موسكو تنزل بثقلها في مواجهات إدلب لدعم الأسد

موسكو ترسل للمرة الأولى قوات برية خاصة لإدلب لدعم النظام السوري في السيطرة على آخر معاقل المعارضة شمال غرب البلاد.
الخميس 2019/07/18
مشاركة مباشرة في المواجهات

عمان - أرسلت روسيا قوات برية لدعم الجيش السوري الذي يسعى جاهدا لتحقيق مكاسب في هجوم مستمر منذ أكثر من شهرين بشمال غرب البلاد للسيطرة على آخر معقل للمعارضة.

وهي المرة الأولى التي ترسل فيها موسكو قوات برية إلى ساحة المعركة في الهجوم الذي بدأ في نهاية أبريل الماضي لدعم النظام السوري لاستعادة السيطرة على آخر معقل للمعارضة في البلاد بعد التمكن من السيطرة على بقية أغلب المناطق في سوريا.

وقال قادة كبار في المعارضة السورية إن روسيا أرسلت قوات خاصة خلال الأيام الماضية للقتال إلى جانب الجيش السوري.

وأضافت المصادر ذاتها أنه رغم تمركز ضباط وجنود روس خلف خطوط المواجهة حيث يديرون العمليات ويستعينون بقناصة ويطلقون صواريخ مضادة للدبابات، عززت موسكو من دعمها لقوات الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال النقيب ناجي مصطفى المتحدث باسم تحالف الجبهة الوطنية للتحرير المدعوم من تركيا "هذه القوات الخاصة الروسية الآن متواجدة في الميدان".

ودخلت القوات البرية الروسية المعركة مع القوات الحكومية للسيطرة على منطقة الحميمات الاستراتيجية بشمال حماة والتي سقطت في أيدي مقاتلي المعارضة الأسبوع الماضي.

وأضاف مصطفى "عندما تفشل قوات الأسد تقوم روسيا بالتدخل بشكل مباشر. الآن تدخلوا بشكل مباشر بعد فشل قوات النظام فقامت روسيا بقصف المنطقة بأكثر من 200 طلعة".

Thumbnail

ويأتي التغير في استراتيجية موسكو حيال الموجهات شمال غرب البلاد، بعد فشل العمليات المدعومة من روسيا في محافظة إدلب وحولها على مدى أكثر من شهرين عن تحقيق شيء يذكر لروسيا وحليفها الرئيس بشار الأسد.

وقالت مصادر من المعارضة السورية شمال غرب البلاد إن نشر موسكو لأعداد لم يكشف عنها من القوات البرية إنما جاء بعدما لم تتمكن قوات خاصة سورية يطلق عليها (قوات النمر) وميليشيات متحالفة معها من تحقيق أي مكاسب ميدانية كبيرة.

وخلف الهجوم بقيادة روسيا دمارا بعشرات القرى والبلدات كما أجبر أكثر من 300 ألف مدني على الفرار لأماكن آمنة أكثر قربا من الحدود التركية، رغم تحذيرات الأمم المتحدة بكارثة إنسانية وشيكة بالمنطقة.

وشن النظام السوري حملة عسكرية واسعة على آخر معاقل المعارضة بدعم روسي اقتصر على سلاح الجو لشن غارات متتالية على مناطق استراتيجية بالمنطقة.

ومنعت روسيا صدور بيان عن مجلس الأمن الدولي يدين الحملة العسكرية التي يشنّها النظام السوري في منطقة إدلب، وتخشى الدول الغربية أن تؤدي إلى كارثة إنسانية.

وتؤكد روسيا التزامها بوقف إطلاق النار، وتقول إن العمليات العسكرية تستهدف حصرا "إرهابيين".