موسكو منزعجة من مقترحات أوروبية لمواجهة دعاية الكرملين

الجمعة 2015/06/26
روسيا اعتبرت المقترحات الأوروبية موجهة لإقصاء وجودها في المجال الإعلامي العالمي

موسكو - أزعجت التحركات الأوروبية التي جرت مؤخرا لتقليص حجم الإعلام الروسي وآلته الدعائية، السلطات الروسية، حيث أعلنت وزارة الخارجية الروسية أول أمس أن الاتحاد الأوروبي ينتهك حرية التعبير من خلال تهيئته ظروفا لإقصاء وسائل الإعلام الروسية.

جاء ذلك في بيان علقت فيه الخارجية الروسية على مقترحات حول “وضع استراتيجية مواجهة دعاية الكرملين”، قدمتها رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيديريكا موغيريني لمجلس الاتحاد الأوروبي في جلسته 23 يونيو الماضي. ووصفت الوزارة هذه المقترحات بأنها موجهة لإقصاء الوجود الروسي في المجال الإعلامي العالمي”.

وتابع البيان قائلا إنه “بمواصلة نفخه في رماد الأكاذيب حول الدعاية الروسية المزعومة، يضيق الاتحاد الأوروبي المجال لحرية عمل وسائل الإعلام التي تقدم وجهات نظر مهنية وبديلة عن المواقف الرسمية للاتحاد الأوروبي في تقييم التطورات الجارية في أوروبا والعالم”. وأشار البيان إلى أن الاتحاد قد تبنى تقييدات إزاء الصحفيين الروس وها هو يحاول الآن “خلق ظروف للتمييز الشامل بحق وسائل الإعلام الروسية”، الأمر الذي يمثل انتهاكا فادحا لحرية التعبير والالتزامات الدولية المتعلقة بتعددية وسائل الإعلام وحرية نشر المعلومات.

ولم يشر المسؤولون الروس إلى القرارات الأخيرة التي اتخذت في موسكو، وعبر إزاءها الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد بإصدار السلطات الروسية القانون الجديد بشأن المنظمات الأجنبية غير الحكومية “غير مرغوب فيها” التي سنها الرئيس الروسي وأقره الكرملين (البرلمان الروسي).

وأصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرا قانونا يسمح للسلطات الروسية بحظر المنظمات الأجنبية غير الحكومية التي تعتبر “غير مرغوب فيها”.

واعتبر الاتحاد الأوروبي أن القانون الروسي “خطوة مقلقة في سلسلة من القيود على المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة والمعارضة السياسية”.

وأشار إلى أن هذا القانون “سيكون له أثر سلبي على عمل المجتمع المدني في روسيا. كما من شأنه أن يقيد حرية التعبير والإعلام وكذلك التعددية في الرأي”.

وذكر الكرملين في معرض إقرار القانون أنه “يمكن أن يعتبر غير مرغوب فيه، كل نشاط لمنظمة غير حكومية أجنبية أو دولية يمثل تهديدا للأسس الدستورية للاتحاد الروسي ولقدرات البلاد الدفاعية أو أمن الحكومة”.

18