لفتح مفاوضات مع النظام.

ودعا بوغدانوف الرئيس السوري والمعارضة الى عدم تصعيد التوتر قبل مؤتمر جنيف 2 للسلام في سوريا المقرر في 22 يناير في سويسرا.

وقال "نعتبر انه عشية مفاوضات من الافضل عدم الادلاء بتصريحات من شأنها ان تثير استياء أي كان وتثير غضبا أو ردودا".

وادى النزاع المستمر منذ مارس 2011 في سوريا الى سقوط اكثر من 126 الف قتيل ولجوء نحو 2,3 مليون شخص الى البلدان المجاورة وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

ويقول الائتلاف السوري المعارض إن الدول الغربية الداعمة للمعارضة السورية كررت خلال اجتماع عقد أخيرا في لندن أن الأسد "لن يكون له أي دور" في المرحلة الانتقالية.

وقال مستشار شؤون الرئاسة في مكتب رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض منذر اقبيق إن الدول الـ11 الاساسية الاعضاء في مجموعة اصدقاء سوريا ومن خلفها 100 دولة في مجموعة اصدقاء سوريا، متفقة سياسيا على انه لا يجب ان يكون هناك دور للاسد في المرحلة الانتقالية، وهذا ليس فقط الكلام الرسمي. نفس الكلام الذي يحكى في الاجتماعات هو الذي يحكى رسميا".

ونفى معلومات صحافية مفادها ان الدول الغربية المناهضة للأسد ابلغت المعارضة السورية خلال اجتماع ديسمبر ان الرئيس السوري قد يبقى في السلطة بسبب المخاوف من تصاعد نفوذ المجموعات الاسلامية المتطرفة في مواجهة المعارضة المعتدلة.

واضاف اقبيق "قرأت التقارير الصحافية في هذا الشأن. انا كنت موجودا في كافة الاجتماعات ولم يتم الحديث بهذه الطريقة أو حتى بشكل قريب منها. بالعكس، الحديث كان على تمام النقيض من ذلك".

وفي 11 من ديسمبر اعلنت واشنطن ولندن تعليق مساعداتهما غير الفتاكة للجيش السوري الحر بعد استيلاء مقاتلين إسلاميين على مستودعات اسلحة للجيش وعلى نقطة حدودية مع تركيا.

وفي اليوم التالي، اعتبر وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل ان تراجع الجيش السوري الحر لحساب الجماعات الاسلامية المتطرفة يطرح "مشكلة كبيرة".

1