موسكو تعترف بأن أزمة اوكرانيا بدأت تزعزع الاقتصاد الروسي

الأربعاء 2014/03/26
اندري كليباتش: الأموال الهاربة من روسيا في الربع الأول من العام ستصل 70 مليار دولار

موسكو – بدأت الازمة الاوكرانية تلقي بثقلها على الاقتصاد الروسي المتباطئ اصلا، مع هجرة رؤوس الاموال بوتيرة اكبر، رغم التأثير المحدود حتى الآن للعقوبات الغربية.

فقد تسارع نزوح رؤوس الاموال الذي يشكل مؤشرا يتابعه المستثمرون عن كثب لأنه يعكس مناخ الاعمال في البلاد، باعتراف نائب وزير الاقتصاد الروسي اندري كليباتش.

ومن المتوقع أن يصل حجم رؤوس الاموال الهاربة من روسيا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الى نحو 70 مليار دولار، بحسب كليباتش، مقارنة بنحو 63 مليار دولار خلال مجمل العام الماضي.

واعتبر كبير اقتصاديي مصرف سيتي في موسكو ايفان تشاكاروف أن الأموال التي سترحل خلال الفصل الأول من العام الحالي تزيد على جميع الأموال التي رحلت في العام الماضي.

واعتبر ذلك نتيجة للاضطراب السائد بسبب الازمة السياسية في اوكرانيا وتوتر العلاقات مع الغرب.

كما تشهد روسيا عمليات تحويل مكثفة من الأفراد والشركات الروسية لمبالغ ضخمة مودعة بالروبل، الى عملات صعبة للحفاظ عليها، إضافة الى الأموال التي تستعيدها شركات اجنبية ناشطة في روسيا.

ولفتت نتاليا اورلوفا كبيرة اقتصاديي بنك ألفا الى أن “الضغط على سعر الصرف الروبل الذي شهدناه مطلع العام تضاعف في مارس مع انعدام الاستقرار السياسي”.

وأشار كليباتش الى ان “فتور العلاقات مع الغرب يشكل عاملا سلبيا كبيرا للنمو الاقتصادي ويشجع على هجرة رؤوس الأموال”.

وتعاني روسيا من كساد اقتصادي لكن موسكو تتوقع رسميا نموا بنسبة 2 بالمئة على الاقل عام 2014، في حين يتوقع اقتصاديو المصارف الرئيسية أن لا يزيد النمو عن واحد في المئة.

وحذر مدير مصرف سبيربانك الرسمي غويرمان غريف من أنه “اذا وصلت هجرة رأس المال الى 100 مليار دولار فمن الممكن جدا أن نصل الى نمو منعدم”.

وأضاف وزير الاقتصاد السابق أن “خطر الانكماش مستمر” فيما زاد البنك المركزي أسعار الفائدة الى 7 بالمئة.

وبعد خسارة حوالى 10 بالمئة منذ مطلع العام سجل مؤشر البورصة الروسية وسعر صرف الروبل استقرارا منذ اسبوع فيما بقي اثر العقوبات الغربية ضيق النطاق.

وصرحت اورلوفا ان العقوبات التي تطال حاليا 20 شخصية ومصرفا “تعتبر فردية جدا وليست لها تبعات عامة”.

وحذرت دول مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى موسكو من انها مستعدة لتطبيق “عقوبات منسقة ستكون لها تبعات اكبر على الاقتصاد الروسي إذا واصلت روسيا هذا التصعيد”.

وقد تطال العقوبات الطاقة والمصارف والمالية بحسب مسؤول أميركي رفيع رفض الكشف عن اسمه في اعقاب قمة لاهاي.

10