موسكو تحذر من تبعات اقتحام مقراتها القنصلية في الولايات المتحدة

الاثنين 2017/09/04
تصعيد في اللهجة تجاه واشنطن

موسكو - شهدت الأزمة الدبلوماسية بين موسكو وواشنطن المزيد من التراشق المتبادل بين الجانبين عقب قيام السلطات الأميركية باقتحام مقرات قنصلية روسية الأحد، الأمر الذي أثار انتقادات روسية شديدة اللهجة.

وطالبت روسيا الولايات المتحدة بإعادة النظر في إغلاقها مقراتها الدبلوماسية، محملة واشنطن المسؤولية كاملة عن تدهور العلاقات بعد ما اعتبرته موسكو "عملا عدائيا" ضدها.

وقام عملاء فيدراليون بتفتيش مقر بعثة تجارية في واشنطن للتأكد من إخلائها في خطوة استدعت تنديدا دبلوماسيا قاسيا من قبل موسكو.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن "أجهزة الاستخبارات الفيدرالية بمساندة الشرطة باتت تسيطر على المباني التي تمت مصادرتها”، فيما قالت الخارجية الروسية في بيان “نحن نعتبر ما حصل عملا عدائيا صريحا وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي من قبل واشنطن".

وأضاف البيان "ندعو السلطات الأميركية إلى العقلانية وإعادة المقرات الدبلوماسية الروسية وإلا فإن كامل المسؤولية جراء التدهور المستمر في العلاقات بيننا تقع على عاتقها".

وأُجبرت روسيا على إخلاء قنصليتها في سان فرانسيسكو ومقرين دبلوماسيين في نيويورك وواشنطن بناء على أمر من السلطات الأميركية في آخر فصول النزاع الدبلوماسي بين البلدين.

وانتقدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بشدة وسخرية، تفتيش البعثات الدبلوماسية الروسية من قبل السلطات الأميركية، قائلة "إنها نوع من عملية تهريج جهنمية وحمقاء وعديمة المعنى، ليس لها أساس قانوني".

وأضافت زاخاروفا “لماذا فعلوا ذلك؟ ربما لإظهار جبروت المخابرات الأميركية؟ طيب، أظهروه، وأخيرا شاهدنا كل شيء.. حتى عميل لـ’إف بي آي’ تبدو عليه مظاهر الخجل مما يجري، لقد كانوا يخططون لتحطيم الأقفال وكسر الأبواب”.

وأكدت الناطقة باسم الخارجية الروسية في تصريح لقناة روسيا 1 ” قالوا لنا بشكل مباشر إنهم ينتظرون أن نبيع هذه المواقع للدولة الأميركية وهو السبب في إثارة كل هذا الأمر”.

ويأتي الإجراء ردا على قرار خفض عدد الدبلوماسيين الأميركيين والروس في البعثات الأميركية في روسيا بـ755 شخصا، بأمر من الرئيس فلاديمير بوتين ردا على عقوبات اقتصادية جديدة فرضتها واشنطن.

ويشكل التصعيد الجديد في التوتر بين القوتين النوويتين نكسة دبلوماسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتدهورت العلاقات الأميركية الروسية إلى أدنى مستوى منذ الحرب الباردة بعد ضم روسيا القرم عام 2014.

وفرض الغرب عقوبات على روسيا لتدخلها في شؤون جارتها السوفيتية السابقة ردت عليها موسكو بفرض حظر على المنتجات الزراعية.

وشهد العام الماضي تصعيدا في التوتر بعد اتهام الاستخبارات الأميركية بوتين بتدبير عملية قرصنة والتأثير على الحملة الانتخابية الرئاسية لصالح ترامب.

5