موسكو تدعو إلى التروي بشأن حظر تصدير السلاح إلى ليبيا

الأربعاء 2017/12/13
فوضى السلاح وراء الحظر

موسكو – نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله إن موسكو مستعدة لبحث تخفيف حظر السلاح على ليبيا.

وأوضح نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، الأربعاء، في تصريحات صحفية، أن موسكو جاهزة لدراسة هذه المسألة بشكل بناء انطلاقا من واقع الأوضاع في ليبيا، مضيفا أن هذا الأمر سيكون ممكنا بعد تقديم طلب إلى لجنة الأمم المتحدة الخاصة بالعقوبات.

وأشار الدبلوماسي الروسي إلى أن رفع حظر التسليح عن ليبيا "ليس مسألة سريعة"، مؤكدا أن وتائرها تتوقف على تطورات الأوضاع في البلاد.

وكان رئيس الوزراء الليبي فائز السراج ذكر هذا الشهر أنه يأمل في تخفيف حظر على السلاح تفرضه الأمم المتحدة بحيث تستثنى منه بعض أفرع الجيش.

هذا، وقد دعا رئيس مجموعة الاتصال الروسية الخاصة بالتسوية في ليبيا، ليف دينغوف، الأربعاء، إلى توخي الحذر والتروي في مسألة رفع الحظر المفروض على الأسلحة إلى هذا البلد العربي، وانتظار تنفيذ اتفاق "الصخيرات" الموقع بين أطراف النزاع هناك.

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية عن دينغوف قوله: "نحن اليوم لا نتخذ خطوات متهورة، ونزن بعناية كل ما نقوم به فيما يتعلق بالتسوية الليبية".

وأضاف الدبلوماسي الروسي: "دعونا ننتظر لكي يدخل تعديلات اتفاق الصخيرات حيز النفاذ، من أجل أن نفهم أي جهة يجب أن تحصل على هذا السلاح، وتحت رعاية من سيحدث هذا".

وتابع: "من المهم للغاية عدم ارتكاب خطأ في مسألة حظر الأسلحة، لذلك ليس الوقت المناسب اليوم للحديث عن خطوات محددة لرفع الحظر المفروض على الأسلحة"، دون مزيد من التفاصيل.

كما لفت المسؤول إلى أن المحادثات حول إعادة بناء مستودعات النفط الليبية من قبل الشركات الروسية ستبدأ العام المقبل.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التصريحات تأتي بعد يوم من مباحثات أجراها في موسكو وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره في حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا محمد طاهر سيالة.

وأكد سيالة، أثناء مشاركته في اجتماع نادي "فالداي" للحوارات، أن حكومة الوفاق الوطني تدعو موسكو، على غرار دول كثيرة أخرى، إلى استئناف عمل سفارتها في طرابلس، مشددا على أن البعثات الدبلوماسية للدول المذكورة لا تواجه أي مشاكل أمنية في العاصمة الليبية.

وتطرق وزير الخارجية في حكومة الوفاق الليبية أيضا إلى مسألة تخفيف حظر التسلح عن بلاده، مؤكدا أن هذا الخطوة ينبغي اتخاذها كي يحصل من يحارب الإرهاب على الدعم العسكري المطلوب.

وأوضح سيالة أن حكومة الوفاق لا تطالب بإلغاء جميع العقوبات بل فيما يتعلق فقط بتسليح الحرس الرئاسي وحرس الحدود وخفر السواحل، معترفا بأن الوقت لم يحن بعد لرفع حظر التسليح بشكل كامل.

وسبق أن قرر مجلس الأمن الدولي عام 2011، حظرا بموجب القرار رقم 1970 على توريد الأسلحة إلى ليبيا، وأهاب بجميع الدول الأعضاء تفتيش السفن المتجهة إليها، ومصادرة كل ما يحظر توريده وإتلافه.

ووقعت أطراف النزاع الليبي في ديسمبر 2015، اتفاقاً في مدينة الصخيرات المغربية لإنهاء أزمة تعدد الشرعيات، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق، ومجلس الدولة، وتمديد عهدة مجلس النواب بمدينة طبرق (شرق).

لكن فشلت الأطراف بعد ذلك في تنفيذ اتفاق الصخيرات بشكل كامل بسبب خلافات جديدة نشبت بينهم.

ومنذ نحو ثلاثة أشهر يقود المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا، غسان سلامة، مفاوضات بتونس، بين مجلسي الدولة (هيئة استشارية نيابية) والنواب، لتعديل الاتفاق، تكللت بموافقة الأطراف على خارطة طريق أممية، من 3 مراحل، يفترض أن تنتهي الأولى والثانية خلال عام.

وتنص الخارطة في مرحلتها الأولى، على وجوب "تعديل الاتفاق، قبل المرور إلى المرحلة الثانية التي تشمل عقد مؤتمر وطني يهدف لفتح الباب أمام المستبعدين (من جولات الحوار السابق)، والأطراف التي تحجم عن الانضمام للعملية السياسية".

وبعد سنة من العمل يتعين الوصول إلى المرحلة الثالثة والنهائية من خارطة الطريق الأممية، وتشمل إجراء استفتاء لاعتماد الدستور يلي ذلك وفي إطار الدستور انتخاب رئيس وبرلمان.

ويعاني البلد العربي الغني بالنفط من فوضى أمنية وسياسية، حيث تتقاتل كيانات مسلحة عديدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011.

1