موسكو تتهم واشنطن بـخرق السيادة السورية

الجمعة 2016/04/29
نشر عسكريين أميركيين في سوريا دعم لمكافحة داعش

موسكو- أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها بشأن إنزال عسكريين أميركيين في سوريا دون تنسيق مع حكومة البلاد، معتبرة ذلك خرقا لسيادة البلاد.

وقال سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي الجمعة ردا على إنزال 150 عسكريا أميركيا في مدينة رميلان بشمال شرق سوريا، "إذا تحدثنا عن موقف وزارة الخارجية فإننا بالطبع لا يمكن ألا نشعر بالقلق بشأن عدم تنسيق مثل هذه الخطوات الأميركية مع الحكومة الشرعية السورية. إن ذلك خرق للسيادة".

وكانت سوريا قد ادانت الخميس ماعتبرته "العدوان" السافر المتمثل بدخول 150 جنديا أميركيا إلى أراضيها في رميلان، مؤكدة أن هذا التدخل "مرفوض وغير شرعي" وجرى دون موافقة الحكومة السورية

وكان مصدر أمني كردي قد كشف الاربعاء، النقاب عن وصول 150 جنديا أميركيا إلى منطقة عسكرية في مدينة الرميلان بريف الحسكة الشرقي الواقع تحت سيطرة "وحدات الحماية الكردية". وأشار المصدر إلى أن بين هذه القوات مدربين وأمنيين تابعين للاستخبارات الأميركية، وهم الآن تحت حماية قوات الأسايش.

يذكر ان الرئيس الأميركي باراك اوباما أعلن الاثنين الماضي عن عزم بلاده إرسال قرابة 250 جندياً إضافياً إلى سوريا من أجل تقديم الدعم للقوات المحلية في مكافحة داعش.

كما اتفقت واشنطن وأنقرة على نشر بطاريات صواريخ أميركية مضادة للصواريخ على حدود تركيا مع سوريا، بحسب ما أعلن وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو.

وسيبدأ نشر المنظومة ابتداءً من شهر أيار المقبل، لمواجهة عمليات القصف المتكررة التي يقوم بها تنظيم داعش وتستهدف الأراضي التركية. وقال الوزير "توصلنا إلى اتفاق لنشر منظومة هايمارس"، وهي صواريخ أميركية مضادة للصواريخ.

ومنذ مطلع السنة الحالية سقطت نحو أربعين قذيفة على مدينة كيليس التركية المجاورة للحدود مع سوريا، من مناطق يسيطر عليها تنظيم الدولة، ما أدى إلى مقتل 17 مدنياً على الأقل.

وبالإمكان نشر بطاريات الصواريخ الأميركية في أمكنة مختلفة نظراً لسهولة نقلها، ويصل مداها إلى 90كم.

ويأتي هذا التطور بعد يومين فقط من تصريحات الرئيس الأميركي، باراك أوباما، بتعذر إقامة منطقة آمنة في سوريا. وقال إنه سيكون من الصعب للغاية تخيل نجاح ما يطلق عليها "منطقة آمنة" في سوريا دون التزام عسكري كبير.

وأضاف "لا يتعلق الأمر الخاص بإقامة منطقة آمنة في أراض سورية باعتراض أيديولوجي من جهتي، لا علاقة للأمر بعدم رغبتي في تقديم المساعدة وحماية عدد كبير من الأشخاص الأمر يتعلق بظروف عملية بشأن كيفية تحقيق ذلك".

وطرح أوباما عدداً من الأسئلة بخصوص مثل هذه المنطقة من بينها البلد الذي يمكنه "وضع عدد كبير من القوات البرية داخل سوريا".

1