موسكو تسابق واشنطن على النيل من وسائل الإعلام "العميلة"

الأربعاء 2017/12/06
تبادل الإجراءات العقابية بين موسكو وواشنطن

موسكو - تتسابق موسكو وواشنطن على تبادل الإجراءات العقابية ضد وسائل الإعلام التابعة للطرف الآخر، والخطوة الأخيرة اتخذتها وزارة العدل الروسية التي سجلت تسع وسائل إعلام أميركية على أنها “عميلة أجنبية”.

ونشرت الوزارة على موقعها بيانا يقول إن إذاعتي “صوت أميركا” و”أوروبا الحرة” الممولتين من الكونغرس الأميركي وسبع وسائل إعلامية تابعة لهما تم تصنيفها على أنها “تقوم بمهام عميل أجنبي” في البلاد.

ويأتي هذا بعد توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي قانونا يتيح تصنيف وسائل إعلام أجنبية تحت هذه التسمية المثيرة للجدل.

جاء هذا التصنيف بموجب قرار من وزارة العدل، وذلك ردا على إجراء سابق اتخذته وزارة العدل الأميركية صنفت فيه “قناة روسيا اليوم ووكالة سبوتنيك”، على أنهما من “العملاء الأجانب” في الولايات المتحدة.

ويلزم القانون الذي تعرض لانتقادات شديدة، الكيانات المعنية بتزويد السلطات بمعلومات حول وضعها المالي، وبالإشارة في المواد التي تنتجها إلى أنها مصنفة “عميلا أجنبيا”. ويستند القانون الجديد الذي يشمل وسائل الإعلام إلى قانون آخر يعود إلى 2012 وكان يشمل فقط المنظمات غير الحكومية.

وندد مجلس حقوق الإنسان بالقانون، معتبرا أن وزارة العدل بموجبه “قادرة على تصنيف أي وسيلة إعلام أجنبية عميلة أجنبية”. وسيتعين على هذه المنافذ الإخبارية إبراز العلامة التجارية على جميع المحتويات التي تعتزم بثها في روسيا. ويعني هذا أن هذه الكيانات تخدم مصالح حكومية أجنبية.

وكانت إذاعتا “صوت أميركا” و”أوروبا الحرة” اللتان يمولهما الكونغرس الاميركي أول من تلقى تحذيرا من موسكو باحتمال تسجيلهما بهذه الصفة.

من جانبه، رد توماس كينت رئيس إذاعة “أوروبا الحرة” على الإجراء من خلال إثبات أن الإذاعة مازالت “ملتزمة بالصحافة الدقيقة والشاملة”. وقال في بيان نقلته الإذاعة أن “أوروبا الحرة” هي “شركة صحافية تعمل في مجال التغطية الإخبارية المحترفة لروسيا ودول أخرى”.

ويتهم مسؤولون أميركيون شبكة “آر.تي” بمحاولة التأثير على الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي وأتت بالرئيس دونالد ترامب للمنصب.

18