موسكو تستثمر تراجع دور واشنطن في الشرق الأوسط

الجمعة 2015/08/21
قمة عربية روسية مرتقبة

موسكو - نجحت القيادة الروسية سريعا في استثمار تراجع الدور الأميركي في الشرق الأوسط بسبب السياسات المرتبكة للرئيس باراك أوباما تجاه مصالح حلفائه في المنطقة.

ويزور الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي روسيا من 25 إلى 27 أغسطس الجاري، فضلا عن زيارات مرتقبة لزعماء شرق أوسطيين بارزين إلى موسكو.

وكشفت وكالة سبوتنيك الروسية شبه الرسمية عن احتمال تزامن زيارة السيسي إلى موسكو مع زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني لحضور اليوم الافتتاحي لعرض كاكس 2015 الجوي الروسي.

ولم تصدر جهات رسمية في السعودية أو الأردن تأكيدات حول الزيارة. لكن تقارير روسية أكدت أن العاهلين السعودي والأردني سيلتقيان في محادثات مغلقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وإذا تأكدت أخبار الزيارة فستكون هذه هي القمة العربية الروسية الأولى منذ اندلاع الأزمة السورية التي من المتوقع طرحها للنقاش على نطاق واسع خلال المباحثات.

وأشار مراقبون إلى أن دولا مثل مصر والسعودية بدأت تفكر منذ 2013 في تنويع تحالفاتها وعدم الاقتصار على الولايات المتحدة التي وقفت ضد خيار المصريين في ثورة 30 يونيو، وراهنت على الوقوف في صف جماعة الإخوان، وهو الموقف الذي كان سببا أول لفتور علاقتها مع دول الخليج.

وأدى تقارب إدارة أوباما مع إيران وإصرارها على توقيع اتفاق نووي معها لا يراعي مصالح حلفاء واشنطن التقليديين إلى أزمة ثقة مع الرياض التي بدأت في التحرك لبناء علاقات اقتصادية وعسكرية مع حلفاء جدد مثل روسيا وفرنسا.

ونجحت روسيا في استثمار التباعد بين الولايات المتحدة والدول المحورية في الشرق الأوسط، فأعلنت مساندتها لمصر في مواجهة الدور التخريبي للإخوان. وعملت على الاقتراب من الموقف السعودي في قضايا المنطقة، فدعمت القرار 2216 الذي يدين المتمردين الحوثيين المرتبطين بإيران.

وحرصت على تعديل موقفها من الملف السوري ليقترب من المقاربة السعودية التي تتمسك برحيل الأسد، وهو أمر لم يعد الكرملين يعارضه.

وقال محللون إن الرئيس الروسي يتجه لفك تدريجي للارتباط مع سياسات إيران في المنطقة خاصة أن حجم الاستثمارات مع السعودية ومصر وبقية دول المنطقة يمكن أن يفوق المزايا التي تحصل عليها موسكو من علاقتها الراهنة مع طهران وحليفها الأسد.

1