موسكو تستعد لمواجهة المتشددين العائدين إلى أراضيها

الأربعاء 2017/12/13
ألكسندر بورتنيكوف: روسيا منعت من تسلل أكثر من 17.5 ألف مواطن أجنبي إلى أراضيها

موسكو- أعربت أجهزة الاستخبارات الروسية الثلاثاء، عن قلقها من عودة متشددين إسلاميين من سوريا، غداة إعلان الرئيس فلاديمير بوتين سحب قسم كبير من قواته من هذا البلد.

وأكدت الأجهزة أن هناك نحو 2900 جهادي روسي، غالبيتهم من جمهوريات القوقاز، حاربوا في العراق وفي سوريا، يضاف إليهم الآلاف من المقاتلين من دول آسيا الوسطى. وقال مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، ألكسندر بورتنيكوف، إن عودة المسلحين إلى روسيا بعد تحرير سوريا من تنظيم داعش يمثل خطرا حقيقيا.

وأضاف بورتنيكوف، خلال اجتماع لجنة مكافحة الإرهاب “بعد تحرير الجيش السوري بدعم من القوات الروسية آخر معاقل داعش الإرهابي، فإن المتزعمين والمسلحين أصبحوا مضطرين للبحث عن طرق لاستمرار النشاط الإرهابي على أراضي دول أخرى، بما في ذلك روسيا”.

وأكد “في هذه الظروف فإن الخطر الحقيقي يمثل عودة مسلحي التشكيلات المسلحة غير القانونية من دول الشرق الأوسط الذين قد ينضمون إلى قوام عصابات وخلايا سرية، وأيضا قد يشاركون في تشكيل قاعدة دعمهم وتجنيد مقاتلين جدد”.

وأشار إلى أن “الإجراءات التي قامت بها الأجهزة الأمنية منعت من تسلل أكثر من 17.5 ألف مواطن أجنبي إلى روسيا يشتبه في ارتباطهم بنشاط إرهابي، وأيضا منعت أكثر من 80 شخصا من مغادرة البلاد للمحاربة في صفوف التنظيمات الارهابية”.

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، في وقت سابق الثلاثاء، أنه أحبط نشاطات مجموعة من آسيا الوسطى كانت تعدّ لهجمات إرهابية خلال أعياد رأس السنة وخلال الحملة الانتخابية الرئاسية في منطقة موسكو.

وكان رئيس الرابطة الدولية لقدامى المحاربين التابعة لوحدة مكافحة الإرهاب سيرجي غونتشاروف، قد اعتبر أن اعتقال مجموعة من مسلحي تنظيم داعش في موسكو، يؤكد مخاوف الأجهزة الأمنية بشأن زيادة تدفق المتشددين، والعودة إلى “البلد الأصلي” بسبب الهزائم في سوريا والعراق.

وتثير عودة الجهاديين المحتملة قلقا خاصا وأن روسيا ستستضيف نهائيات كأس العالم لكرة القدم على أراضيها في منتصف العام القادم. وتعرضت روسيا لعدة هجمات إرهابية، خلال العام الجاري، آخرها في مترو سانت بطرسبورغ، ما أدى إلى وقوع العشرات من القتلى.

5