موسكو تهدد بشل حركة الملاحة الجوية العالمية

الثلاثاء 2014/09/09
ميدفيديف وبوتين يوجهان تهديدات مخيفة لزعماء أوروبا

موسكو- هدد رئيس الحكومة الروسي أمس بحظر الفضاء الجوي الروسي أمام حركة الطائرات الأوروبية ما يشكل تهديدا حقيقيا لحركة الملاحة الجوية جاء ذلك ردا على عقوبات أوروبية جديدة من شأنها أن تطيل أمد الأزمة.

هددت روسيا باتخاذ إجراءات مضادة، في حال فرض الغرب عقوبات جديدة ضدها في ظل الأزمة الأوكرانية.

وقال رئيس الحكومة الروسية دميتري ميدفيديف الإثنين لصحيفة “فيدوموستي” الروسية إنه يمكن التفكير مثلا في حظر تحليق طائرات الخطوط الجوية الغربية فوق الأراضي الروسية”، مشيرا إلى أن ذلك سوف يؤدي إلى إفلاس الكثير من هذه الشركات التي تواجه مشاكل كبيرة.

وأشار رئيس الحكومة الروسية إلى أن بلاده لا تتمنى حدوث مثل هذا التطور، موضحا: “إنه طريق سيىء، ولن تؤدي العقوبات ضدنا إلى تحقيق مزيد من السلام في أوكرانيا”. ويذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قد ناقش أمس فرض عقوبات جديدة ضد روسيا.

وقال ميدفيديف إن روسيا سوف تتخذ إجراء ضد العقوبات الجديدة على قطاعي الطاقة والمصارف في روسيا.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن العقوبات تعد أداة خاطئة لتحقيق السلام في أوكرانيا. وقال ” للأسف هناك رغبة لاستخدام القوة في العلاقات الدولية “.

وقد وضع سفراء الكتلة الأوروبية اللمسات النهائية للعقوبات الأسبوع الماضي. وقال دبلوماسيون إن العقوبات سوف تحد من دخول موسكو إلى الأسواق المالية وقطاع الصادرات الأوروبي بصورة أكبر إضافة إلى حظر سفر جديد و تجميد أصول بحق روسيين وانفصاليين أوكرانيين.

ويتهم الغرب روسيا بتأجيج الصراع في شرق أوكرانيا عن طريق إرسال أسلحة ثقيلة ومقاتلين وقوات نظامية لانفصالي أوكرانيا. ومازال اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الجمعة الماضية بين الانفصاليين الموالين لروسيا والحكومة الأوكرانية هشا.

واتهم القادة الانفصاليون القوات الحكومية بإطلاق النار على مواقعهم في منطقتي دونيتسك ولوجانسك. ورفضت الحكومة هذه الاتهامات واتهمت المتمردين بانتهاك الهدنة.

ومن المقرر أن تبدأ أوكرانيا والولايات المتحدة الأميركية تدريبات عسكرية في البحر الأسود لمدة ثلاثة أيام اليوم. وسوف يشارك في التدريبات عسكريون من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو ) كندا ورومانيا وإسبانيا وتركيا. ووصفت موسكو التدريبات ” بغير الملائمة على الإطلاق ” وحركت سفينة صواريخ للبحر المتوسط.

يأتي هذا فيما ترددت تقارير عن عقوبات قاسية أقرتها أوروبا في حق شركات روسية.

العقوبات ستحد من دخول موسكو إلى الأسواق المالية وقطاع الصادرات

وقال دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي إن الاتحاد وضع شركات النفط وخطوط الأنابيب الروسية الكبيرة روسنفت وترانسنفت وغازبروم نفت على قائمته للشركات الروسية المملوكة للدولة التي لن يسمح لها بتدبير السيولة أو الاقتراض في الأسواق الأوروبية.

لكن عقوبات الاتحاد الأوروبي لا تشمل قطاع الغاز ولاسيما شركة غازبروم المملوكة للدولة التي تعد أكبر منتج للغاز في العالم وأكبر مورد له إلى أوروبا.

وقال الدبلوماسي إن عقوبات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بجمع الأموال داخل الاتحاد ستسري بوجه عام على الشركات التي تزيد إيراداتها على 26 مليار دولار إذا كان نصفها من بيع النفط أو نقله.

وذكر مصدر أوروبي إن العقوبات الاقتصادية الجديدة لن تفرض قيودا على الشركات النفطية الروسية العملاقة مثل روسنفت وترانسنفت والمجموعة العملاقة في مجال الغاز غابرزم وتعرقل وصولها إلى الأسواق المالية.

وأضاف أن هذه الشركات الثلاث “تلبي المعايير” التي وضعها سفراء الدول الأعضاء الـ28 لفرض قيود جديدة على تمويل المصارف ومؤسسات الدفاع والنفط الروسية والتي تبلغ حصة الدولة فيها أكثر من خمسين في المئة.

ولن يعود بإمكان المستثمرين من الاتحاد الأوروبي شراء سندات الخزينة والأسهم أو الحصول على قروض. وتابع إن الغرض من العقوبات هو تعقيد قدرات هذه الشركات على التمويل بطريقة ذاتيه و”إرغام الدولة الروسية على السحب من أموالها”.

وكان رئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي أعلن الأحد أن الاتحاد الأوروبي “مستعد للتراجع″ عن هذه العقوبات الجديدة إذا كان وقف إطلاق النار في أوكرانيا “دائما” وفي حال بدء محادثات سلام.

وتتضمن هذه الحزمة من العقوبات الاقتصادية إجراءات مشددة تستهدف حرية الوصول إلى أسواق المال والدفاع والممتلكات التي تستخدم لإغراض “مدنية وعسكرية والتكنولوجيا الحساسة”.

كما أضيفت أسماء إلى لائحة الأشخاص المستهدفين بالعقوبات الموجهة، تجميد أموال ومنع من السفر إلى الاتحاد الأوروبي.

10