موسكو تطالب واشنطن بعدم التدخل في أوكرانيا

الأحد 2014/01/26
لافروف يتهم أطرافا اجنبية بالتورط في أوكرانيا

موسكو- دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدول الغربية، أمس، إلى عدم تشجيع “المقاتلين الراديكاليين” الذين ينشطون في أوكرانيا.

وقال لافروف في تصريح لقناة “روسيا” الرسمية إنه “من الأهمية بمكان ألا تطلق أية دعوات من الخارج تعتبرها المعارضة (الأوكرانية)، وبالذات المقاتلون النشطاء، بمثابة تشجيع، وهم يمارسون نشاطهم كأنهم يعتمدون على رأي الدول الأوروبية”.

وأضاف لافروف أنه لفت انتباه نظيره الأميركي جون كيري في حديث معه الى ضرورة عدم التدخل في الوضع في أوكرانيا. وقال: “لفتّ انتباه جون كيري إلى أنه من المهم عدم التدخل في الوضع، والامتناع عن أية تصريحات من شأنها أن تؤجج الوضع. وآمل بأنه أصغى إليّ”.

من جانبه أعلن وزير الداخلية الأوكراني فيتالي زاخارتشنكو، أمس، أن لا جدوى لمحاولات تسوية الأزمة سلميا في بلاده، متهما المتظاهرين بتخزين أسلحة.

وقال الوزير في بيان إن “أحداث الأيام الأخيرة في العاصمة الأوكرانية أظهرت أن محاولاتنا لتسوية النزاع في شكل سلمي من دون اللجوء (…) إلى القوة كانت من دون جدوى”. وأكد وزير الداخلية الذي يطالب المتظاهرون بتنحّيه أن ممثلين لقوات الأمن أجروا مفاوضات مع أفراد في المعارضة من دون أية نتيجة. وتابع “لم يعد لهم أي تأثير على المجموعات المتطرفة التي تسيطر على المباني المحتلة وخصوصا بلدية كييف ووزارة الزراعة”. على الصعيد الميداني أكد وزير الطاقة الأوكراني إدوارد ستافيتسكي، أمس، أن نحو 100 من المحتجين المناهضين للحكومة حاولوا السيطرة على المبنى الرئيسي لوزارة الطاقة في وسط العاصمة كييف. وأضاف ستافيتسكي “كانت هناك محاولة للسيطرة على المبنى. نحو 100 شخص أتوا مسلحين. ذهبت إليهم وقلت إنه إذا لم يغادروا المبنى بسلام فإن نظام الطاقة الأوكراني بأكمله يمكن أن ينهار”. وتابع أن المحتجين غادروا المبنى لكن جرى إبلاغه أنهم يسدون مدخل المبنى في الخارج.

وتستمر الأزمة بين المتظاهرين والشرطة الأوكرانية في كييف، أمس، غداة ليلة من اشتباكات متقطعة اندلعت رغم إعلان تهدئة وعرض بتقديم تنازلات من قبل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش.

وبدا مركز الأزمة المستمرة منذ شهرين، وهي الأسوأ في أوكرانيا منذ 1991، هادئا نسبيا صباح أمس، غير أن مئات المتظاهرين لا يزالون في مواقعهم فيما تنتشر قوات الأمن في الجهة المقابلة لخطوط المتظاهرين.

وتبادلت المعارضة والسلطات الاتهامات بتأجيج المزيد من أعمال العنف بعد العثور على جثة شرطي في جنوب كييف وقرار محكمة سجن أكثر من 12 متظاهرا لشهرين.

وليل الجمعة السبت، ألقى متظاهرون عبوات حارقة على الشرطة التي ردت بقنابل صوتية والرصاص المطاطي.

وأدت الاشتباكات في وقت سابق هذا الأسبوع إلى مقتل خمسة نشطاء بحسب المتظاهرين. وأكدت السلطات سقوط قتيلين في إطلاق نار نافية أن تكون نيرانها.

وأضرم المتظاهرون النار في حواجز من الإطارات نشروها في خطوطهم الأمامية وأبقوها مشتعلة طيلة الليل فيما راحوا يضربون على طبول صنعوها من صفائح معدنية وكأنها طبول حرب وسط دخان سام حجب رؤيتهم عن الشرطة.

في تلك الأثناء أعلنت وزارة الداخلية العثور على جثة شرطي في جنوب كييف ولم تلق المسؤولية على المتظاهرين أو الاشتباكات التي بلغت وسط المدينة.

واتهمت الوزارة أمن معسكر اعتصام المعارضة “بمهاجمة رجال الشرطة” قرب مركز التظاهرات في ساحة الاستقلال. ونفت المعارضة، أمس، أية مسؤولية في مقتل الشرطي أو الهجوم وطلبت من الشرطة “عدم تأجيج الوضع بنشر أخبار كاذبة وخطيرة”.

5