موسكو تعلن اقتراب انتهاء عمليات الغوطة

نائب وزير الخارجية الروسي: المحادثات مع جيش الإسلام بشأن الرحيل عن الغوطة مازالت مستمرة.
الخميس 2018/03/29
سقوط دوما سيكون أسوأ هزيمة للمعارضة

موسكو - أعلنت روسيا، الخميس، قرب الانتهاء من العمليات العسكرية في مدينة الغوطة الشرقية، بعد تسويات أفضت إلى خروج المقاتلين وعائلتهم إلى مناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة السورية.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية قوله إن "عملية مكافحة الإرهاب" في الغوطة الشرقية بسوريا انتهت تقريبا.

وأضافت زاخاروفا في إفادة أسبوعية أن مدينة دوما، وهي المدينة الرئيسية في الغوطة الشرقية، لا تزال تحت سيطرة مقاتلين إسلاميين.

ومن جهته أوضح ميخائيل بوجدانوف نائب وزير الخارجية الروسي، الخميس، أن المحادثات مع جيش الإسلام بشأن الرحيل عن جيب الغوطة الشرقية مازالت مستمرة. وأضاف أن هناك فرصة لتحقيق تقدم في هذا الصدد.

كما نقل عن وزارة الدفاع الروسية قولها الخميس إن نحو 5300 مقاتل وعائلاتهم غادروا الغوطة يوم الأربعاء، حيث أوضح مركز المصالحة الذي تديره الوزارة في سوريا إن المقاتلين غادروا مدينة عربين وتوجهوا إلى إدلب في شمال البلاد.

وتفاوض جماعة جيش الإسلام التي تسيطر على مدينة دوما بالغوطة مع روسيا الحليف الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد بشأن إخراج مقاتليها من المنطقة. وقال قائد عسكري في التحالف، الذي يقاتل دعما للأسد مساء الأربعاء، إن المحادثات توقفت.

وكانت صحف موالية للأسد قد أكدت أن القوات الحكومية تستعد لعملية "ضخمة" في دوما، آخر مدينة يسيطر عليها المسلحون في الغوطة.

واتفقت روسيا مع المسلحين في أجزاء أخرى من الغوطة على إخراجهم من المنطقة ونقلهم باتجاه مناطق تسيطر عليها المعارضة. ويتوجه المغادرون إلى شمال غرب البلاد بموجب اتفاقات إجلاء تعيد دفة السيطرة إلى الأسد.

نحو 5300 مقاتل وعائلاتهم غادروا مدينة عربين بالغوطة يوم الأربعاء وتوجهوا إلى إدلب في شمال البلاد.

وسيكون سقوط دوما أسوأ هزيمة تتكبدها المعارضة منذ 2016، ليخرجها من آخر أكبر معقل لها قرب العاصمة، وسيحمل أيضا دلالة رمزية قوية.

وكانت المدينة مركزا رئيسيا للاحتجاجات التي شهدتها الشوارع في ضواحي دمشق ضد حكم الأسد والتي أججت الصراع الدائر منذ سبع سنوات تقريبا.

وأجبرت الحكومة بدعم من روسيا وإيران قوات المعارضة بشكل متكرر على تسليم مناطق والانسحاب إلى إدلب، حيث تصف الأمم المتحدة الأوضاع التي يواجهها مئات الآلاف من أنصار المعارضة النازحين بأنها "كارثية".

وتقول جماعة جيش الإسلام إنها مصممة على البقاء في دوما، حيث تحاصر القوات الحكومية عشرات الآلاف من المدنيين. وتقول الحكومة إنها ستسحق أي معارضين لا يوافقون على الرحيل أو العيش تحت حكم الدولة.

وشهدت المنطقة حالة من الهدوء في الأيام الأخيرة في الوقت الذي أجرت فيه جماعة جيش الإسلام مفاوضات مع القوات الروسية بشأن مصير دوما.

وسيطرت قوات الأسد على معظم الغوطة الشرقية في عملية بدأتها في 18 فبراير. وكان نحو مليوني شخص يقطنون الغوطة الشرقية قبل القتال، وكانت المنطقة مركزا صناعيا وتجاريا قبل الحرب، وكانت المناطق الريفية في الغوطة هي المصدر الرئيسي لسكان العاصمة للمنتجات الطازجة ومنتجات الألبان.

وتقول وسائل إعلام حكومية إن ما يزيد عن 125 ألف شخص غادروا المناطق التي تسيطر عليها المعارضة منذ بدء الهجوم.

ويغادر مسلحو المعارضة وأسرهم، الذين يجري إجلاؤهم إلى مناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة، بشكل أساسي من جيب يضم بلدات عربين وعين ترما وزملكا الذي كان يسيطر عليه فيلق الرحمن وهو الجماعة المعارضة الأخرى الكبيرة في الغوطة الشرقية.