موسكو تواجه تصعيد الضغط الأوروبي مع انتهاء هدنة رئيس أوكرانيا

الثلاثاء 2014/07/01
حالة ترقب حول ما ستؤول إليه الأوضاع شرق أوكرانيا بعد أن انتهت الهدنة

عواصم- على الرغم من الجهود التي تبذلها روسيا في حل الصراع الدائر بين الانفصاليين الموالين لها وكييف، إلا أن الضغوط الأوروبية الممارسة ضدها وضعتها بين فكي كماشة، فإما إرغام الانفصاليين على وضع السلاح وحل الأزمة سلميا وإلا فإنها ستواجه حظرا جديدا من حلفائها السابقين.

طالبت الحكومة الألمانية روسيا ببذل مزيد من الجهود لحل الأزمة الأوكرانية بطريقة سلمية.

وأشار شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية، أمس الاثنين، إلى أن هناك شروطا أخرى يتعين تنفيذها عقب إطلاق سراح مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الذين احتجزهم الانفصاليون، في وقت سابق، شرقي أوكرانيا.

وعن الشروط الأخرى المنتظر أن تنفذها روسيا، أوضح المتحدث الألماني إنها تتمثل في قبول إجراء مفاوضات جوهرية حول خطة سلام بوروشينكو، بالإضافة إلى فتح ثلاثة معابر حدودية يسيطر عليها انفصاليون وإيجاد آلية لمراقبة وقف إطلاق النار والحدود من قبل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.

وتأتي هذه المطالبة بعد يوم واحد من دعوة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى التحرك لمساعدة نظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو في تهدئة الوضع المتوتر في شرق البلاد.

كما تتزامن هذه المطالب مع انتهاء المهلة، أمس، التي منحها الاتحاد الأوروبي لموسكو من أجل تهدئة أعمال العنف بين الانفصاليين وكييف التي تزامنت أيضا مع انتهاء فترة الهدنة التي أقرتها كييف، الأسبوع الماضي.

وذكرت مصادر ديبلوماسية أنه في حال عدم استجابة الدب الروسي لتلك المناشدات فإن رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يعتزمون فرض عقوبات جديدة ضده.

الشروط الأوروبية لموسكو
*قبول إجراء مفاوضات جوهرية حول خطة سلام بوروشينكو

*فتح ثلاثة معابر حدودية يسيطر عليها انفصاليون

*إيجاد آلية لمراقبة وقف إطلاق النار والحدود من قبل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا

وفي الأثناء، اتهمت روسيا بعد أن أعلنت عن مقتل صحفي روسي في مقاطعة دونيتسك الانفصالية، كييف بأنها لا تريد تخفيف حدة التوتر وتسوية النزاع في شرق أوكرانيا كما أنها تقوم في كل مرة بخرق الهدنة الهشة.

وانضم زعماء الاتحاد الأوروبي، الأحد، إلى المباحثات بين المسؤولين الروسيين والأوكرانيين سعيا لتسوية سلمية للصراع بين الحكومة الأوكرانية والانفصاليين.

فقد أجري اجتماع عبر الهاتف ومتلفز بين المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورؤساء فرنسا وروسيا وأوكرانيا للتباحث حول الوضع الراهن لإيجاد حلول عاجلة للأزمة التي تفاقمت منذ أشهر عقب الإطاحة بفيكتور يانوكوفيتش الرئيس الأوكراني السابق.

وتحث الدول الغربية منذ أيام بوتين على استخدام نفوذه لنزع سلاح الانفصاليين ولوقف دخول الأسلحة والمقاتلين إلى أوكرانيا، مقدمة لفتح حوار سلام بين سلطات كييف المدعومة من أوروبا والانفصاليين المدعومين من روسيا.

كما واجه الرئيس الأوكراني ضغطا غربيا لتمديد الهدنة وإجراء مفاوضات مع الانفصاليين الموالين لروسيا، وهو ما أثار حفيظة بعض الأوكرانيين الذين يرون بالتمديد فرصة للانفصاليين بإعادة تنظيم صفوفهم وتسلحهم.

شتيفن زايبرت: على روسيا تنفيذ حزمة جديدة من الشروط عقب إطلاق سراح المراقبين

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي قد دعوا، الجمعة، الانفصالين للموافقة على ترتيبات للتحقق من وقف إطلاق النار وإعادة النقاط الحدودية إلى سلطات كييف والإفراج عن الرهائن والبدء في محادثات جادة بشأن تنفيذ خطة بوروشينكو للسلام.

وبحسب مراقبين فإن الوضع شرق أوكرانيا قد يشهد مزيدا من التأزم في حال لم تتخذ روسيا إجراءات تمنع الانفصاليين الموالين لها من التعنت أكثر أمام خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأوكراني.

وأضافوا أن التحركات الأوروبية الأوكرانية باتجاه روسيا أصبحت مفرغة أصلا لتمسك المسؤولين في موسكو بأن الأزمة الأوكرانية داخلية رغم التهديد بالتصعيد في فرض الحظر على روسيا من الغرب.

وفي سياق آخر، أكد ألكسندر هاغ نائب رئيس بعثة المراقبين في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، أمس الاثنين، أن الوضع شرق أوكرانيا يتطلب وقف توسيع البعثة.

وقال هاغ إن “الوضع على الأرض منعنا من نشر المزيد من المراقبين، لا نريد المخاطرة بحياتهم”. ولم يخف المسؤول الأوروبي قلقه من أن انتهاء الهدنة من شأنه أن يزيد الوضع تعقيدا.

وجدير بالذكر إلى أنه منذ إعلان كييف عن الحملة العسكرية في 13 أبريل الماضي لإنهاء التمرد الانفصالي في شرق أوكرانيا قتل نحو 450 شخصا، كما أجبر عشرات آلاف الأشخاص على ترك منازلهم في منطقة دونباس الصناعية التي يسكنها ناطقون بالروسية.

5