موسكو غاضبة لتجميد حساب وكالة أنبائها الرسمية في بريطانيا

الأربعاء 2015/07/15
الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على مدير الوكالة ديمتري كيسيليف لممارسته الدعاية للانتشار الروسي في أوكرانيا

موسكو - أثار تجميد الحساب المصرفي لوكالة الأنباء الروسية الرسمية “روسيا سيغودنيا” في مصرف “باركليز” في لندن، غضبا واسعا لدى السلطات الروسية.

ونددت الخارجية الروسية أول أمس بالقرار في بيان أصدرته وقالت فيه إن “الوكالة لم تتلق أي إنذار سابق… ولم يتم إبلاغها بمصير ما كان موجودا في هذا الحساب” الذي جمد في الثامن من يوليو، معتبرة أن ثمة صلة بين هذا الأجراء والعقوبات الغربية التي تستهدف مدير الوكالة ديمتري كيسيليف المعروف بمواقفه المناهضة للولايات المتحدة.

وأكدت الوزارة أن “هذا الوضع يعرقل أنشطة أكبر وكالة أنباء روسية على الأراضي البريطانية”.

وأضافت أن “الجانب الروسي طلب من السلطات البريطانية توضيحا عاجلا للوضع المتصل بتجميد حساب الوكالة”.

ومنذ العام الماضي، تستهدف ديمتري كيسيليف المعروف بمواقفه العدائية حيال القيم الغربية، عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي لممارسته “الدعاية المؤيدة لانتشار القوات الروسية في أوكرانيا”.

وتبنى الاتحاد الأوروبي، أسوة بواشنطن، سلسلة عقوبات على روسيا بعدما ضمت موسكو شبه جزيرة القرم الأوكرانية في مارس 2014 وعلى خلفية اتهامها بدعم الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق أوكرانيا.

من جهته، اتهم كيسيليف الاثنين السلطات البريطانية بممارسة الرقابة و”عرقلة عمل الصحافيين بشكل مباشر”.

وتساءل “عن أي حرية صحافة وديمقراطية نتحدث إذا كانت إحدى أكبر وكالات الأنباء العالمية تمنع من العمل في هذا البلد”؟

وتشمل روسيا سيغودنيا خصوصا وكالة “ريا نوفوستي” العامة وخدمة “سبوتنيك” الإعلامية الدولية التي أنشئت العام 2014 بهدف التصدي “لدعاية (الغرب) المعادية” وتقديم تفسير بديل للأحداث في العالم.

وكان السفير الروسي في لندن ألكسندر ياكوفينكو أعلن أن قيام بنك باركليز البريطاني بإغلاق حساب وكالة الأنباء الدولية روسيا سيفودنيا هو مثال للرقابة على الإعلام.

وكتب ياكوفينكو في حسابه على موقع تويتر “إغلاق حساب وكالة الأنباء الدولية روسيا سيغودنيا من قبل بنك باركليز دون توضيح الأسباب هو مثال لاستعمال الرقابة ضد وسيلة إعلام تعكس وجهة نظر بديلة”.

من جهتها قالت رئيس تحرير الوكالة مارغاريتا سيمونيان إن إغلاق حساب روسيا سيغودنيا غير شرعي، مشيرة إلى أن العقوبات الغربية تعني أن المدير العام للوكالة كيسيليف شخصيا لا يستطيع السفر إلى أوروبا وفتح حسابات شخصية هناك، إلا أن روسيا سيغودنيا لا تخضع للعقوبات.

18