موسكو تلمح لوجود محاولات لضرب وحدة ليبيا

الأربعاء 2016/11/30
رجل المواقف الصعبة

موسكو - يواصل القائد العام للجيش الليبي المشير ركن خليفة حفتر زيارة رسمية إلى روسيا بدعوة من موسكو. والثلاثاء التقى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، وبحث معه الوضع العسكري والسياسي في ليبيا. وعبر وزير الخارجية الروسي عن استعداد موسكو للمساعدة في دفع عملية التسوية السياسية في البلاد.

وقال سيرجي لافروف متوجها إلى حفتر "نثمن دوركم في الدفاع عن استقلال الدولة ووحدة أراضيها. ونرى عمق تفهمكم للروابط دفاعا عن السيادة من جهة وضرورة سحق الإرهابيين".

وأكد لافروف أن الجانب الروسي يدعو دائما إلى البحث عن سبل للمصالحة الوطنية في ليبيا بمراعاة القرارات المتخذة من قبل مجلس الأمن الدولي. ولفت إلى أهمية تبادل التقييمات حول هذه الأمور.

وبدوره قيم حفتر عاليا الدعم الروسي في ما يخص تسوية الوضع في ليبيا. وأكد أن الجانب الليبي يريد أن تكون له دائما علاقات طيبة ومصيرية مع روسيا، ودعا إلى إعطاء دفعة جديدة لإحياء هذه العلاقات.

وبحسب مراقبين فإن تصريحات لافروف تحمل في طياتها تلميحات لوجود محاولات لضرب وحدة ليبيا التي باتت اليوم مهددة بالتقسيم أكثر من أي وقت مضى.

ولم يشر لافروف صراحة إلى الأطراف الساعية لتقسيم ليبيا لكن مؤيدين للقائد العام للجيش الليبي طالما اتهموا الغرب بالسعي لتقسيم بلادهم من خلال دعم المجلس الرئاسي في طرابلس ومحاولة إقصاء حفتر من المشهد السياسي أو منحه دورا ثانويا في المؤسسة العسكرية وهو الأمر الذي يرفضه عدد كبير من الليبيين خاصة في المنطقة الشرقية والذين باتوا ينظرون إلى حفتر على أنه منقذهم من الإرهاب الذي ساهم حكم الإسلاميين في انتشاره في بلادهم.

وتزداد حدة هذه الاتهامات على وقع مساعي الغرب بتشكيل قوة عسكرية تحت مسمى "الحرس الرئاسي" تكون موازية لقوات الجيش الموجودة في المنطقة الشرقية.

وكان المجلس الرئاسي قد أعلن في مايو عن تشكيل قوة تحت مسمى “جهاز الحرس الرئاسي” توكل إليها مهام تأمين العاصمة، وهو الأمر الذي يعارضه حفتر ويعتبره محاولة لشرعنة الميليشيات الإسلامية.

وأعلنت عدة دول وفي مقدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا استعدادها لدعم وتدريب قوات هذا الجسم العسكري الجديد. وتسعى هذه الدول بعد ذلك لتخفيف حظر التسليح المفروض على ليبيا منذ سنة 2011، من أجل مد هذا الحرس بالعتاد العسكري.

ويرى مراقبون، أن الهدف من تأسيس هذا الجسم العسكري هو تحجيم قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر. ورغم حالة الانسداد السياسي الذي تعيشه ليبيا وتعثر مشاورات تشكيل الحكومة، إلا أن المجلس الرئاسي الذي بات مهددا بالسقوط أكثر من أي وقت مضى يبدو ماضيا قدما ويسابق الزمن من أجل تشكيل هذه القوة.

ولئن يرى المجلس الرئاسي أن تشكيل هذا الحرس سيساعده على بسط الأمن في العاصمة طرابلس وبقية ليبيا، إلا أن مراقبين يخشون أن يكون الهدف من تشكيل هذه القوة هو التصدي لقوات الجيش الليبي التي كان ناطقها الرسمي، أحمد المسماري، قد أكد أنهم يستعدون للهجوم على طرابلس لتخليصها من سطوة الميليشيات المسلحة.

4