موسكو ساعي بريد بين إسرائيل وحزب الله

الاثنين 2015/01/26
حزب الله لم يتخد أي قرار بالرد على هجوم القنيطرة

لندن – بعثت إسرائيل برسائل تهدئة إلى إيران وحزب الله عبر روسيا تضمنت توضيحا بأن الإسرائيليين ليست لديهم رغبة في دخول صراع إقليمي مع الدولة والحزب الشيعيين.

وهي رسالة قال مراقبون إنها أنقذت حزب الله من الورطة ووفرت له قشة النجاة خاصة في ظل ضغوط داخلية مطالبة برد سريع على عملية القنيطرة.

ونقلت القناة العاشرة الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين أنهم قالوا لنظرائهم الروس إن إسرائيل تنظر إلى الهجوم الذي نفذته على قافلة عسكرية تابعة لحزب الله بالجولان بأنه دفاع عن النفس.

وقالت مصادر إن إسرائيل كانت حريصة على أن توضح لموسكو أنها لم تكن لديها أي رغبة في تصعيد الموقف، وأنها لم تكن تعلم بأن القافلة المستهدفة كانت تضم جهاد مغنية نجل القيادي الراحل في الحزب عماد مغنية وأبوعلي الطباطبائي أحد أهم قادة فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني. وأكدت المصادر أن المسؤولين الروس قاموا بالفعل بنقل الرسالة إلى بيروت وطهران.

وتخشى إسرائيل من الدخول في أي تصعيد مع الحزب الشيعي خاصة إذا كان هذا التصعيد على أرض سوريا المجاورة التي ترزح تحت وطأة حرب أهلية منذ أربعة أعوام.

لكن مخاوف إسرائيل بددها مسؤول في حزب الله قال إن أي هجمات انتقامية ضد إسرائيل لن يتم تنفيذها عبر الأراضي اللبنانية.

وقالت مصادر إن محمد فانيش، عضو البرلمان اللبناني عن حزب الله، قال في اجتماع للحكومة شارك فيه الخميس إن الحزب لا يتمنى أن يورط إيران في حرب مع إسرائيل وإنه “لن يعرض أمنها للخطر من خلال الهجوم على إسرائيل عبر الأراضي اللبنانية”.

وأكدت المصادر أن الحزب لم يتوصل بعد إلى اتخاذ أي قرار بالرد على العملية الأخيرة التي جرت في الجولان منذ أسبوع، ذلك أنه واقع بين معادلتين صعبتين.

المعادلة الأولى الطمأنة الروسية بأن إسرائيل لم تكن تستهدف قياداته العسكرية، وهي تتماشى مع رغبة قياداته العسكرية التي ترفض خوض حرب جديدة دون أن تتخلص من الورطة في سوريا.

أما المعادلة الثانية، فهي الضغوط التي يمارسها المنتسبون للحزب وقيادات الصف الثاني الذين لم يفهموا كيف يسكت الحزب عن استهداف مقاتليه وقياداته، وتنضم إليه في هذه الضغوط عائلات القتلى الذين بدأوا بالتململ خاصة أن قائمة القتلى ارتفعت خلال السنتين الماضيتين بين من تستهدفهم إسرائيل وبين من يسقطون في سوريا.

1