موسكو تضغط على الغرب بنووي إيران

الجمعة 2014/06/27
ظريف: عند فشل المفاوضات سيعرف العالم من المسؤول عن هذا المأزق

طهران/نيويورك- اشتعلت حرب التصريحات بين المعسكرين الإيراني والروسي، من جهة، وبين الغرب، من جهة أخرى، حول المتسبب في عرقلة الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بخصوص النووي الإيراني، أياما قبل انطلاق الجولة الأطول في يوليو القادم تمهيدا للإعلان الرسمي عن الاتفاق المنتظر.

حذر محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني، أمس الخميس، مما اعتبره المطالب المبالغ فيها من قبل الدول الكبرى والتي قد تحول دون التوصل إلى اتفاق بحلول العشرين من يوليو. وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده قدمت مقترحات معقولة إلى القوى العظمى في جولة المفاوضات النووية السابقة، حسب وصفه.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن ظريف قوله إن “إيران مستعدة للتوصل إلى حل وقدمت مقترحات معقولة، لكن المطالب المبالغ فيها من الطرف الآخر قد تحول دون التوصل إلى اتفاق وحينها سيعرف العالم من المسؤول عن المأزق في المفاوضات النووية”.

وبعد خمسة أيام من فشل الجولة الخامسة من المفاوضات، طلب ظريف من مجموعة 5+1 التخلي عن “المواقف المفرطة”، وفق وصفه، محملا الولايات المتحدة باتخاذ موقف أشد من بقية الدول المفاوضة الأخرى.

إلى ذلك، حذر فيتالي تشوركين سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، أمس الأول، من فشل المفاوضات النووية بين إيران والقوى العظمى وذلك بعدم التوصل إلى اتفاق شامل ونهائي بحسب مصادر إعلامية.

ووجه تشوركين انتقادا حادا الي لجنة خبراء الأمم المتحدة بشأن إيران التي تراقب تقيد طهران بنظام العقوبات التي فرضها مجلس الأمن، محذرا في الوقت نفسه من محاولتها تقويض المرحلة الأخيرة من المفاوضات الحساسة، وفق تعبيره.

وقال في هذا الصدد “أي معلومات لا تدعمها حقائق ملموسة، قد يكون لها تأثير سلبي على إدارة المفاوضات بين مجموعة الستة وإيران”، مجددا التزام بلاده بالسعي إلي نتيجة إيجابية للمحادثات النووية.

التعنت الروسي الإيراني يشكل حجر عثرة أمام تبديد المخاوف الغربية حول النووي

وتأتي هذه التصريحات في وقت تحضر فيه جميع الأطراف لجولة سادسة هي الأطول منذ بدء مسلسل المفاوضات النووية حيث ستعقد على مدار أسبوعين تقريبا من 2 يوليو القادم إلى غاية 15 من الشهر نفسه. وأوضح السفير الروسي أن الجولة القادمة من المحادثات النووية بين إيران والقوى العالمية الست ستكون جولة ماراثونية.

وقد أكدت، من جانبها، مصادر مقربة من عملية المفاوضات أنه من المتوقع أن تستمر المحادثات أسبوعين مع اقتراب موعد العشرين من يوليو للتوصل إلى اتفاق طويل الأمد.

فيتالي تشوركين: معلومات لا تدعمها حقائق ملموسة ستؤثر سلبا في المفاوضات

ويرى مراقبون أن هذه المخاوف الروسية الإيرانية من فشل التوصل إلى اتفاق شامل جاء نتيجة تمسك كلا الطرفين بمواقفهما تجاه الآخر حيث سببت في نهاية المطاف إلى تباين عميق في مواقفهما ما يفتح باب التأويلات على مصراعيه حول هذا الملف الشائك منذ سنوات.

لكن في المقابل، أرجع ديبلوماسيون ذلك الأمر إلى أن التقارب الذي بدأ يطفو على السطح بين إيران وروسيا وبشكل لم يعد خفيا هو من يدفع بالمفاوضات إلى طريق مسدود بسبب تشابك المصالح الدولية والإقليمة وسعي الغرب إلى فرض مقترحاته وإن طال أمد المفاوضات إلى أشهر أخرى.

وأشاروا إلى أن مساعي روسيا إلى بناء محطتين نوويتين جديدتين في بوشهر الإيرانية جاء كورقة ضغط على الغرب لمقايضتها مع ما يحدث في سوريا وأوكرانيا إضافة إلى سباق التسلح في كبرى دول العالم.

ويشكل حجم برنامج تخصيب اليورانيوم لا سيما عدد وأنواع أجهزة الطرد التي تريد إيران استعمالها، وكذلك الجدول الزمني لرفع العقوبات الدولية، أهم نقاط الخلاف بين الطرفين إذ أن طهران كانت دائما تقول أن برنامجها النووي سلمي بحت، وتشدد على الاحتفاظ بقدرتها على التخصيب.

وكانت طهران علقت منذ يناير الفارط جزء من نشاطاتها الحساسة مقابل رفع جزئي للعقوبات وفقا لقرار مرحلي وقع في نوفمبر العام الماضي بالعاصمة السويسرية جنيف.

والجدير بالذكر أن مباحثات حثيثة انطلقت منذ ستة أشهر بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، من شانه ان يضمن للدول الكبرى أن إيران لا تسعى إلى حيازة السلاح الذري.

5