موسكو وطهران تتقاسمان مناطق نفوذ الأسد

السبت 2015/09/12
المعارضة تدق أسوار دمشق بعد اكتمال سيطرتها على إدلب

دمشق - تشهد الأوضاع الميدانية في سوريا مزيدا من التعقيد، على ضوء دخول روسيا على الخط بقوة خاصة في منطقة الساحل، فيما تستمر إيران في قيادة دفة الأمور ابتداء من العاصمة دمشق وصولا إلى الحدود مع لبنان، في توزيع واضح للأدوار بين الدولتين بعد الإنهاك الواضح على الجيش النظامي وعجزه عن السيطرة على مجريات الأمور.

ودعا، أمس، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى ضرورة التنسيق بين الجيش الروسي ووزارة الدفاع الأميركية، لتفادي وقوع “حوادث عارضة” في سوريا.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقب اجتماع مع نظيره المنغولي لونديج بورفسورين “التنسيق مهم أيضا لتجنب وقوع حوادث غير مقصودة، لقد تحدثنا عن ذلك منذ بداية الأعمال التي يقوم بها هذا التحالف بقيادة زملائنا الأميركيين”، مضيفا “مازلنا نناشد أعضاء التحالف أن يبدأوا التعاون مع الحكومة والجيش السوري”.

وشدد على أن بلاده ستواصل تزويد الرئيس السوري بشار الأسد بالسلاح لمساعدة قواته المسلحة على التصدي لتنظيم داعش.

وتابع قائلا في مؤتمر صحفي “فيما يتعلق بالتدريبات في البحر الأبيض المتوسط سأقول من البداية إن لدي معلومات حول جدولها الزمني، ولكن من المعروف جيدا أن قواتنا البحرية تقوم بها على أساس منتظم، وتجرى هذه التدريبات بما يتماشي بشكل كامل مع قواعد القانون الدولي”.

وأشار إلى أن البنتاغون أوقف التعاون في العمليات مع الجيش الروسي، لكن هذا التعاون ينبغي استئنافه نظرا لأن الجيشين الأميركي والروسي يعملان في سوريا.

وتوجد في سوريا قاعدة عسكرية للروس في طرطوس المطلة على البحر المتوسط، وقد سجل في الأشهر الأخيرة تزايدا في أعداد الجنود الروس في سوريا وخاصة في الساحل، على خلفية تمكن المعارضة من السيطرة على محافظة إدلب واقترابهم من اللاذقية التي تتركز بها المصالح الاستراتيجية الروسية.

وقد بدا واضحا لمتتبعي التطورات في سوريا أن روسيا ورغم الضغوط الأميركية لن تقدم على خطوة التخفيف من حضورها هناك، على العكس فهناك توجه روسي واضح لزيادة عناصرهم في هذا الشطر لإدراكهم بعجز النظام عن مجاراة الحرب هناك والتي تكاد تشرف على عامها الخامس.

وتعد هذه الخطوة الروسية ضرورية بالنسبة لها لأنه بسيطرة المعارضة على هذا الشطر ينتفي الوجود الروسي على البحر الأبيض المتوسط.

ويقول خبراء إن هذا التحرك الروسي يتم وفق خطط مدروسة مع إيران، حيث تشرف موسكو على منطقة الساحل فيما دمشق العاصمة مرورا بحمص وصولا إلى الحدود اللبنانية تكون بيد طهران، التي كثفت في الأشهر الأخيرة من عملياتها الممنهجة لتهجير أهل السنة في هذه المناطق.

وصرح الصحفي عمر الشيخ إبراهيم، عضو المجلس الوطني السوري، “إن عملية التهجير الطائفي في دمشق عملية منظمة بدأت منذ ثلاث سنوات في حمص، امتدت لاحقا إلى المناطق الجنوبية.

وبدأ جيش الإسلام المتمركز قرب دمشق التحرك عسكريا بعد هدوء استمر لأشهر في محاولة لإسقاط هذه المخططات في دمشق. واقتحم جيش الإسلام الجمعة، سجن عدرا الأكبر في سوريا والواقع قرب دمشق وسط معارك عنيفة مستمرة مع قوات النظام.

4