موسكو تعكس الهجوم على الدول الغربية

الجمعة 2014/08/08
منع دخول معظم المنتجات الغذائية الغربية يمكن أن يشعل التضخم في روسيا

موسكو – صعدت روسيا الغاضبة من اتساع العقوبات الغربية ضدها من حربها التجارية بفرض حظر واسع على معظم المنتجات الغذائية المستوردة من دول أوروبية والولايات المتحدة. كما هددت بمنع شركات طيران من التحليق فوق الأراضي الروسية أثناء قيامها برحلات بين أوروبا وآسيا وهي الطريق الأقصر، ردا على العقوبات الغربية.

أعلن رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف فرض “حظر كامل” على معظم المنتجات الغذائية المستوردة من دول أوروبية والولايات المتحدة لمدة عام ردا على العقوبات الغربية.

كما هدد بمنع شركات طيران من التحليق فوق الأراضي الروسية أثناء قيامها برحلات بين أوروبا وآسيا عبر سيبيريا وهي الطريق الأقصر، ردا على العقوبات الغربية.

والحظر على المنتجات الغذائية يشمل لحوم البقر والخنزير والدواجن والأسماك والأجبان والحليب والخضار والفاكهة المستوردة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا وكندا والنرويج.

وقال مدفيديف في مقابلة متلفزة إن منع استيراد منتجات غذائية يمكن أن يرفع “إذا اعتمد شركاؤنا موقفا بناء".

وأضاف “كل هذه الاجراءات ليست سوى رد على العقوبات الغربية… لم نكن نريد مثل هذا التطور في الوضع. ليس هناك أي شيء إيجابي في العقوبات".

وتابع مدفيديف “آمل بصدق أن تتغلب البراغماتية الاقتصادية على الاعتبارات السياسية السخيفة لدى شركائنا وألا يفكروا في عزل أو إخافة روسيا".

من جانب آخر، هدد مدفيديف بإغلاق المجال الجوي الروسي أمام شركات طيران تقوم برحلات بين أوروبا وآسيا عبر سيبيريا.

كندا واليابان وسويسرا تشدد على روسيا
أوتاوا – طوكيو – زوريخ – فرضت كندا المزيد من العقوبات على روسيا، طالت عددا من الشخصيات والكيانات، وذلك بسبب مواصلة “عدوان” روسيا على أوكرانيا، “خصوصا عبر استمرار تزويد عملاء نظام بوتين بدعم لوجستي وأنظمة تسلح” في شرق أوكرانيا.

وذكر رئيس الوزراء الكندي “ستيفن هاربر أن حكومته وسعت قائمة العقوبات ضد روسيا، بسبب الوضع في أوكرانيا لتشمل 19 مواطنا روسيا وأوكرانيا، و5 بنوك روسية.

وطالت تلك العقوبات، التي جاءت بعد خطوات مماثلة قامت بها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بنك ” في تي بي بنك”، الذي يعتبر ثاني أكبر البنوك الروسية، والبنك التجاري الوطني الروسي، والبنك الزراعي الروسي.

وفرضت اليابان عقوبات جديدة على روسيا بسبب “سياساتها في أوكرانيا”.

وقالت إن الإجراءات بدأ تطبيقها فورا مع قيام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بتكثيف الضغط بالفعل موسكو عن طريق فرض المزيد من العقوبات.

وأضافت سويسرا أسماء 26 روسيا وأوكرانيا و18 منظمة إلى قائمة تهدف لمنع استغلالها في الالتفاف على عقوبات فرضها الغرب على روسيا. وتتعقب الخطوة الأفراد والمنظمات على قائمة الاتحاد الأوروبي للعقوبات وترفع عدد الأفراد المتضررين من العقوبات إلى 87 والمنظمات إلى 20.

واتخذت سويسرا قرارا في مارس الماضي بعدم فرض عقوبات على روسيا بسبب أزمة أوكرانيا وقال وزير الاقتصاد السويسري مطلع الأسبوع الحالي إن حكومته لا تعتزم تغيير هذه السياسة.

وبدلا من ذلك اتخذت سويسرا إجراءات حتى لا يستغلها أفراد أو منظمات في الالتفاف على العقوبات الأوروبية.

ويمنع الأفراد والمنظمات الواردة أسماؤهم على القائمة من الدخول في علاقات عمل جديدة مع وسطاء ماليين في سويسرا.

وقال ميدفيدف إن إغلاق المجال الجوي أمام هذه الخطوط سيكلف شركات الطيران أموالا إضافية لدفع تكاليف الوقود، وإنه “إجراء خطير” ويعتبر ردا على وقف أنشطة شركة دوبروليت، أكبر شركة طيران روسية منخفضة التكاليف بسبب العقوبات الغربية.

كما سيكلف أيضا أبرز شركة طيران روسية “ايروفلوت” خسائر لأنها تحصل أيضا على ما يصل إلى 300 مليون دولار لقاء حقوق المرور. وقال مدفيديف “بالتأكيد، إنه إجراء خطر، لككنا مجبرون على التفكير فيه".

وذكرت الهيئة الروسية للرقابة على السلع الغذائية أن روسيا ستبدأ اعتبارا من اليوم الجمعة محادثات مع كل من الاكوادور والبرازيل وشيلي والأرجنتين لاستيراد المزيد من السلع من دول أميركا الجنوبية. وقالت إنها أعطت تراخيص لـ91 شركة برازيلية للصناعات الغذائية لتصدير منتجاتها للسوق الروسية.

وفي أول رد فعل على القرارات الروسية قالت الولايات المتحدة إن حظر روسيا للواردات الزراعية الذي يأتي ضمن رد موسكو على العقوبات التي فرضت عليها، لن يسفر إلا عن “تعميق عزلة روسيا الدولية” وربما يتسبب في زيادة التضخم.

وقالت لورا لوكاس ماجنوسون، المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي للرئيس باراك أوباما: “تصرفات روسيا في أوكرانيا والعقوبات التي فرضناها بالفعل جعلت الاقتصاد الروسي الضعيف أكثر ضعفا".

واستدلت ماجنوسون بتحذير من جانب البنك المركزي الروسي من أن معدل التضخم المرتفع بالفعل سوف يزداد مع الحظر المفروض على الغذاء المستورد.

وكررت مسؤولة البيت الأبيض دعوات إلى روسيا بنزع فتيل الصراع ووقف محاولة “زعزعة استقرار” البلاد. وتوعدت بأن التأثيرات بعيدة المدى لعقوبات واشنطن والاتحاد الأوروبي سوف تشتد لتحرم قطاعات رئيسية من الاقتصاد الروسي من التمويل والتكنولوجيات الجديدة.

أما الاتحاد الأوروبي فأعلن أمس أنه يحتفظ لنفسه “بحق اتخاذ إجراءات ضد موسكو بعد القرار السياسي بشكل واضح” الذي اتخذته بمنع استيراد معظم المنتجات الغذائية من أوروبا والولايات المتحدة.

وقال الناطق باسم المفوضية الأوروبية فريديريك فانسان “بعد تقييم كامل من قبل المفوضية للإجراءات التي اتخذها الاتحاد الروسي، نحتفظ لأنفسنا بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة".

وأشار فينست إلى أن المفوضية “مازالت ملتزمة بالعمل على عدم تصعيد الموقف في أوكرانيا” ودعا الجميع “للمشاركة في هذه الجهود".

وبلغت صادرات المنتجات الزراعية الأوروبية إلى روسيا في العام الماضي نحو 12 مليار يورو، أي ما يعادل نحو10 بالمئة من إجمالي صادرات الاتحاد الأوروبي إلى روسيا. وتشكل الفواكه والأجبان ولحوم الخنزير والخضر نحو 75 بالمئة منها.

10