موسكو تخشى عودة المتشددين من سوريا

الجمعة 2013/11/15
بوتين يعتبر العائدين من سوريا خطرا حقيقيا

موسكو- تخشى موسكو عودة مئات المتشددين روسيي المولد يقاتلون في سوريا بعد أن اكتسبوا خبرة عسكرية للانضمام إلى حركات تمرد يقودها متشددون يقاتلون في داغستان ومناطق أخرى في شمال القوقاز من أجل إقامة دولة إسلامية.

ويقول محللون إن المقاتلين قد يحاولون شن هجمات خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير/ شباط العام القادم في سوتشي القريبة. وكان الرئيس فلاديمير بوتين الذي يراهن بسمعته على الأولمبياد قد صرح بأن المتشددين العائدين من سوريا يمثلون تهديدا «حقيقيا جدا» ووقع هذا الشهر قانونا لسجن كل من يعودون من هناك إلى البلاد.

وقال الرئيس الروسي بوتين في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي إن «الجماعات المتشددة لم تأت من فراغ ولن تختفي فجأة.»

في نوفوساسيتلي حيث تحمل الجدران عبارات تؤيد المتمردين الذين يقاتلون من أجل إقامة دولة إسلامية يقول قرويون إن ثمانية على الأقل من السكان البالغ عددهم ألفي نسمة ذهبوا إلى سوريا.

وأكد أحمد خايبولاييف عضو مجلس القرية أن «هناك كتائب كاملة من أولادنا هناك»، مضيفا، «إن قوات الأمن الروسية ألقت القبض على ثلاثة منهم أثناء عودتهم إلى البلاد برا خلال عبورهم الحدود من أذربيجان عائدين إلى داغستان إلا أن خمسة منهم تمكنوا من العودة ما يظهر سهولة سفر الروس إلى سوريا ومنها».

وقال رجل طلب عدم نشر إسمه خشية انتقام قوات الأمن الروسية «الأب أدرى بابنه، قلت له أن يترك جواز سفره معي، حين رفض أخذته عنوة». وعلى الرغم من تحذيراته غادر ابنه البالغ من العمر 23 عاما والذي يفتخر الأب بأنه من حفظة القرآن منذ شهرين متوجها إلى ميدان المعركة.

ومازال أهالي القرية يتداولون صورة أرسلها المقاتلون لجثة هزيلة تحمل ندوبا لابن قريتهم الذي لم يتجاوز عمره 15 عاما وقتل في سوريا.

ويقول السكان إن الفتى كان قد درس في مصر قبل أن ينضم إلى متشددين آخرين روسيي المولد في سوريا ولم تعرف أسرته بأنه ذهب للقتال إلا بعد مقتله.

أما والده الذي فقد أحد ذراعيه في سوريا حين ذهب ليرى قبر ابنه فقد احتجزته قوات الأمن الروسية لفترة قصيرة في أغسطس/ آب حين عاد إلى بلاده.

4