موسكو تحذر أوروبا من إمداد أوكرانيا بالغاز الروسي

الاثنين 2014/09/29
موسكو: الإمدادات العكسية غير ممكنة

موسكو - يشهد ملف إمدادات روسيا من الغاز إلى أوكرانيا تطورات كبيرة بإصرار كل طرف على تحقيق مكاسب على الطرف الآخر ما يهدد بانهيار الاتفاق المبدئي الأخير بين الجانبين ويعمق أزمة الأوكرانيين خاصة مع اقتراب فصل الشتاء.

صرح وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك في حوار تلفزيوني، بأن تزويد أوكرانيا بالغاز الطبيعي بطريقة “الإمدادات العكسية” خلال فصل الشتاء غير ممكن.

وأوضح نوفاك أن السبب الرئيسي الذي يجعل الإمدادات العكسية أمرا غير ممكن، يعود لزيادة الطلب على الغاز في أوروبا خلال فصل الشتاء ولا سيما خلال فترة درجات الحرارة المنخفضة، التي يصبح من الصعب خلالها تغطية احتياجات المستهلك الأوروبي.

ويرى نوفاك أن الإمدادات العكسية ممكنة فقط في الموسم الذي لا تكون فيه حاجة للتدفئة، عندما تظهر كميات زائدة عن الحاجة من الغاز.

وقال نوفاك بشأن الإمدادات العكسية للغاز “إننا نعتبر الإمداد العكسي غير قانوني”، موضحا أنه لم يتم بحث هذا الموضوع خلال اللقاء في برلين.

وبالنسبة لكميات الغاز التي ستوردها شركة الغاز الروسية “غازبروم” إلى أوكرانيا، قال وزير الطاقة الروسي إن شركة “غازبروم” ستورد 5 مليار متر مكعب من الغاز إلى أوكرانيا بشرط التسديد المسبق في حال الموافقة على كل اتفاقات برلين.

5 مليار متر مكعب من الغاز تعهدت موسكو بإمدادها إلى أوكرانيا مقابل الدفــع المسبق

وذكر نوفاك بأنه سيتم تزويد أوكرانيا بـ 5 مليار متر مكعب من الغاز بموجب مبدأ “خذ أو ادفع”، مشيرا إلى أن أوكرانيا ستحتاج في موسم الشتاء من 5 -12 مليار متر مكعب من الغاز، وذلك بحسب درجة الحرارة.

وتعتمد عدة دول من الاتحاد الأوروبي على الغاز الروسي، الذي يتم نقل الكثير منه عن طريق خطوط أنابيب رئيسية تمر عبر أوكرانيا.

وبدأ الاتحاد الأوروبي مؤخرا إعادة ضخ جزء من مخزون الغاز الروسي إلى غرب أوكرانيا.

وأوقفت المجر فجأة تلك الإمدادات الخميس. وقالت الحكومة وشركة (إف.جي.إس.زد) المجرية لخطوط الأنابيب إن قطع الإمدادات ضروري لأن الطلب في المجر زاد والحفاظ على المخزون أصبح أولوية.

إلا أن شركة الغاز الأوكرانية “نفتوغاز”قالت لوكالة الأنباء المجرية إنها لم تسمع ” سببا مقنعا” للقطع.

ومنذ يونيو الماضي أوقفت روسيا صادرات الغاز إلى أوكرانيا التي تعتبر من الدول المهمة لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا.وتطالب شركة “غازبروم” أوكرانيا بتسديد ديون بالمليارات.

وطلبت المفوضية الأوروبية من المجر تنفيذ التزامها تزويد أوكرانيا بالغاز، ردا على قرار الشركة المشغلة المجرية تعليق شحناتها كما تطالب روسيا.

وأعلنت المتحدثة باسم المفوضية هيلين كيرنز “رسالتنا واضحة جدا نتوقع من جميع الدول الأعضاء تسهيل الشحنات” التي تجيز للاتحاد الأوروبي بيع غاز إلى أوكرانيا تم شراؤه من روسيا. وذكرت انه “تم الاتفاق على ذلك في مجلس أوروبا لضمان أمن مشترك للطاقة”.

إلى ذلك أثارت أوكرانيا الشكوك بشأن فرص التوصل إلى تسوية لنزاعها بشأن الغاز مع موسكو غداة إعلان الاتحاد الأوروبي بداية اتفاق إثر المفاوضات التي جرت في برلين بين الروس والأوكرانيين والأوروبيين لإعادة تزويد أوكرانيا بالغاز.

وكان المفوض الأوروبي للطاقة غونتر أوتينغر أوضح إنه مقابل دفع 3,1 مليار دولار قبل نهاية العام يتعهد العملاق الروسي غازبروم بتقديم 5 مليار متر مكعب على الأقل من الغاز إلى أوكرانيا لتمكينها من تجاوز أشهر الشتاء.

إلا أن كييف سرعان ما تنصلت من هذا الإعلان. وقال وزير الطاقة الأوكراني يوري برودان لفرانس برس “هناك اقتراح من المفوضية الأوروبية لكن حتى الآن لم نتوصل إلى تسوية مقبولة من الجميع”.

وتوصلت موسكو وكييف الجمعة في برلين إلى اتفاق على إجراءات لإعادة تدفق الغاز الروسي إلى أوكرانيا تشمل بالخصوص دفع سلطات أوكرانيا 3,1 مليار دولار لشركة غازبروم الروسية بحلول نهاية 2014، بحسب ما أعلن مسؤول أوروبي.

وقال غونتر أوتينغر المفوض الأوروبي المنتهية ولايته في مؤتمر صحافي ببرلين إثر اجتماع ثلاثي روسي أوروبي أوكراني إنه بموجب هذا “الاتفاق المؤقت” الأولي الذي يحتاج تصديق الحكومتين الروسية والأوكرانية فإن غازبروم مستعدة لتزويد أوكرانيا بما لا يقل عن 5 مليار متر مكعب من الغاز في الأشـهر القادمة مقابل الدفع المسبق.

10