موسكو تتهم واشنطن بتحريض اليونان على معاداتها

وزارة الخارجية الروسية تقول إن واشنطن تقف وراء قرار حكومة اليونان المعادي لروسيا.
السبت 2018/07/14
روسيا تحتج على طرد إثنين من ديبلوماسييها

موسكو – قالت وزارة الخارجية الروسية الجمعة، إنها استدعت السفير اليوناني لدى موسكو للاحتجاج على طرد أثينا اثنين من الدبلوماسيين الروس.

وقالت الوزارة في بيان “واشنطن تقف وراء قرار حكومة اليونان المعادي لروسيا”.

وقالت اليونان إنها طردت دبلوماسيين روسيين لمحاولتهما رشوة مسؤولين وتأجيج احتجاجات تهدف لإلغاء اتفاق يسمح لمقدونيا بالانضمام لحلف شمال الأطلسي.

وأعلنت مصادر حكومية يونانية في وقت سابق أن أثينا “اتخذت الإجراءات اللازمة لضمان أمنها الوطني” بعد “تدخل” مسؤولين روس في تسوية الخلاف بين اليونان وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة.

وأكد أحد المصادر في تصريحات إعلامية أن اليونان اتخذت هذه الإجراءات، فيما قال مصدر في وقت سابق إنها ستُتخذ.

وصرّح المتحدث باسم الحكومة ديمتريس تزاناكوبولوس، أن “اليونان تريد علاقات جيدة مع جميع الدول، لكنها لا يمكن أن تقبل سلوكيات تنتهك القانون الدولي ولا تحترم السلطات اليونانية”. وأضاف “في هذا الإطار اتُخذت إجراءات”. ولم يؤكد تزاناكوبولوس ولا المصادر طبيعة هذه “الإجراءات” كما لم يتم تقديم تفاصيل إضافية في معرض التعليق على مقال أوردته صحيفة “كاثيميريني” اليونانية، مفاده أن أثينا تستعد “لطرد دبلوماسيين اثنين أحدهما فيكتور ياكوفليف الموظف في سفارة روسيا في أثينا” ولمنع دبلوماسيين اثنين آخرين من دخول البلاد.

وقال أحد المصادر “لقد حصلت مشكلة تدخل في الملف المقدوني”. وأفادت القناة الرسمية “إرت 1” بأن المسؤولين المستهدفين ألقي القبض عليهما “الأسبوع الماضي بالجرم المشهود”. وتقول القناة إن أثينا تتهمهما بمحاولة التأثير على الرهبنة في جبل آثوس في شمال شرق البلاد، المعروفة بوطنيتها المتشددة وعلى السلطات المحلية في الشمال للدفع من أجل تنظيم تظاهرات ضد الاتفاق مع سكوبيي.

ومن جهته، حذر في وقت سابق ناطق باسم وزارة الخارجية الروسية في موسكو من أن “روسيا ستتخذ إجراءات مماثلة كما هي الحال عليه عادة في مثل هذه الظروف”.وأكد أحد المصادر الحكومية أن أثينا “تبقي قنوات الاتصال” مع روسيا، مشيرا إلى أن اليونان “لا مشاكل لديها” مع موسكو.

وما يدل على هذه الصداقة التقليدية بين البلدين، الموقف اليوناني خلال قضية تسميم العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا إذ لم تطرد أثينا الدبلوماسيين الروس كما فعلت الدول الأوروبية.

وكانت أثينا وسكوبيي وقعتا في منتصف يونيو اتفاقا لحل خلافهما الذي يعود إلى 27 عاما حول تسمية مقدونيا بهدف رفع الاعتراض اليوناني على انضمام هذه الجمهورية اليوغوسلافية السابقة الصغيرة إلى الحلف الأطلسي.

كما اطلع حلف الناتو الأربعاء على هذا التقدم خلال القمة التي يعقدها في بروكسل، عبر القول إنه مستعد لضم جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية السابقة حين يطبق الاتفاق بالكامل في سكوبيي في غضون أشهر.

وأكدت مصادر روسية أن موسكو تراجعت عن إرسال وزير خارجيتها سيرجي لافروف إلى اليونان، بسبب قرار السلطات اليونانية بطرد اثنين من الدبلوماسيين الروس.

5