موسكو ترفض نقل كيمياوي سوريا بحرا إلى الخارج

السبت 2013/10/19
مهمة معقدة لتفكيك ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية

موسكو - اعتبرت وزارة الخارجية الروسية السبت ان اقتراح وزير الخارجية الاميركي جون كيري شحن الاسلحة الكيميائية السورية بحرا الى خارج سوريا سابق لأوانه.

وكان كيري صرح الخميس لإذاعة اميركية ان مخزون الاسلحة الكيميائية السورية يمكن نقله "في سفينة الى خارج المنطقة" لتدميره بشكل آمن. لكنه لم يعط توضيحات بشأن عملية بالغة التعقيد تقنيا خصوصا وانها تجري في بلد يشهد نزاعا مسلحا.

وردت الوزارة الروسية السبت على موقعها الالكتروني قائلة "ان الخبراء يدرسون خيارات ووسائل تقنية مختلفة لتدمير الاسلحة الكيميائية السورية، بما في ذلك خارج سوريا".

واضافت الخارجية الروسية "ان هذا العمل لم ينته بعد، وبرأينا فانه من السابق لأوانه التحدث عن اي وسيلة معينة".

اما ميدانيا فأعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي وصل مفتشوها في الاول من أكتوبر الى سوريا انها تحققت من حوالي نصف المواقع المتوجب تدميرها بحلول منتصف العام 2014.

وقد تقررت هذه المهمة على اثر اتفاق روسي اميركي تم التوصل اليه في 14 من سبتمبر، فيما كانت الولايات المتحدة تهدد بتوجيه ضربة عسكرية الى دمشق بعد هجوم كيميائي بريف دمشق اتهمت به النظام في 21 أغسطس الماضي.

وبث التلفزيون الرسمي السوري في نشرته الاخبارية ليل الجمعة لقطات تظهر قيام مفتشي البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والامم المتحدة بتفكيك واتلاف تجهيزات في مواقع لإنتاج هذه الاسلحة وتخزينها.

ويظهر التقرير وهو بعنوان "سوريا تواصل تعاونها مع الفريق الاممي الخاص بالسلاح الكيميائي والفريق يزور مناطق عدة"، تفكيك بعض اللوحات الالكترونية وقصها بآلات حادة، وقيام جرافة بتحطيم خزانات فضية اللون متوسطة الحجم وسحقها.

كما يظهر في اللقطات التي لم يحدد تاريخها أو مكان تصويرها، عددا من المفتشين وهم يجولون في مواقع الاسلحة الكيميائية، وقد وضع بعضهم على رأسه خوذات واقية وارتدوا اقنعة واقية من الغازات السامة وقفازات.

وفي التقرير البالغة مدته دقيقتان و21 ثانية، يقوم عدد من المفتشين بوضع اشارات لاصقة على بعض التجهيزات، والتقاط صور للمواقع وتدوين ملاحظات، وتفحص خزانات متفاوتة الحجم.

وظهر عدد من المفتشين وهم يتفحصون تجهيزات اسمنتية وحديدية في ما يبدو انه حظيرة واسعة ذات سقف نصف دائري.

وقال قارئ التقرير ان الفريق "زار مواقع جديدة في سوريا واطلع على محتوياتها وقام بتفكيك بعضها واشرف على تدمير معدات تستخدم في تركيبها وتصنيعها".

وهي المرة الثانية يبث التلفزيون السوري شريطا لعمل البعثة المشتركة بعد تقرير اول في الثامن من أكتوبر، وذلك بعد أسبوع من بدء هذا الفريق مهمته.

واعلنت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية التي تتخذ من لاهاي مقرا الجمعة، ان البعثة المشتركة تحققت من 14 موقعا للإنتاج والتخزين، من أصل 20 موقعا قدمت دمشق لائحة بها.

وتأتي مهمة البعثة المشتركة تطبيقا لقرار الامم المتحدة الذي صدر في 27 سبتمبر بعد هجوم بالأسلحة الكيميائية قرب دمشق في 21 اغسطس، اتهمت الدول الغربية والمعارضة السورية نظام الرئيس بشار الاسد بالوقوف خلفه، ولوحت واشنطن بتوجيه ضربة عسكرية ضد النظام ردا عليه.

وصدر القرار بعد اتفاق روسي-اميركي نص على تدمير السلاح الكيميائي السوري بحلول منتصف العام 2014.

1