موسكو ترفض أي سيناريو سياسي لعملية طعن صحافية معارضة

الأربعاء 2017/10/25
"عداء شخصي"

موسكو- تعرضت صحافية روسية معارضة إلى عملية طعن داخل الإذاعة التي تعمل لديها، في أخر حلقة من سلسلة الاعتداءات التي استهدفت صحافيين مستقلين في روسيا خلال السنوات الماضية.

واقتحم مجهول مقر إذاعة “صدى موسكو” في موسكو الاثنين وطعن مقدمة البرامج تاتيانا فيلغنغاور المعروفة بانتقاداتها للكرملين ومشاركتها بانتظام في تظاهرات المعارضة. وفيلغنغاور هي رئيسة تحرير مساعدة للإذاعة ومقدمة برنامج صباحي يحظى بشعبية.

وقال رئيس تحرير الإذاعة اليكسي فينيديكتوف إن الصحافية نقلت إلى المستشفى إثر الاعتداء، حيث خضعت للجراحة ووضعت في غيبوبة اصطناعية عصرا، مؤكدا أن حياتها ليست في خطر.

وأضاف أن المهاجم اعتدى على حارس المبنى قبل أن يصعد إلى مكاتب الإذاعة ويطعن فيلغنغاور في العنق. وأوضح “يبدو أنه استهدف بشكل واضح” الصحافية الشابة (32 عاما) مشيرا إلى أنها كانت بحالة صدمة. وأوقف أمن المبنى المعتدي وسلمه للشرطة.

تاتيانا فيلغنغاور معروفة بانتقاداتها للكرملين ومشاركتها بانتظام في تظاهرات المعارضة

وأكد الكرملين أن الصحافية طعنها رجل “مجنون” وليست ضحية أجواء معادية لوسائل الإعلام التي تنتقد السلطة في روسيا. وقال ديمتري بيسكوف الناطق باسم الرئاسة الروسية للصحافيين الثلاثاء أن “محاولة ربط هذا الحدث المأساوي الناجم عن جنون، بأمر آخر ليست منطقية أو سليمة من وجهة نظرنا”.

وكانت لجنة تحقيق روسية مكلفة بالقضايا الحساسة، أعلنت قبل وقت سابق الثلاثاء، أنها فتحت تحقيقا في “محاولة قتل” ضد رجل عمره 48 عاما يدعى بوريس غريتس وهو روسي اسرائيلي ولد في أبخازيا. وغادر إلى إسرائيل عام 2003 بعد دراسات في موسكو، ثم عاد إلى العاصمة الروسية قبل شهر.

وقالت شرطة موسكو إنها تملك معطيات تشير إلى “عداء شخصي” لدى المهاجم تجاه الصحافية، ونشرت تسجيل فيديو بدا فيه متوعدا مقدمة البرامج، مؤكدا أنه لديه معها “تخاطر ذهني منذ 2012” مؤكدا أنها “تطارده جنسيا كل ليلة” عبر هذا “الرابط”.

وأفادت لجنة التحقيق في بيان أن “المهاجم لم يدل في أي وقت بأقوال متصلة بالنشاط المهني لتاتيانا فيلغنغاور أثناء استجوابه”، مضيفة أنه سيخضع لفحص نفسي. من جهتها عبّرت نقابة الصحافيين الروس عن الأسف لنشر ريبورتاجات تنتقد إذاعة صدى موسكو على القناة الروسية الإخبارية العامة التي تعكس وجهات نظر الرئاسة.

واتهمت تلك البرامج “صحافيي صدى موسكو وتاتيانا فيلغنغاور شخصيا بالعمل لحساب وزارة الخارجية الأميركية وبالتعاون مع منظمات غير حكومية غربية وبانتقاد السلطات وبأنها تشارك في تظاهرات” المعارض الكسي نوفالني. وأضافت النقابة “نرى أن هذه المواضيع تغذي الكراهية تجاه زملائنا ويمكن أن تكون أدت إلى الهجوم على تاتيانا من شخص مختل”.

وتعتبر إذاعة “صدى موسكو” أول إذاعة خارج الإعلام الرسمي تأسست عام 1990 قبل انهيار الاتحاد السوفييتي. ونجحت في أن تبقى حتى الآن، الإذاعة الروسية الرئيسية التي تقدم وجهات نظر مستقلة في مشهد إعلامي مغلق تخضع فيه كبريات قنوات التلفزيون للمراقبة.

18