موسكو تطالب "السداسية" برفع كافة العقوبات على طهران

الأربعاء 2014/01/22
تطمينات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمجتمع الدولي ببدء طهران تطبيق الاتفاق النووي

جنيف - صعّدت طهران من لهجتها على لسان رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية حيال أحقيتها في إنتاج النووي واعتباره خطا أحمر لا يمكن اجتيازه، وسط تطمينات من الاتحاد الأوروبي للمجتمع الدولي بالخطوة الإيجابية التي قامت بها إيران من أجل المضي قدما باتجاه تفكيك ترسانتها النووية.

علّق الاتحاد الأوروبي، أمس الثلاثاء، قسما من العقوبات المفروضة على إيران بعد أن رفعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا أكدت فيه توقف إيران عن تخصيب اليورانيوم حتى 20 بالمئة.

وقد اجتمع المديرون السياسيون لمجموعة “5 + 1” في جنيف لبحث الخطوات المستقبلية لتسوية الملف النووي الإيراني في غياب طهران، حيث ترأست كاثرين آشتون اجتماع المفوضية الأوروبية العليا للسياسة الخارجية والأمنية.

وأكد الاتحاد الأوروبي أن وزراء خارجية دول الاتحاد صوتوا، الاثنين، في بروكسل على قرار رفع العقوبات عن إيران بعد تطمينات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتعليق جزء من برنامج طهران النووي.

ووصفت كاثرين آشتون هذه الخطوة بالمهمة بيد أنها شدّدت على ضرورة العمل بشكل أكبر من أجل الرد على مخاوف المجتمع الدولي وتأكيد الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني.

من جانب آخر، أعلن سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي، أمس الثلاثاء، أن المرحلة الثانية من تنفيذ الاتفاقات بشأن برنامج إيران النووي، ستبدأ بعد بضعة أسابيع. وأكد لافروف في مؤتمر صحفي موسّع في العاصمة الروسية موسكو أن المرحلة الثانية ستبدأ قبل انتهاء المرحلة الأولى، مشيرا إلى أن مشاورات الدورة الثانية التي يجب أن تبدأ بعد أسبوعين تقريبا ستهدف إلى التوصل إلى اتفاق بشأن تسوية المشاكل المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني نهائيا.

مناطق الإنتاج النووي في إيران
5 مواقع نووية : طهران – كرج – أنارك – أركان – أصفهان

2 مفاعل نووي : أراك – بوشهر

2 مناجم لليورانيوم : غاشين – ساغند

وأوضح الوزير الروسي أن اتفاق جنيف بين السداسية وإيران ينص على أن مجموعة الاتفاقات النهائية يجب أن تشمل المستوى المتفق عليه للبرنامج النووي الإيراني بما في ذلك حجم تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، مضيفا أن اتفاق جنيف نص على الاعتراف بحق إيران في استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم تحت الرقابة الدولية المشدّدة وفي إطار الحقوق التي تملكها الدول غير النووية الأعضاء في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، على حد تعبيره.

وأعرب لافروف عن أمله في أن “العقوبات المفتعلة” لن تعرقل تنفيذ الاتفاقات حول إيران، مؤكدا على ضرورة رفع كافة العقوبات المفروضة على إيران سيما عقوبات مجلس الأمن الدولي إثر حل كافة المسائل.

وشدّد وزير الخارجية الروسي على أن بلاده ستعمل بحرص على تسريع هذه العملية وتجنب أي تأخير مفتعل في المفاوضات. وقال لافروف إن الدول المعنية تشاطر روسيا موقفها بشأن الملف النووي الإيراني، مشيرا إلى أن ذلك يسمح بالتفاؤل الحذر بشأن تسوية القضية الإيرانية.

من جانبه، أكد علي أكبر صالحي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، على أن بلاده تعتبر حق تخصيب اليورانيوم خطا أحمر بالنسبة لها، موضحا بأن الفريق المفاوض في المرحلة القادمة، لن يتم التخلي عنه.

علي أكبر صالحي: نعتبر حق تخصيب اليورانيوم خطأ أحمر بالنسبة لنا

وقال صالحي في حديث للقناة الثانية الإيرانية، أول أمس، إنه “وفقا لبرنامج العمل المشترك تقرر القيام بسلسلة من الإجراءات من جانبنا وسلسلة أخرى من الإجراءات من قبل الجانب الآخر بشكل متزامن”، على حد تعبيره. وأضاف صالحي بأنه تم الاتفاق على عملية تعليق تخصيب اليورانيوم بنسبة

20 بالمئة لمدة 6 أشهر، مشيرا إلى أن مفاعل أراك للماء الثقيل قيد التنمیة، حيث تقرر عدم نقل الماء الثقیل إلى المفاعل. وذكر صالحي أن المفتشین تفقدوا إجراءات إيران وأيدوها، وأن الجزء الثاني من الالتزامات يشمل عملیة تخصیب الیورانیوم في موقع أصفهان.

وأوضح في هذا الصدد أنه وفقا للاتفاق فقد تم تحویل نحو نصف احتیاطي غاز “یو أف 6” المخصب بنسبة 20 بالمائة، مبرزا أن الاتفاق نص على أن عمليتي نقل الماء الثقیل وتحميل الوقود إلى مفاعل أراك لن تجري خلال 6 أشهر.

وأشار صالحي إلى نصب 2000 جهاز طرد مركزي من الجيل الثاني في منشأة فوردو، مضيفا أن هذه الأجهزة، ومنذ زمن الحكومة السابقة وبناء على المصالح السياسية لم تستخدم في عملية التخصيب.

وكانت إيران قد أوقفت تخصيب اليورانيوم حتى 20 بالمئة ابتداء من، أمس الأول، تنفيذا لاتفاق جنيف مع السداسية، مما يفسح مجالا للتوصل إلى حل نهائي حول البرنامج النووي الإيراني ورفع بعض العقوبات الاقتصادية.

وللإشارة فإن طهران والسداسية توصلوا إلى اتفاق يقضي بتنفيذ ما جاء في اتفاقية جنيف الموقعة في 24 نوفمبر من العام الماضي، المتعلقة بتعليق جزء من برنامجها النووي في مقابل رفع جزء من العقوبات المفروضة عليها.

5