موسكو تعمل على توفير غطاء أممي لاتفاق "خفض التوتر" في سوريا

الأربعاء 2017/05/10
من أجل تثبيت المصالح

دمشق - كشف مصدر دبلوماسي أوروبي أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف سيسعى خلال وجوده في واشنطن إلى الحصول على تأييد الإدارة الأميركية لمشروع قرار يصدر عن مجلس الأمن في شأن “مناطق خفض التوتر في سوريا”.

وبدأ لافروف الثلاثاء زيارة إلى واشنطن سيلتقي خلالها نظيره ريكس تيلرسون حيث سيبحث معه الوضع في سوريا وأوكرانيا، بحسب ما أعلنت الخارجية الروسية.

وأوضح الدبلوماسي الأوروبي أنّ هدف موسكو هو إقناع الإدارة الأميركية بأن يصدر عن مجلس الأمن قرار تحت الفصل السابع الذي يعني أنّ بنوده ملزمة لكلّ الأطراف وأنّ في استطاعة الامم المتحدة اللجوء إلى كلّ الوسائل المتاحة، بما فيها القوّة، لتطبيقه.

وذكر أن الإدارة الأميركية مستعدة للبحث في الطرح الروسي الذي يستند إلى المذكرة الصادرة عن الاجتماع الأخير الذي انعقد في أستانة والتي وقعتها روسيا وإيران وتركيا.

واعتبر المصدر نفسه أن إدارة ترامب لن تقبل طبعا بإعطاء صك على بياض لروسيا في سوريا وأن لديها أسئلة عدة تريد طرحها قبل الموافقة على قرار لمجلس الأمن يؤيّد قيام “مناطق خفض التوتر”.

ومن بين تلك الأسئلة: ما مستقبل الوجود الإيراني في سوريا وهل يعني القرار الجديد المحتمل صدوره عن مجلس الأمن أن هناك غطاء أميركيا لسيطرة إيران وميليشياتها المذهبية، في مقدّمها “حزب الله”، على جزء من الأراضي السورية؟

وقال الدبلوماسي الأوروبي إن إدارة ترامب ترى أن خروج إيران من سوريا شرط من شروط التوصّل إلى حلّ سياسي في هذا البلد.

وتمتلك الولايات المتحدة قوات على الأرض السورية وعلى ما يبدو غير مستعدة لصفقة شاملة مع روسيا تشمل أوكرانيا من دون تلبية الحصول على ضمانات معيّنة. وتشمل هذه الضمانات إخراج “حزب الله” من مناطق معيّنة في محيط دمشق.

وأوضح الدبلوماسي الأوروبي أنّ الضمانات الأميركية المطلوب من الجانب الروسي تأمينها تفسّر الحملات التي يشنها النظام السوري وحزب الله على الأردن في هذه الأيّام.

وأشار إلى أنّ هناك مخاوف من دخول قوات أميركية الأراضي السورية من منطقة الحدود الأردنية في إطار تحويل “مناطق خفض التصعيد في سوريا” إلى “مناطق آمنة” تحميها الأمم المتحدة.

وأوضح أن قيام مثل هذه “المناطق الآمنة” سيحرم حزب الله، وبالتالي إيران، من إقامة منطقة عازلة على طول الحدود اللبنانية – السورية والتمدد صوب الجولان والاقتراب من الحدود الأردنية.

2