موسكو مستاءة من عقوبات غوغل على روسيا اليوم وسبوتنيك

الجمعة 2017/11/24
آلة دعاية تديرها الدولة الروسية

موسكو- اعتبرت وزارة الخارجية الروسية عزم شركة غوغل تقليص نتائج البحث لأخبار قناة روسيا اليوم ووكالة سبوتنيك على محرك غوغل، انتهاكا لحرية التعبير. وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، في مؤتمر صحافي لها الخميس “مثل هذا التقليص المفتعل لنتائج البحث يعتبر رقابة مباشرة وانتهاكا للمبادئ الأساسية لحرية التعبير”.

ويعتزم محرك البحث الشهير غوغل “تقليل عرض” الأخبار، التي مصدرها وسائل الإعلام التي يمتلكها الكرملين الروسي روسيا اليوم وسبوتنيك، وذلك في رد فعل على المزاعم بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية.

وقال إيريك شميت رئيس شركة ألفابت، وهي الشركة القابضة المالكة لشركة غوغل ومجموعة شركات أخرى، إن عملاق البحث غوغل احتاج للتعامل مع انتشار المعلومات المضللة.

ووصفت وكالات الاستخبارات الأميركية موقع وقناة روسيا اليوم بأنهما “آلة الدعاية التي تديرها الدولة الروسية”. وأضاف شميت أمام منتدى هاليفاكس الدولي للأمن “نحن نعي تماما هذا الشيء، ونعمل من أجل اكتشاف هذا النوع من السيناريو الذي تصفه، ونخفض من تقييم هذا النوع من المواقع”.

ثم ذكر شميت بعد ذلك اثنين من أكبر وسائل الإعلام الروسية، وهما شبكة روسيا اليوم ووكالة سبوتينك الإخبارية.وقال “أنا لا أفضل الرقابة بالمرة، أنا أفضل قوة التقييم الجيد وهذا ما نفعله، إنه سؤال مشروع تماما أن تقول كيف نقيم هذا أو ذاك، أليس كذلك؟ ونحن نبذل قصارى جهدنا في الملايين والملايين من التقييمات كل يوم”.

وتابع أنه صراع عنيف ومستمر، أن يجري تغيير الأنظمة الحسابية لعملاق البحث من أجل اكتشاف المعلومات “الملغمة”، لأن هؤلاء الذين يرغبون في التلاعب بالأجندة الإخبارية “سيحصلون على أدوات أفضل أيضا”. وأثارت تصريحات شميت رد فعل غاضب من الموقعين الإخباريين، اللذين يصفان نفسيهما دوما بأنهما منظمات إخبارية شرعية.

وقالت مارغريتا سيمونيان رئيس تحرير روسيا اليوم وسبوتنيك، في بيان نشر على موقع روسيا اليوم، “من الجيد أن نجد غوغل يتحدى علنا العقل والمنطق، الحقائق غير مسموح بها إذا كانت قادمة من روسيا اليوم، بسبب روسيا، حتى لو كان عندنا سجل معلن لغوغل يقول فيه إنهم لم يجدوا تلاعبا في منصتهم، أو انتهاكات لسياساتهم من جانب روسيا اليوم”.

وسبق أن أعلن موقع تويتر في أكتوبر الماضي أنه لن يسمح بنشر إعلانات من جانب روسيا اليوم وسبوتنيك. وفي نوفمبر الجاري، أجبرت وزارة العدل الأميركية قناة روسيا اليوم على تسجيل نفسها كـ”وكيل أجنبي”. وتطعن القناة في هذا القرار أمام القضاء الأميركي.

18