موسكو تشترط التنسيق مع دمشق لإقامة مناطق آمنة في سوريا

الاثنين 2017/01/30
لافروف: المبادرة تتطلب تنسيق كافة التفاصيل مع الحكومة السورية

موسكو- قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الإثنين، إن بلاده توافق على إقامة مناطق آمنة في سوريا، ولكن بشروط.

ونقلت وكالة أنباء "إنترفاكس" الروسية، تصريحات الوزير الروسي، التي أوضح فيها أن شروط موسكو تتعلق بموافقة النظام السوري على إقامة تلك المناطق الآمنة، ومشاركة الأمم المتحدة في إدارتها.

ولفت الوزير الروسي إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة تطرح هذه الفكرة بصيغة تختلف عن "الأفكار التي سبق أن طُرحت في المراحل الماضية للأزمة السورية، وأعني هنا الأفكار الخاصة بإنشاء منصة معينة في الأراضي السورية لإنشاء حكومة بديلة واستخدامها كمنصة انطلاق لإسقاط الحكومة".

وذكّر لافروف بأن هذا السيناريو كان مستنسخا من الأحداث الليبية، التي تم في سياقها إنشاء مثل هذه المنصة في بنغازي، ومن ثم تم استخدامها لإسقاط معمر القذافي، وكذلك كذريعة للتدخل عسكريا، انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي.

وحسب تقييم لافروف، لا تستهدف المبادرة الأميركية الحالية إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد، إنما "الإقدام على خطوات معينة في سياق تخفيف الوطأة المتعلقة باستقبال اللاجئين بالنسبة للدول المجاورة لسوريا وأوروبا".

وتابع أنه إذ كان الأمر فعلا هكذا، فيمكن دراسة إقامة مثل هذه المناطق لإسكان النازحين داخل الحدود السورية، وذلك بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين، مشددا على أن هذه المبادرة تتطلب تنسيق كافة التفاصيل وحتى المبدأ نفسه مع الحكومة السورية.

وأضاف لافروف، أنه "ما من شك أن القوات الروسية والأميركية يمكنها صياغة تدابير متكاملة للتعاون في محاربة الإرهاب".

كما أشار الوزير الروسي أن الاتصال الهاتفي الذي جمع الرئيسين، الروسي فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترامب، السبت، قد أظهر وجود العديد من "مساحات التوافق" بين الجانبين.

وأعلن الكرملين، السبت، أن الرئيسين، اتفقا على ضرورة إقامة تنسيق حقيقي بين البلدين للقضاء على تنظيم "داعش" وجماعات إرهابية أخرى في سوريا، دون تسميتها.

والأربعاء الماضي، قال ترامب، إن "أوروبا ارتكبت خطأ كبيرًا بالسماح لملايين اللاجئين بالدخول إليها"، مشيراً إلى أنه "سيقيم مناطق آمنة في سوريا" لحماية المدنيين.

1